مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         حسن أوريد.. من “سكير تائب” إلى “رجل سلطة نافق”             صحفية إسبانية مشهورة تكشف فبركة القناة الرابعة الإسبانية لروبورتاج “إسكوبار” المزعوم             البحث عن جثة خاشقجي داخل بطارية هاتف بوعشرين !!!!             الإسلام السياسي المفهوم والدلالات             وفاة رقية بنت رسول الله صلى الله علي وسلم             الفلسفة بالمغرب: أفق التأليف الفلسفي نخبة مغربية أم نسخة فرنسية             نبذة عن أقدم حضارة في العالم             نبذة عن بدايات اليسارية أو اليسار             خُطْبَةُ الدَّعْكَة في تفكيك سيرة رواء مكة             الوجه الأول لمؤسس البوليساريو " المرحوم الولي مصطفى السيد "             التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية            ريدوان يطلق أغنية عالمية             خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017            التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية


ريدوان يطلق أغنية عالمية


خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017


التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول


الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


المغرب الإفريقي


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب

 
اخبار عامة

المقاطعة وديكتاتورية الأغلبية.. ماذا يقول علم النفس الاجتماعي؟


حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا


أضواء على الحقيقة.. في خطاب الديكتاتور بوتفليقة


"أنتم رجال أشرار"

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973


الملك والصحراء التي قد تضيع!


شيزوفرينيا الجزائر ضد المغرب

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟


الهوية العاطفية: حول مفهوم الحب كتجربة تعالٍ


طه عبد الرحمن .. من زلزال "روح الدين" إلى تسونامي "بؤس الدَّهرانيَّة"

 
ثقافات ...

الجزء 2..تفاصيل إحدى أكبر عمليات المخابرات في التاريخ التي قادها الرسول (ص)


الجزء الأول..لكل هذا كان الرسول (ص) رجل استخبارات بامتياز!


نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


عصر صكوك الغفران والظلام البروتستانتية الكاثوليكية.. حين قتل الجميع باسم المسيح


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 فبراير 2019 الساعة 52 : 10




في القرون الوسطى شهدت أوروبا العديد من الصراعات الدامية التي خلّفت وراءها الكثير من الضحايا، وكانت القارة العجوز ممزقة لقسمين، قسم يضم القلة الحاكمة التي تعبث بمقدرات البلاد وتسيطر على الذهب والمال بمساعدة الكنيسة التي كانت تملك وتشارك في الحكم، والقسم الآخر هو غالبية الشعب، والذي شهد الكثير من الحروب، والمجاعات والأوبئة كان من أبرزها الطاعون، الذي قضى بدوره على حياة الملايين من الفقراء، وترك الشعوب في حالة ممزقة، فانتشر الفقر والجهل بالعالم الخارجي، وأصبح المواطن الأوروبي البسيط لا يملك شيئًا، سوى الوعد بالغنى والراحة في العالم الآخر، لكنه لم يكن أبدًا وعدًا بلا مقابل.

الفقراء يدخلون الجنة
بعد انحسار الطاعون في القرن الخامس عشر، بدأ الحكام في أوروبا بإرسال بعثات استكشافية هنا وهناك، تجوب العالم بحثًا عن مزيد من الثراء والتوسع، وبينما كانت السفن تبحر شرقًا وغربًا وتحرز استكشافات هامة لم يكن المواطن الأوروبي البسيط على علم بمكاسب هذه الإنجازات؛ إذ كانت حياته واقعة تحت رحى الفقر والتشرد، فلم يكن أمامه سوى الأمل في حياة أفضل في العالم الآخر، وذلك عن طريق التخلص من الآثام التي اقترفها في حياته، ولم تكن ثمة طريقة لفعل ذلك سوى شراء صكوك الغفران التي كانت تُباع علنًا بمقابل مادي وكانت تذهب مباشرة لكبار رجال الكنيسة التي ادّعت ملكيتها لمفاتيح الجنة حصرًا، وكان يوهان تيتزل أحد أبرز هؤلاء الرجال الذين يلتهمون تلك الأموال.

صكوك الغفران من قِبل الكنيسة
أيها المسكين، والداك بالأسفل يعذبان ويتوسلان لك لتخليصهما من الألم الشديد الذي يمران به، ويرجوانك لإطلاق سراحهما مما هما فيه. ادفع !

يوهان تيتزل راهب ألمانيّ كاثوليكي ربما لم يكن لاسمه أن يظهر في كُتب التاريخ، لولا وقوفه في منتصف الطريق بين العامة بألمانيا في أوائل القرن السادس عشر وصراخه لهم بتلك الكلمات لكي يصبح بمقدوره بيع صكوك الغفران والتخلص من الآثام، وكان الفقير يشتري هذه الصكوك المختومة من قِبل الكنيسة ظنًا منه بفائدتها لأبويه اللذين ماتا، أو لنفسه حين يصبح في العالم الآخر، لكنه سرعان ما اكتشف الوهم الكبير الذي عاش به، كل ما في الأمر أن البابا ليون العاشر كان في حاجة ماسة إلى المال لإعادة بناء كنيسة القديس بطرس، وجعلها أكبر كنيسة في العالم. ولتحقيق طموح شخصيّ كهذا؛ بدأ ببيع صكوك الغفران للفقراء؛ في محاولة لجنيّ المال اللازم لذلك.

لم يجرؤ أحد على تحدي سلطة الكنيسة أو التصريح بخداعها للناس مقابل صكوك الغفران، لكن يوم الـ31 من أكتوبر  (تشرين الأول ) عام 1517 شهد تحول تاريخي غيّر مسبوق في تاريخ المسيحية، مثّل أول تحد علني لسلطة الكنيسة في أوروبا ما بعد العصور الوسطى.

مارتن الذي غيّر وجه المسيحية والعالم
يُمكن القول: «إن المسيحية كديانة، والتي يتبعها الآن أكثر من 2.5 مليار شخص، قد مرّت بالكثير من الأحداث والتحولات التي غيّرت مسار تاريخها إلى الأبد، إلا أن هناك حدثين بارزين شكّلا المسيحية التي نراها الآن في العالم».

الحدث الأول هو انعقاد مجمّع خلقدونية في الثامن من شهر أكتوبر عام 451 من الميلاد في مدينة خلقدون  (قرب إسطنبول حاليًا ) والذي نتج عنه الانشقاق الكبير بين الكنائس المسيحية إلى كنيسة كاثوليكية وكنيسة أرثوذكسية.

للمزيد حول الفرق بين الطوائف المسيحية يمكنكم قراءة هذا التقرير:الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت.. هل تعرف الفرق بين هذه الطوائف المسيحية؟

أما الحدث الثاني فكان على يد الراهب الألماني وأستاذ علم اللاهوت مارتن لوثر الذي رأى صكوك الغفران تُباع علنًا لمن يدفع المال أكثر، فما كان منه إلا أن أقدم في 31 أكتوبر عام 1517 على إصدار وثيقة مكونة من 95 بندًا يرفض فيها مجملًا تصرفات الكنيسة ويطلب فيها من البابا أن يبني الكنيسة من ماله الخاص، دون الاستحواذ على أموال الفقراء والمشردين.

لم يكتف لوثر بإصدار الوثيقة، بل قام بتعليقها على باب كنيسة «فيتينبرغ» بألمانيا بعد أن انتابه الغضب الشديد من تصرفات البابا وطلب مجادلة علانية أمام الناس، وكان من أبرز أفكاره التي نادى بها:

– صكوك الغفران هدية من الله يمنحها لمن يشاء، وليس مقابل مبلغ من المال، أو لقاء عمل تكفيري بعد التوبة، ولكن بالإيمان وحده.

– لا يملك البابا وحده حق تفسير الكتاب المقدس، بل إن لكل مسيحي يملك إيمانًا مخلصًا بالمسيح الحق في تفسير الكتاب.

– لا يوجد مانع من زواج القساوسة.

– ليس في وسع البابا أن يغفر أي ذنب، إلا إذا أكد بدون ريب أن الله هو الذي غفر هذا الذنب، ولكن يمكن له منح المغفرة في الحالات التي هي ضمن سلطته.

لوثر وهو يعلق وثيقته.

لم تكن وثيقة لوثر لتنتشر، لولا اختراع الطباعة على يد «جوتنبرغ»، فبدلًا عن نسخ الكتب يدويًا بتكلفة مادية كبيرة مثّلت الطباعة تحولًا جذريًا في حياة البشر، ومكنت لوثر من طبع وثيقته بالآلاف من النسخ وتوزيعها على الفلاحين الفقراء، والشباب الألماني الغاضب، وسرعان ما انتشرت بين العامة، وبدأت دعوته تجتذب الكثيرين ممن عانوا من تسلط الكنيسة وأخذها لأموالهم. بحلول عام 1518 أصبحت الوثيقة إحدى أكثر أوائل الكتب انتشارًا في التاريخ؛ لدرجة أن واحدًا من بين كل ثلاثة ألمان كان يمتلكها. وبعد 100 عام من هذا التاريخ، ستشهد أوروبا واحدة من أعنف الحروب الدينية في تاريخها، ستندلع شرارتها بين مؤيدي مارتن لوثر ومعارضيه.

محاكمة تتبعها ثورة
وصلت الأنباء سريعًا إلى البابا في روما الذي طالب بمحاكمة سريعة للوثر، ولعنه، واتهمه بالهرطقة والخروج عن المسيحية. تلك التهمة التي كانت عقوبتها آنذاك الحرق على الخازوق. لم يرضخ لوثر لتهديد البابا، وأمسك بوثيقته التي لعنه فيها في مشهد فريد ستتذكره أوروبا كلها فيما بعد، وقام بحرقها أمام جماعة من العامة المؤيدين له.

بحلول عام 1521 وقف لوثر في محاكمة علنية أمام الملك «تشارلز الخامس» إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة التي كانت تضم ألمانيا، وبعض المناطق المجاورة، وأحد أقوى ملوك أوروبا آنذاك، وأمام وفد من الأمراء، وكبار رجال الإمبراطورية لتتم مساءلته:

– هل أنت مارتن لوثر من «فيتنبرغ»؟

– نعم

– هل ألفت هذه الكتب؟

– نعم

هل تؤمن بما جاء بها؟

لم يُجب مارتن مباشرة على هذا السؤال، وطلب الصلاة والإجابة في يوم الغد، كان يعلم يقينًا أن اتهامه بالهرطقة لو ثبت فعقوبته الإعدام، وفي اليوم التالي تملكته الشجاعة وأعلن إيمانه بالكتب، ومسؤوليته عنها، وناشد الأمراء الألمان الحاضرين باتباعه لتطهير الكنيسة مما هي عليه، والتحرر من سُلطة البابا في روما والقيام بثورة إصلاح ديني عليها.

لاقت دعوة لوثر صدى لدى بعض أمراء ألمانيا الذين أرادوا الخروج من عباءة روما؛ فأنقذه أحد الأمراء من الإعدام ليدخل بعدها لوثر في عزلة بإحدى القلاع، ويطيل شعره ولحيته، وقام بتغيير اسمه في محاولة لإخفاء هويته، لكن شرارة الاحتجاج التي أطلقها كانت قد تجاوزته كثيرًا، وفي عام 1524 اندلعت ثورات عنيفة من قِبل الفلاحين الساخطين القاطنين بوسط أوروبا على السلطات الكاثوليكية، التي سرعان ما بدأت بقمع انتفاضة الفلاحين، وقتلت منهم ما يقارب 200 ألف شخص، في أول صراع ديني بروتستانتي كاثوليكي تشهده أوروبا، هذا الصراع الذي امتد بعد ذلك لأكثر من 100 عام، وخلّف وراءه 11 مليون قتيل.

لا تسامح دينيّ ولا تقبّل للآخر

لم تستطع الغالبية العظمى من الكاثوليك احتواء دعوة لوثر ولا أتباعه الذين أُطلق عليهم البروتستانت نسبة إلى الكلمة الإنجليزية «المحتجون»  (protest )، وكان عددهم آخذًا في الاطراد يومًا بعد آخر؛ إلى أن امتلكوا أراض وكنائس، وأصبح لهم صوت مسموع في ألمانيا، لذا قامت بين الطائفتين الكثير من الصراعات؛ ما حدا بالامبراطورية الرومانية المقدسة إلى عقد مؤتمر «أوغسبورغ» عام 1555، والذي أنهى «نظريًا» الصراع بين البروتستانت والكاثوليك، ونص صراحًة على أن يختار أمراء الولايات الألمانية  (225 أميرًا ) ديانة كل المناطق التي يحكمونها، كل حسب اعتقاده، إما لوثريّ أو كاثولكيّ، كذلك نص الصلح على أن اللوثرييالأساقفة ينبغي عليهم إعادة تسليم أراضيهم إلى الكاثوليك.

بشكل عام يمكن القول: إن صلح «أوغسبورغ» كان هدنة مؤقتة للصراعات الطائفية بين البروتستانت والكاثوليك، لكن التوتر بينهما ظل موجودًا، خاصة مع حلول القرن السابع عشر وبداية عصر الاستكشاف الأوروبي لموارد العالم المحيط بهم. لم تكن أوروبا متوحدة حينها على قلب رجل واحد، إذ كانت تتحكم فيها مجموعة من العوائل الطامعة في بسط النفوذ والسيطرة، وكان لكل دولة  (أو مجموعة دول ) إمبراطور يحكمها.


فرنسا: إنهم يقتلونهم جميعًا !

لم يمنع قمع السلطات في الإمبراطورية الرومانية المقدسة البروتستانتيين من الانتشار في أرجاء أوروبا؛ إذ وصلت بالفعل دعوات لوثر إلى فرنسا بحلول عام 1520، أي بعد ثلاث سنوات فقط من ظهور وثيقة لوثر ذات الـ95 نقطة، واعتنق العديد من الفرنسيين البروتستانتية، وحاولت السلطات احتواء الطرف الجديد الدخيل على المجتمع الفرنسي الذي بدأ في الانتشار أكثر داخل المجتمع الفرنسي، لكن الأمور لم تكتمل بنفس السلاسة، وفي عام 1562 اندلعت حروب دينية متتالية في فرنسا كانت بدايتها بوضع البروتستانت منشورات ضد الكاثوليكية في الشوارع، فقاموا بالرد عليهم من خلال سلسلة من عمليات القتل التي استمرت في ثماني حروب متتالية وخلّفت وراءها 2 مليون قتيل، وكانت أكثرها بشاعة ما عُرف بمذبحة سان بارتولوميو.

كانت فرنسا عام 1572 في ذروة التوتر الديني بين الغالبية الكاثوليكية والأقلية البروتستانتية، وكان النمو المتزايد للبروتستانت قد أشعر الملك شارل التاسع ووالدته بالخوف من تهديد عرشهم؛ فأعطوا يوم الـ24 من أغسطس  (آب ) عام 1572 الأوامر للعديد من الجنود والأهالي المتطوعين بقتل كل بروتستانتي تقع عليه أعينهم، في واحدة من أكثر الليالي المفزعة التي شهدتها فرنسا في تاريخها.

دقت أجراس الكنائس مبكرًا هذه الليلة، ونادى القساوسة بقتل كل بروتستانتي، واعتباره خارجًا عن المسيحية، ولا يؤمن بيسوع المسيح، وعلى إثر الدعوة خرج الجنود والأهالي للشوارع واقتحموا البيوت ليقتلوا كل من يقابلهم من البروتستانت رجالًا ونساءً وأطفالًا، وحين علم البروتستانت بذلك بدأوا بالهرب ناحية أقاربهم، فلم يسلموا من القتل أيضًا، وراح ضحية المجزرة بالتقديرات الحديثة ما بين خمسة إلى 30 ألف قتيل.

إنهم يقتلونهم جميعًا، وأنا أكتب هذا، إنهم يعرُّونهم.. ولا يعفون أحدًا حتى الأطفال، تبارك الله ! السفير الإسبانيفي فرنسا تعقيبًا على المذبحة.

استغل الملك ووالدته التعصب الديني والاحتقان الطائفي الشديد لدى الفرنسيين لإقامة هذه المذبحة، التي لم تكن لتكتمل، لولا مشاركة المتطرفين من الأهالي فيها بكل قوة إلى جانب الجنود. بعد تلك المذبحة أرسل ممثل البابا في فرنسا إلى روما رسالة أعرب فيها عن فرحه الشديد بما تم من قتل جماعي للبروتستانت، قائلًا فيها: «أهنئ قداسة البابا من أعماق قلبي على أن الله جل جلاله شاء في مستهل بابويته أن يوجه شؤون هذه المملكة توجيهًا غاية في التوفيق والنبل، وأن يبسط حمايته على الملك والملكة الأم؛ حتى يستأصلا شأفة هذا الوباء بكثير من الحكمة».

عُدت تلك المذبحة فيما بعد بواحدة من أبشع حوادث القتل الجماعي على أساس ديني في تاريخ أوروبا.

بعد ذلك هدأ صوت المذبحة قليلًا، لكن السنوات اللاحقة شهدت المزيد من المذابح والصراعات الدامية في فرنسا؛ كمحاولة للقضاء على الأقلية البروتستانتية، استخدم فيها وسائل قمعية عدة، كالقتل والشنق والحرق والموت على الخازوق، إلا أن البروتستانتية لم تمُت، وأُجبر قادة فرنسا بعد ذلك على الاعتراف بحرية البروتستانت في عبادتهم؛ فانتهت تلك الحروب بصلح «نانت» عام 1598 والذي نص على حرية ممارسة العقيدة لكلا الطرفين.


حرب الثلاثين عامًا: المسمار الأخير في نعش التسامح الدينيّ

في عام 1618 وقعت سلسلة من الصراعات الدامية بين المسيحيين الكاثوليك والبروتستانت، بدأت شرارتها في ألمانيا، وامتدت بعد ذلك لتشمل مناطق واسعة من أوروبا، راح ضحيتها أكثر من 8 ملايين قتيل، وخلّفت وراءها دمارًا واسعًا في المدن والقلاع، وهي الحرب التي عُرفت فيما بعد بحرب الثلاثين عامًا، ووصفها المؤرخون بإحدى أطول وأعنف الصراعات في التاريخ البشري، وأكبر حرب دينية في تاريخ أوروبا، والتي كان لها أبلغ الأثر في تشكل أوروبا الحالية التي يراها البعض الآن باعتبارها مهد التسامح الديني والتنوع العرقي.

بدأت شرارة الحرب حين أرسل وليّ العهد للإمبراطورية الرومانية المقدسة، والملك المنتظر فرديناند الثاني، الكاثوليكي الديانة، اثنين من مبعوثيه إلى بوهيميا  (التشيك حاليًا ) ذات الغالبية البروتستانتية؛ ليقوما بتصريف الأمور بدلًا عنه، فقام أهالي براج المتعصبين بمحاكمتهما صوريًا وإلقائهما من النافذة من على ارتفاع 20 مترًا، إلا أنهما لم يموتا؛ إذ تصادف إلقاؤهم مع وجود كومة كبيرة من السماد على الأرض؛ فنجيا من الموت.

بعد تلك الحادثة اندلعت الثورة البوهيمية التي استمرت حتى عام 1620 بين البروتستانت والإمبراطورية الرومانية المقدّسة بقيادة فرديناند الذي أصبح ملكًا للبلاد، وبعد وقوع الكثير من الضحايا نجحت قوات فرديناند المدعومة من ابن أخيه الملك فيليب الرابع ملك إسبانيا في القضاء على الثورة وإلحاق هزيمة كبرى بالبروتستانت.

كيف اختلط الدين بالسياسة؟
بعد القضاء على الثورة البوهيمية تدخلت الدنمارك ذات الغالبية البروتستانتية في الحرب، وطلبت دعمًا من فرنسا، فقامت بإمدادها بالمال في مفارقة تاريخية غريبة؛ إذ إن فرنسا كانت تدين بالكاثوليكية كديانة رسمية لها، والإمبراطورية الرومانية المقدسة التي ستحارب ضدها كانت كاثوليكية أيضًا، لكن السياسة لعبت دورها الأكبر حينها، فكانت كراهية فرنسا لعائلة «هابسبورغ» التي ينتمي إليها فرديناند أكبر من كراهيتها للتحالف مع البروتستانت؛ فدخلت كل الأطراف في صراع آخر مع الإمبراطورية؛ خلّف وراءه الملايين من القتلى، خاصة بعد أن اتسعت رقعة الحرب لتشمل السويد البروتستانتية، وبريطانيا الكاثوليكية وهو ما يعني فرض السياسة كلمتها وتغلبها على الانتماءات الدينية في أوروبا.

كنتيجة لتلك الحروب لقى 8 ملايين شخص حتفهم، وانخفض عدد سكان ألمانيا بمقدار 25 – 40% ما يُعد الخسارة البشرية الأكبر في تاريخها قبل الحرب العالمية الثانية، ودُمرت 2000 قلعة و1500 مدينة. انتهت الحرب عام 1548 بإعلان صلح «فستفاليا» والذي نص على استقلال كل دولة بأراضيها، ويعتبر أول اتفاق دبلوماسي في العصر الحديث.

معجزات أم مصادفات؟
بعد مذبحة سان بارتولوميو بعدة أيام نبتت أشجار الشوك البري المتواجدة في المقابر في غير موعدها؛ فاستشهد رجال الدين الكاثوليك بذلك، وتبركوا به باعتباره تأييدًا من «الرب» لتلك المذبحة، الأمر نفسه تكرر مع حادثة الرمي من نافذة براغ، فحين لم يمت المبعوثان ادّعى رجال الدين حينها أن حماية «الرب» وحدها هي التي أنجت المبعوثين من الموت بعد سقوطهما من ارتفاع شاهق، الأمر الذي الذي يطرح سؤالًا عن كيفية ليّ رجال الدين للعديد من الأحداث التي قد تبدو عادية؛ وذلك لتحقيق أكبر مكسب منها، واعتبارها معجزة من «الرب».

فرنسا مرة أخرى
بعد أن ظنت أوروبا أن حرب الثلاثين عامًا هي آخر فصول القمع والتناحر الطائفي في أرجائها، أعاد الملك لويس الرابع عشر، ملك فرنسا، وأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل عبر تاريخ البلاد، ذاكرة أوروبا للاضطهاد الطائفي، فقام عام 1685 بإلغاء معاهدة «نانت» التي نصت سابقًا على حرية المعتقد للبروتستانت، وبدأ بسلسلة من الإجراءات القمعية للبروتستانتيين؛ إذ أمر بتدمير كنائس البروتستانت، وإغلاق مدارسهم، وطرد رجال الدين، ومنع تجمع البروتستانت، واعتبار زيجاتهم ملغاة، كل هذا في محاولة لإثنائهم عن اعتقادهم، إلا أن الثورة الفرنسية أتت لتمحو كل هذه الآثار، ولتُخرج للعالم فرنسا التي يعرفها الجميع الآن.

لويس الرابع عشر

اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس *الفيلسوف الفرنسي فولتير أحد أبرز فلاسفة عصر التنوير.

بعد سنات طوال من الحروب الدينية والأوبئة والمجاعات بدأت أوروبا في عصر التنوير الذي تزامن مع اشتعال الثورة الفرنسية عام 1789 وذلك بالتخلص من سُلطة رجال الدين ومشاركة الكنيسة في الحكم أو اتحادها مع الحاكم ضد الشعب، فخرج الشعب عليهما معًا، ونادى بالديمقراطية كخيار وحيد لتبادل السلطة مع إبعاد الدين عن الدولة، وحينها تجذرت مبادئ العلمانية التي توصف بها غالبية بلاد أوروبا الآن.

بدأ عصر النهضة على أنقاض الحروب الدينية والسياسية التي قامت في القرون الوسطى، وأصبح عمل رجال الدين يختص فقط بالأمور الدينية، أما السياسة فقد اتخذت الدول الأوروبية فيها نهجًا ديمقراطيًا نابذًا للتطرف والتعصب الدينيّ، ورافضًا لتدخل رجال الدين في السياسة، وبالرغم من أن هذا النهج لم يكن بالنسبة للأوروبيين أنفسهم مثاليًا في أوقات كثيرة كما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية، إلا أنه – على ما يبدو – كان كافيًا لوضع أوروبا على الطريق الذي نراها عليه الآن.

الجدير بالذكر أن بابا الفاتيكان فرانسيس قدّم عام 2016 اعتذارًا رسميًا للمسيحيين البروتستانت عن الجرائم التي ارتكبتها بحقهم الغالبية الكاثوليكية قبل 500 عام في الحروب الدينية التي شهدتها أوروبا.

المصادر موثقة مترجم

سكينة عشوبة طالبة وبحثت



1272

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



قضية الفرنسهيوني الذي أراد حرق العلم المغربي تتخد أبعاداً خطيرة

المغربيات والعدليون

التكنولوجيا الرقمية تهدد شريط "هانيبال"

"علماء الأمة" والنعرة الطائفية

الملك والصحراء التي قد تضيع!

ضرورة وحدة الأديان لنجاة العالم

عصر صكوك الغفران والظلام البروتستانتية الكاثوليكية.. حين قتل الجميع باسم المسيح

عاشت الثورة الإسلامية الملحدة

عن حكاية ندية ياسين

الجماعة: بين الأصولية الظلامية والحداثة العلمانية

قصة اغتصاب خادمة بقلم صاحب عبد الخالق البرزيزوي العدلاوي

امتحان لثلاثة سلفيين

الجنرال عبد الله بوانو يعلن الحرب ويهدد باحتلال القناة الثانية

الحاجة إلى إقالة بنكيران والعنصر والرميد

دفاعا على شرف العدل والإحسان

الريسوني والشأن الديني ... بنكيران و مستسارو الملك

الدين لله والوطن للجميع.





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 

»  تكنولوجيا علوم واكتشافات

 
 

»  عدالة ومحاكم

 
 

»  تاريخ فلسفة وعلوم

 
 

»  

 
 
كتاب الرأي

نبذة عن بدايات اليسارية أو اليسار


خُطْبَةُ الدَّعْكَة في تفكيك سيرة رواء مكة


فرنسا وفضائح مرتزقة الإسلام السياسي


رمضان بالمغرب.. غلاء كبير بالأسعار مثل البصل أصبح يتنافس مع فاكهة البنان والأفوكادو


الجهوية وقضايا التنظيم والديمقراطية والتنمية في العالم الثالث

 
صحافة و صحافيون

أخشى أن يصبح الحقد مغربيا


المغرب والخليج بين ثورتين


هل سَيَسْـتَـرِدُّ الشعبُ الجزائري سُلْطَـتَهُ التي سَرَقَـتْهَا منه عصابة بومدين يوم 15 جويلية 1961


ماهية الثّورة التي تسْتحِقّ شرَف لقبِها؟


الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..


كيف نشكّل حكوماتِنا وننتقي وزراءَنا ونطوّر دولتَنا؟


منظمة تكتب رواية مائة عام من العزلة... ترهات جديدة على هامش قضية "أبو حجرين"


باحث يكذّب (ابن بطّوطة) بخصوص زيارته لبلاد (الصّين)


الكلاب تعرف بعضها... مدير موقع "هسبريس" يتكلبن في الإمارات


ملحوظات_لغزيوي: متفرقات من منطقة متفرقة!


استراتيجية الحرب الإعلامية لـ"التخريبيين" بالحسيمة٠٠ ترهيب الشرفاء بتعليقات هجومية، وصور

 
تاريخ فلسفة وعلوم

الإسلام السياسي المفهوم والدلالات

 
الجديد بالموقع

الأمير هشام العلوي: من لا يقبل قمم الجبال يعش دائما بين الحفر..


أي شيء مُهْـتَرِئٍ و"بَالِي" أكثر من عصابتين في الجزائر :عصابة المرادية وعصابة الرابوني


مِنَ الظُّلم لتاريخ الجزائر الحديث اعتبارُ الذين اغْتَصًبُوا السُّلطة فيها ( نِظَاماً ) فَهُمْ مُجَر


حقائق حول قضية الصحراء المغربية تصيب حكام الجزائر والبوليساريو بالجنون


السعودية وسياسة نقيق الضفادع المزعج


أندية المعارضة


ملف الصحراء وما يحمله من تهديد خطير للأمن القومي المغربي


(ع.ن) مرحاض متنقل في خدمة الجماعة


تأملات في ظلال الطواحين الحمراء


معالم في طريق البناء: من "نظرية الحاكمية" إلى "الخمار والبيكيني"


بين الأب عبد السلام ياسين والأم تريزا


جريمة امليل: المنهج الإخواني في إدارة التوحش وبسط النفوذ


الشمهروشيون والشمهروشيات.. بعضهم أولياء بعض


نصف دستة من الديمقراطيين في ضيافة الإسلاميين.. ومنيب بين أنياب الخميني!


كائنات انتهازية حاولت الركوب على قضية بوعشرين


مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزائر تضع تطبيع العلاقة مع المغرب مقابل تسليمهم الصحراء المغربية


جون بولتون الأمريكي هو"سوبرمان" الشبح الذي يتعلق به البوليساريو ليطرد لهم المغرب من الصحراء


الجزائر تشتري منتوجات من الخارج وتبيعها للأفارقة بالخسارة حتى يقال بأنها تغزو إفريقيا كالمغرب


هل يحلم حكام الجزائر والبوليساريو أن يقدم لهم المغرب صحراءه المغربية على طبق من ذهب ؟


لماذا أغلقت مفوضية الاتحاد الأوروبي الباب في وجه البوليساريو أثناء مفاوضاته مع المغرب؟


المعطي و”التشيار” الأكاديمي بالأرقام الغرائبية !!

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


كلام للوطن


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 
 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة