مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         الإسلام السياسي المفهوم والدلالات             وفاة رقية بنت رسول الله صلى الله علي وسلم             الفلسفة بالمغرب: أفق التأليف الفلسفي نخبة مغربية أم نسخة فرنسية             نبذة عن أقدم حضارة في العالم             نبذة عن بدايات اليسارية أو اليسار             خُطْبَةُ الدَّعْكَة في تفكيك سيرة رواء مكة             الوجه الأول لمؤسس البوليساريو " المرحوم الولي مصطفى السيد "             شخصيات بصمت تاريخ المغرب المعاصر: المهدي بنبركة أيقونة اليسار المغربي             السنة والقرأن الكريم والحداثة             ما لم يقله بلاغ مديرية الأمن عن التقرير المصور للقناة الإسبانية الرابعة!             التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية            ريدوان يطلق أغنية عالمية             خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017            التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية


ريدوان يطلق أغنية عالمية


خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017


التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول


الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


المغرب الإفريقي


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب

 
اخبار عامة

المقاطعة وديكتاتورية الأغلبية.. ماذا يقول علم النفس الاجتماعي؟


حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا


أضواء على الحقيقة.. في خطاب الديكتاتور بوتفليقة


"أنتم رجال أشرار"

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973


الملك والصحراء التي قد تضيع!


شيزوفرينيا الجزائر ضد المغرب

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟


الهوية العاطفية: حول مفهوم الحب كتجربة تعالٍ


طه عبد الرحمن .. من زلزال "روح الدين" إلى تسونامي "بؤس الدَّهرانيَّة"

 
ثقافات ...

الجزء 2..تفاصيل إحدى أكبر عمليات المخابرات في التاريخ التي قادها الرسول (ص)


الجزء الأول..لكل هذا كان الرسول (ص) رجل استخبارات بامتياز!


نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


لحسن حداد: تشريح الشعبوية في المغرب: حقيقتها وتأثيراتها


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 نونبر 2018 الساعة 44 : 10




هل الساسة في المغرب كلهم أو البعض منهم شعبويون؟ وماذا عن قادة سابقين أو حاليين لأحزاب سياسية كبيرة عتيدة أو حديثة النشأة؟ ألم تصبح أسماء هؤلاء ملتصقة بشكل أو بآخر بنوع من دغدغة العواطف أو التهويل الخطابي أو أنصاف الحقائق ترشحهم ليكونوا رواد الخطاب الشعبوي كما رأيناه أعلاه؟ هل أصبحت الشعبوية لازمة أساسية للخطاب السياسي المغربي خصوصا في زمن سيطرت فيه المعلومات الزائفة المتداولة بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي على المخيال السياسي الجماعي؟

هذه أسئلة تترجم قلقا من وضع سياسي تشوبه شوائب شتى، نذكر منها نوعا من الإحباط الجماعي، وغياب المقاربة السياسية الناجعة للشأن العام، وغياب الشجاعة الأدبية والفكرية والسياسية لدى الفاعلين السياسيين، والاحتكام لنزعة التهويل وأنصاف الحقائق، والرغبة في الركوب على التاريخ لتحقيق مآرب ضيقة، والتراجع عن المكتسبات خصوصا في ميدان الدمقرطة وحقوق الإنسان، والإحساس (عن خطأ أو صواب) بسيادة نوع من التحكم من قوى معروفة وغير معروفة في الوقت ذاته، وسيطرة روح الانتظارية وغياب الثقة في الحاضر والمستقبل. ولكن هل هذا القلق الذي أصبح حديث الكل في داخل المغرب وخارجه هو نتيجة حتمية لصعود الخطاب الشعبوي؟ هل أتى اليأس وعدم الثقة والإنتظارية القاتلة والتذمر العارم الذي يعرفه الرأي العام والشارع المغربي من سيادة الرغبة في قول ما يريده الشعب، ونبذ النخب، والوعود المبالغ فيها وضرب المكتسبات الديمقراطية؟

 

* موجة الشعبوية عبر العالم...خطر عابر أم موت بطيء للديمقراطية؟

لنرجع للنموذج التحليلي الذي وضعناه سابقا لفهم الخطاب الشعبوي حيث أكدنا على أن الشعبوية تستقيم حين تكون هناك فكرة غير واضحة المعالم عن "الشعب المفترض"، ورغبة لدى الساسة في مخاطبة الشعب بما يريد أن يسمعه ولو اقتضى ذلك الالتواء على الحقيقة، ونبذ النخب (على أنها فاسدة أو عاجزة)، وإيجاد أكباش للفداء كأسباب متخيلة للوضع (من أوصلنا لما نحن عليه؟ من المسؤول؟).

في المغرب، يتحدث الكل عن "الشعب" دون أخذ عناء تعريف ما نعنيه بهذه المفردة الفضفاضة. يتكلم الكل باسم الشعب ويعرف الكل ماذا يريده الشعب ويظن الكل أنه يعرف معاناة الشعب وتطلعاته. صار الشعب "شخصية معنوية" ولكنها ترانسدنتالية تتجاوز النسق التاريخي الآني لأن الشعب وحدة ميثولوجية دائما موازية لقدرها ولصيرورتها.

المفهوم الرومانسي للشعب على أنه دائما على صواب وعلى حق وعلى أنه متعال تاريخيا على مصالح الأفراد والنخب هو أمر قالت به الحركة الوطنية وورثته من حركات التحرر، والتي بدورها استمدته من أدبيات الخطاب القومي في القرن التاسع عشر ومن الفلسفة الألمانية المتمحورة حول مقولة "الفولك" المختزن لحكمة مصير الوطن والهوية القومية. بعض مكونات الحركة الوطنية المغربية استبدلته ب"الجماهير" (وهي مقولة فضفاضة كذلك ولكنها أقل إيحاء بالجانب الهوياتي من مقولة "الشعب") ولكن الكنه بقي هو هو: وحدة ميثولوجية متراصة تختزن الحقيقة المطلقة حول ما يجب أن يكون عليه قدر ومصير الشعب. الطوطولجية (أو الهيهية) التي تميز تعريف الشعب تجعل منه مقولة دائرية حلزونية لأن الشعب في ذاته هو تعريف لذاته (كما يقول كانط).

 

* تفكيك خطاب الشعبوية..افتراضات خاطئة حول "مثالية" الشعب و "فساد" النخب

صار الإيمان بمقولة الشعب أمرا ملتصقا بالخطاب السياسي االمغربي منذ بداية الإرهاصات الأولى للعمل الوطني من أجل الاستقلال. لهذا فهو لا يعني توجها شعبويا صريحا، بل وجود خزان من الإيحاءات يتم استعمالها لأغراض شعبوية أو غير شعبوية عند الحاجة. ولكن اذا استعمل مقرونا بمواقف أخرى  مثل مناهضة النخبة أو تعيين أكباش الفداء أو الحلول السحرية والسهلة، آنذاك يصير خطابا شعبويا قويا ومؤثرا.

من من الفاعلين هاجم أو تهجم على النخبة على أنها هي سبب المشاكل؟ المثال الوحيد الذي يتبادر إلى الذهن هو التحليل الذي  بني عليه خطاب جهة معينة والذي بموجبه تكون النخبة غير مؤهلة ومتقاعسة في ترجمة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والحقوقية والاجتماعية التي أقدم عليها الملك إلى سياسات عمومية تعود بالنفع والكرامة على المواطن وهو العجز الذي يجعل الإسلاميين يكتسحون شيئا فشيئا الساحة السياسية. لهذا وجب إعادة تجميع وإنتاج نخبة قادرة على مواجهة الخطر الإسلامي المفترض وترجمة الرؤى والإصلاحات إلى سياسات. مناهضة النخبة لم تكن موقفا عقائديا عند هذه الجهة والخزب الذي تمخض عنها بقدر ما هي مقاربة خطابية سياسية في إطار مشروع إعادة هندسة الحقل السياسي.

أكباش الفداء لازمت الخطاب السياسي المغربي منذ السنوات الأولى للاستقلال ولكنها لم تحد عن النسق الكلاسيكي التالي :   "أعداء الوطن"، "الرجعية"، "البورجوازية المتعفنة"، "احزاب الإدارة" و "كروش لحرام" بالنسبة للوطنيين واليسار، و "العدميون"، و "المؤتمرون بأوامر معسكرات خارجية"، و"الخارجون عن الإجماع الوطني"، بالنسبة للمخزن وأحزاب اليمين. ظهرت  أكباش جديدة تمثلت في "التماسيح والعفاريت" و "الحركة الإخوانية العالمية" و "مناصرو داعش والنصرة" و "الدولة العميقة" و "حزب التحكم"، و "المربع النافذ" وعند الرأي العام الافتراضي "البرلمان" و "الوزراء" و "خدام الدولة" و "المفسدون العابثون بالمال العام"...

لم تسلم الساحة السياسية من حلول سهلة طرحت في إطار النقاش العام مثل "تقاسم ثروة الفوسفاط"، و"استرجاع الأموال المهربة"، و "الحد من امتيازات موظفي الدولة الكبار والبرلمانيين،" و "تضريب الثروة"، و "مطاردة المفسدين"، وغيرها...هذه شعارات يقول بها جزء لا يستهان به من النخبة ولكن العالم الافتراضي مليء بالعمليات الرياضية الخيالية التي تطرح عدد المدارس أو المستشفيات التي سيتم بناؤها لو أن رواتب البرلمانيين تم تقليصها إلى النصف أو الثلث أو حذفها نهائيا في إطار نوع من التطوع الرومانسي والثوري...

ما نلاحظه هو عدم وجود قوى أو حركات تتبنى الخطاب الشعبوي بشكل صريح وقوي كما نجد في دول أخرى ولكن هناك قوى تستعمل نفحات شعبوية كلما اقتضى الحال ذلك. هذا لا يعني أنه ليست هناك قوى ناشئة أو في العالم الافتراضي لها قوة كبيرة على التعبئة والتأثير، خصوصا من خلال الملايين من رواد الفايسبوك والتي تعتمد بوضوح الخطاب الشعبوي.

 

* أزمة الديمقراطية، النخب التقليدية، والخطاب الشعبوي: ما العمل؟

هؤلاء ربما هم قادة الغد إن نجحوا في ترجمة هذه التعبئة الافتراضية إلى تعبئة حقيقية كما فعل أوباما والبوديموس وماكرون وترامب وغيرهم. عددهم لا يتعدى عشرين ولكن كل واحد منهم قادر على تعبئة حوالي مليون من رواد الفايسبوك وحين ينشرون تدوينة أو تعليقا تجد الآلاف يعبرون عن إعجابهم ويضعون تعليقاتهم المؤيدة.

ما يميز هؤلاء المؤثرين كما يسميهم رواد "وسائط التواصل الاجتماعي" هو جرأتهم في النقد والهجوم على المؤسسات من حكومة وبرلمان وأجهزة وحتى المؤسسة الملكية. يعارضون الكل ويهاجمون الكل ولكن هواياتهم هي ترديد الأخبار الشبه الزائفة وإعادة إنتاجها. على الخبر أن يكون نصفه زائف ونصفه حق، أي حق أريد بع باطل، ليصبح مادة دسمة للتدوين. هناك من يزين صفحته بصور لشركات البترول وشعارات "المقاطعة" ويكتب "17 مليار درهم فين هيا" أو يضع تدوينات مثل "محسن فكري، حياة صابر، ضحايا الامساواة والاتنمية" (أي اللامساواة واللاتنمية)؛ أو تدوينات مثل "خارج للعمل فالفجر تقول عندي لفيرمات شكوى بكم الله يا هذا الحكومة" أو "ربيع الخليع هو من قام بالتحقيق..أصلا ما عندناش نيابة عامة مختصة في الترانات"، أو "البرلمانيون جاو يشربو القهوة ساع داو كولشي، حتى الحلوة ما سمحوا فيها شطبوا كلشي"، أو "تعلموا أيها البرلمانيون والوزراء الجياع الذين يأكلون خبز التعساء ويتاجرون في حليب الأطفال  ويطالبون بتقاعد المنكر بربكم من تمثلون  لا تمثلون حتى أنفسكم  وجعلكم الله مقعدين حتى تتأهلوا راتب الزمان والتقاعد والتقاعس"...

هناك من يقول أن هذا كله "كلام مقاهي" وكان دائما موجودا على الهامش وسيبقى على الهامش. ولكن هذا سيكون أمرا مقبولا لو كانت أغلبية المغاربة تصوت وتساهم في الحياة السياسية وتثق في الأحزاب والنخب التقليدية. أصدر معهد الكانو الملكي الإسباني تقريرا سماه "الانتخابات التشريعية بالمغرب لسنة 2016: النسق والقراءات" قال فيه إن عدد الذين كانت تتوفر فيهم شروط التصويت هم حوالي 15 مليون وسبعمائة ألف ولكن سبعة مليون و مائة ألف "تم إقصاؤهم" من العملية الانتخابية دون "إغفال ثلاثة ملايين مغربي قاطن بالخارج جزء بسيط منهم فقط كان متواجدا بالمغرب حين تم وضع السجلات الانتخابية في 2014." نسبة المشاركة حسب الأرقام الرسمية هي 43 ٪‏ ولكن "إذا أخذنا بعين الاعتبار من لم يتم تقييدهم في اللوائح الانتخابية" فإن "النسبة الحقيقية لا تتعدى 29,5 ٪‏" دون احتساب "المغاربة القاطنين في الخارج."

أكبر نسبة ممن لم يصوتوا هم أولئك الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 24 سنة. من ضمن هؤلاء أربعة ملايين غير موجودين في السجل الانتخابي. أما من هم بين 25 و 34 فمليونين منهم غير مسجلين وما بين 36 و 44 ثمانمائة ألف وهكذا دواليك إلى أن تصل إلى سبعة ملايين وسبعمائة ألف. هذا يعني أن حوالي 86 ٪‏ ممن ليسوا مقيدين في اللوائح الانتخابية هم شباب بالغين من 18 إلى 34 سنة، وحوالي 4 ملايين وستمائة ألف من هذه الفئة العمرية صوتوا مقابل حوالي ستة ملايين غير مقيدين (46 ٪‏).

هذه الفئة الشابة هي الأكثر استعمالا للفايسبوك والأكثر عرضة لتأثير الخطاب الشعبوي للمدونين المؤثرين. حسب إحصائيات "سطاطيستا" فإن حوالي 36 % من مستعملي فايسبوك عبر العالم ينتمون إلى الفئة العمرية 18-34. اذا أسقطنا هذه النسبة على مستعملي فايسبوك بالمغرب يمكن أن نستخلص أن حوالي خمسة ملايين ونصف هم شباب لا يتعدى عمرهم 34 سنة. لا يعني هذا أن الشباب الذين لا يهتمون بالسياسة هم فقط من رواد الفايسبوك أو من مساندي المدونين ذوي النزعات الشعبوية. ولكن هذه أرقام تؤشر على أن ثقافة سياسية بديلة هي في طور النشأة وربما "النضج" على مستوى العالم الافتراضي. إن تم تنظيمها بشكل بديل وأفقي يعطي للكل القدرة على المساهمة في الفعل السياسي وتم إخراجها إلى الوجود ستقلب الموازين رأسا على عقب. مشكلها سيكون كما هو الحال مع غيرها من الحركات الافتراضية هو ليس فقط شعبويتها ولكن عدم قدرتها على مواجهة صدمة الواقع بصرامة تنظيمية وفكرية لأنها هي أساسا تركب موجة "فوضوية رومانسية" تنبذ التنظيم والتنظير والفكر. هذا ما يجعلها عرضة للاستغلال من طرف أشخاص وجماعات ذات أغراض منافية للديمقراطية في إطار محاولة خلخلة البنيات السياسية الحالية.

نستنتج من كل هذا أن الطبقة السياسية في المغرب، وإن كانت في مجملها ليست شعبوية، فإنها قد تعتمد بعض المقتضيات البلاغية للخطاب الشعبوي في صراعاتها مع خصوم مفترضين أو حقيقيين. وقد ارتفع منسوب استعمال الخطاب الشعبوي عندما واجهت قوى معينة شعبوية بنكيران المفترضة بتعبئة شعبويين مماثلين من اليسار والوسط، مما أدخل المغرب في معارك سياسية خطابية حضرت فيها الفرجة وأنصاف الحقائق وأكباش الفداء وغاب النقاش المتأني والرزين لقضايا الوطن والمواطنين. ولكن هذه الفترة لم تعمر طويلا، لأن العالم الافتراضي دخل على الخط كخزان كبير للأخبار المفبركة، وأنصاف الحقائق والحلول السهلة ونزعة معاداة النخبة...هل سيرخي العالم الافتراضي بظلاله على الواقع السياسي "الحقيقي." هذا ما سنراه ونتأكد منه في الاستحقاقات المقبلة. ما هو مؤكد منه هو أن الشعبوية تغري شرائح كبيرة من الشباب والطبقة الوسطى وحتى المتعلمين، وكلهم من رواد العالم الافتراضي. إن لم تأخد الطبقة السياسية هذا المعطى بعين الاعتبار فإن وجودها في خطر ولا يمكن لأحد التنبؤ بمن سيخلفها في المستقبل الغير بعيد جدا.



1239

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



لحسن حداد يكتب عن شاكيرا... الأيقونة

أحمد عصيد: أو عندما يصبح للإرهاب الفكري ناطق رسمي

فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي

عاشت الثورة الإسلامية الملحدة

هل مقاطعة الاستفتاء موقف سليم من الناحية الأخلاقية ؟

اجتماع حركة 20 فبراير بالبيضاءانتهى إلى عنف وبلطجة إصابات بليغة وإنذار بمزيد من التوترات

مأزق 20 فبراير

يوسف الولجة، عضو مستقل داخل حركة 20 فبراير، تنسيقية الدارالبيضاء: سنواجه كل من يسعى إلى تحقيق «الجمه

النيوبوشية المغربية : هل معارضة النظام حقيقة مطلقة؟

سأصوت بنعم مع التحية

لحسن حداد: تشريح الشعبوية في المغرب: حقيقتها وتأثيراتها





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 

»  تكنولوجيا علوم واكتشافات

 
 

»  عدالة ومحاكم

 
 

»  تاريخ فلسفة وعلوم

 
 

»  

 
 
كتاب الرأي

نبذة عن بدايات اليسارية أو اليسار


خُطْبَةُ الدَّعْكَة في تفكيك سيرة رواء مكة


فرنسا وفضائح مرتزقة الإسلام السياسي


رمضان بالمغرب.. غلاء كبير بالأسعار مثل البصل أصبح يتنافس مع فاكهة البنان والأفوكادو


الجهوية وقضايا التنظيم والديمقراطية والتنمية في العالم الثالث

 
صحافة و صحافيون

أخشى أن يصبح الحقد مغربيا


المغرب والخليج بين ثورتين


هل سَيَسْـتَـرِدُّ الشعبُ الجزائري سُلْطَـتَهُ التي سَرَقَـتْهَا منه عصابة بومدين يوم 15 جويلية 1961


ماهية الثّورة التي تسْتحِقّ شرَف لقبِها؟


الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..


كيف نشكّل حكوماتِنا وننتقي وزراءَنا ونطوّر دولتَنا؟


منظمة تكتب رواية مائة عام من العزلة... ترهات جديدة على هامش قضية "أبو حجرين"


باحث يكذّب (ابن بطّوطة) بخصوص زيارته لبلاد (الصّين)


الكلاب تعرف بعضها... مدير موقع "هسبريس" يتكلبن في الإمارات


ملحوظات_لغزيوي: متفرقات من منطقة متفرقة!


استراتيجية الحرب الإعلامية لـ"التخريبيين" بالحسيمة٠٠ ترهيب الشرفاء بتعليقات هجومية، وصور

 
تاريخ فلسفة وعلوم

الإسلام السياسي المفهوم والدلالات

 
الجديد بالموقع

الأمير هشام العلوي: من لا يقبل قمم الجبال يعش دائما بين الحفر..


أي شيء مُهْـتَرِئٍ و"بَالِي" أكثر من عصابتين في الجزائر :عصابة المرادية وعصابة الرابوني


مِنَ الظُّلم لتاريخ الجزائر الحديث اعتبارُ الذين اغْتَصًبُوا السُّلطة فيها ( نِظَاماً ) فَهُمْ مُجَر


حقائق حول قضية الصحراء المغربية تصيب حكام الجزائر والبوليساريو بالجنون


السعودية وسياسة نقيق الضفادع المزعج


أندية المعارضة


ملف الصحراء وما يحمله من تهديد خطير للأمن القومي المغربي


(ع.ن) مرحاض متنقل في خدمة الجماعة


تأملات في ظلال الطواحين الحمراء


معالم في طريق البناء: من "نظرية الحاكمية" إلى "الخمار والبيكيني"


بين الأب عبد السلام ياسين والأم تريزا


جريمة امليل: المنهج الإخواني في إدارة التوحش وبسط النفوذ


الشمهروشيون والشمهروشيات.. بعضهم أولياء بعض


نصف دستة من الديمقراطيين في ضيافة الإسلاميين.. ومنيب بين أنياب الخميني!


كائنات انتهازية حاولت الركوب على قضية بوعشرين


مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزائر تضع تطبيع العلاقة مع المغرب مقابل تسليمهم الصحراء المغربية


جون بولتون الأمريكي هو"سوبرمان" الشبح الذي يتعلق به البوليساريو ليطرد لهم المغرب من الصحراء


الجزائر تشتري منتوجات من الخارج وتبيعها للأفارقة بالخسارة حتى يقال بأنها تغزو إفريقيا كالمغرب


هل يحلم حكام الجزائر والبوليساريو أن يقدم لهم المغرب صحراءه المغربية على طبق من ذهب ؟


لماذا أغلقت مفوضية الاتحاد الأوروبي الباب في وجه البوليساريو أثناء مفاوضاته مع المغرب؟


المعطي و”التشيار” الأكاديمي بالأرقام الغرائبية !!

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


كلام للوطن


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 
 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة