مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         ناقل الجهل جاهل: الريسوني ماكيفهمش النكليزية وجر معاه الجامعي فالفخ             علم الاقتصاد وعلاقته بالعلوم الاخرى             منهج نحو منظور حداثي لفلسفتنا التربوية للميثاق الوطني للتربية والتكوين             كيف بدأت الحياة على الأرض ومتى بدأت             اختصاصات رئيس الحكومة في القانون المغربي رئيس الحكومة             تعريف نظام الحكم في المملكة المغربية الشريفة             الشباب المغربي.. أرقام صادمة ومستقبل مقلق             صحفية “إسبانيول” تفضح القناة الإسبانية الرابعة وتطعن في مصداقيتها             العلاقة بين التلميذ والأستاذ والإدارة             الرسالة الأكملية في فَضْخِ الكتاني ونصرة الأمازيغية             التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية            ريدوان يطلق أغنية عالمية             خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017            التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية


ريدوان يطلق أغنية عالمية


خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017


التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول


الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


المغرب الإفريقي


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب

 
اخبار عامة

المقاطعة وديكتاتورية الأغلبية.. ماذا يقول علم النفس الاجتماعي؟


حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا


أضواء على الحقيقة.. في خطاب الديكتاتور بوتفليقة


"أنتم رجال أشرار"

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973


الملك والصحراء التي قد تضيع!


شيزوفرينيا الجزائر ضد المغرب

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟


الهوية العاطفية: حول مفهوم الحب كتجربة تعالٍ


طه عبد الرحمن .. من زلزال "روح الدين" إلى تسونامي "بؤس الدَّهرانيَّة"

 
ثقافات ...

الجزء 2..تفاصيل إحدى أكبر عمليات المخابرات في التاريخ التي قادها الرسول (ص)


الجزء الأول..لكل هذا كان الرسول (ص) رجل استخبارات بامتياز!


نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


ثلاثة ملوك.. ثلاثة عبادلة.. وحكومات تترى!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 دجنبر 2011 الساعة 21 : 21


رمضان مصباح الإدريسي

مهداة إلى الوزيرات و الوزراء الشباب في الحكومة الجديدة.

توطئة:

عبد الاله بن كيران هو ثالث ثلاثة: أولهم عبد الله إبراهيم رحمه الله؛ وثانيهم عبد الرحمن اليوسفي أمد الله في عمره.

هم "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع" عن السياسة ، إذا ضمنت كلامي بعضا من المتن القرآني الكريم في سورة النور، دون أن أنفي عنهم –طبعا- ذكر الله، ولا أن أضخم نصيب أي منهم من هذا الذكر السامي.

وهم " رجال تحت الشمس" بعبارة غسان كنفاني؛ المفعمة بالمعاناة، والاستماتة من أجل القضية العادلة كيفما تبدت وتلونت.

شاءت لهم الصدف، وحدها،أن يكونوا جميعا عبادلة (عبد الله،عبد الرحمن،عبد الاله)تكريسا لعبودية المغاربة جميعا لله ،مالوا يمينا أو يسارا،وربما إيحاءا بأن الله تعالى ييسر لهذه البلاد،في شدائدها،عبادا صالحين.

وشاء لهم تاريخ المغرب الحديث أن يكلفوا بتشكيل حكومات في ظروف حرجة ،وان بتفاوت.

محمد الخامس وعبد الله إبراهيم: الإغراء الأول بالسياسة في تاريخ المغرب المستقل

فاوض الملك محمد الخامس عبد الله إبراهيم عدة أسابيع؛ ليقبل منصب رئيس الحكومة، بتزكية من الشيخ محمد بلعربي العلوي، وطبعت ظروف موافقة عبد الله إبراهيم تشكيل الحكومة التي ظلت تحمل اسمه حتى الآن، جملة من الأسباب ألزمته بالاقدام على ذلك، رغم رفضه في البداية وعدم حماسه، وقد أثرت عليه ضغوطات أساتذته، وأمير الثورة الريفية، محمد بن عبد الكريم الخطابي، وأ قطاب القوى الحية في المجتمع المغربي آنذاك؛ بموازاة مع إلحاح الملك محمد الخامس إلى حد جعل الملك يخيره قائلا :" إما أن تقبل تشكيل الحكومة وإما أن أغادر نهائيا نحو مكة أو المدينة لأمكث هناك مبتعدا، إلى أن يقبض الله روحي".إدريس ولد القابلة و محمد لومة

أن يصل "صاحب الصولة والصولجان" - الذي تغنينا كثيرا،مع الراحل البيضاوي، بعيشه في أمان ،بعد كفاح وصمود ،واختيار المنفى بدل الإذعان للمستعمر – إلى حد التفكير في منفى اختياري آخر ؛إذا أصر عبد الله إبراهيم على رفض تشكيل الحكومة ؛يعطي الانطباع بأن الاستقلال لم يكن تاما ،وأن جيوب مقاومة التطلعات الملكية و الشعبية نحو الحرية والديمقراطية ؛بلغت درجة من الخطورة لا تقل في شيء عن رد الفعل الاستعماري إزاء المطالب الوطنية التحررية .

ولم يكن الرجل ،في رفضه،يصدر عن تهيب أو تهرب من المسؤولية ؛وهو مدرسة في الوطنية والثبات على المبادئ ؛بل لافتقاده – ربما- لرجال مخلصين لتوجهه ،يتمترسون معه في مواجهة ماكان يسمى بالطابور الخامس ،المناهض لمشروع الدولة الوطنية.

لقد أدرك المرحوم محمد الخامس ،منذ البداية،أن مواجهة مراكز القوى ،المناهضة للدولة الوطنية،يتطلب جهادا أكبر ،بعد الأصغر؛وبرجال من طينة عبد الله إبراهيم.

وما دام الرجل لا يمكن أن يصمد لإلحاح ملك وطني ، وزعيمين كبيرين ،فقد رضخ ، وهو كاره،وشكل الحكومة اليتيمة في تاريخ المغرب المستقل،التي فتحت أوراشا مهمة ،في ما يتعلق ببناء الدولة الحديثة.

أوراش لا يزال السياسي منها لم يكتمل بعد لأن ما توقعه عبد الله إبراهيم هو ما حصل بالفعل .

إن ما أنجزته هذه الحكومة التي امتد عمرها من: 16/12/1958 إلى 20/5/ 1960

 (فقط) يبعث على الثقة في كون الإرادة الملكية،حينما تلتقي مع الإرادة الشعبية، في نفس التشخيص للداء،و في تسطير نفس الأهداف،وفي السعي بنفس السرعة لتحقيقها،تهد رواسي الجبال ،مهما علت وثقلت.

رغم نجاحها ،والثقة الشعبية في رهاناتها واختياراتها، دكت هذه الحكومة دكا ،في ظروف وملابسات لا يتسع لها المقام، وبنهايتها أجهض حلم الشعب المغربي في أن تدير أموره حكومة وطنية تولد ولادة ديمقراطية عادية.

 رغم موتها تعيش تاريخها بهذا الاسم:حكومة عبد الله إبراهيم ؛وهو عنوان ظل ،دائما،يوحي بأن أمرا جللا حصل مع هذه الحكومة،بل مع الشعب المغربي وتاريخه وكفاحه؛وهو كذلك.

كلما تذكرت فرحة الاستقلال،التي لم تعن لي سنة1955-وأنا ابن خمس سنوات- سوى قبعة بلاستيكية حمراء ،بنجمة خماسية؛وضعها الوالد ،بغتة،على رأسي ؛إيذانا بدخولي جيل ما بعد الاستقلال؛جيل:

 ياقوم هذا الوطن نفسي تناجيه فعالجوا في المحن جراح أهليه

إن تهجروه فمن في الخطب يحميه يا ما أحلى السكن في أرض أجدادي

كلما تذكرت هذا ،وتذكرت كم كنا سياسيين جميعا ؛حتى ونحن مجرد أطفال في جبال الزكارة- أسوة بالمغاربة جميعا وقتها- إلا وألح علي سؤال:

لم انقطعت تنشئتنا السياسية الأولى ،ونحن لم نحفظ بعد كل أناشيد الاستقلال؟

الجواب عرفته في ما بعد: إجهاض الحمل الصادق لحكومة أول العبادلة.

ففي عز الفرحة بالاستقلال،وتحول تدبير الشأن العام الوطني إلى هم يتقاسمه الجميع ،بكل شغف وبكل شفافية؛ كان هناك رأي آخر يدبر بليل- على مستوى حكومة ظل موازية ،جاهر بها ،مرارا،قطبها الراحل اكديرة،ومن معه- لتثبيت مفهوم جديد للسلطة ،يقطع مع مشروع الحركة الوطنية السياسي والثقافي ،وسلمها القيمي .

بعد أن كان العمل السياسي مطلوبا لطرد المستعمر ،وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية؛صار مطلوبا لتثبيت لغة المستعمر وثقافته ؛دون ديمقراطيته ؛والالتفاف على انتظارات شعب حر.

زهد من زهد في هذه السياسة،وخاف من خاف، وتصدى من تصدى ،ورضي من رضي.

أما نحن الأطفال –جيل ما بعد الاستقلال- فقد أنسينا كل الأناشيد ؛وكلما نضجنا أكثر كلما رسخ في وجداننا أكثر أن الكبار كذبوا علينا ؛إذ لم تمغرب – إلا للقلة- عيون العسل و سواقي اللبن ...

الحسن الثاني وعبد الرحمن اليوسفي: الإغراء الثاني بالسياسة

منذ إسقاط حكومة عبد الله إبراهيم، سالت مياه كثيرة في كل وديان المغرب،وامتلأت سدود حسنية كثيرة

إلا سد الديمقراطية ؛إذ ظل ماؤه غورا ،لا يلبي غير الحد الأدنى من متطلبات كل المواسم السياسية التي عشناها .

ورغم هذا الشح ظل المغاربة صبورين وكرماء ،وغير انتهازيين ؛وكأن كل الحفر التي حفرها رجال الظل لم تتسبب في زلة قدم واحدة للشعب ،على مستوى نبله وكريم محتده.

الذين وقعوا في الحفر هم الحفارون أنفسهم ؛الذين أساؤوا الظن بنا حين كنا نحسن الظن بهم.

تستوقفني محطتان :

الأولى : الالتحام العفوي للشعب بالملكية ؛حينما بدا لعسكريين انقلابيين أن يتطاولوا عليها ؛فظهرت حركتهم محدودة ومعزولة داخل جسم القوات المسلحة ؛و مبغضة على مستوى كل فئات الشعب.

هوى أفقير ومن معه – وقد كان الذراع الضاربة لحكومة الظل- في غيا بات الجب .

لعل هذا التلاحم الشعبي العفوي كان كافيا لتحويل ،ولو مجرى نهري واحد، صوب السد المعلوم؛ولو عين عسل واحدة.

الثانية: ما أن نادى المرحوم الحسن الثاني بالمسيرة الخضراء ؛ حتى استعاد المغاربة كل أمجادهم القتالية؛رغم سلمية ما نادى به...إن توقع الأسوأ من عزم الأمور.ولا زلت أذكر قبطان القوات المساعدة ؛وهو يصيح في بعض متطوعي بركان ،آمرا:" ادي معاك الموس"،فيسر السامعون وكأنهم يدعون لوليمة.

أذكر أن قشعريرة عمت جسدي ،وأنا أرى رجال الأمن بباب كوميسارية بركان-سنة1975- وهم يردون بشارة النصر على الجموع الداعمة للمسيرة ، المارة بهم ؛ من اتحاديي بركان بالخصوص.

كيف ؟ نحن رجال التعليم،وما فينا إلا القنافذ ، وما فينا أملس،نواجه بتحية تضامن و نصر بوليسية.

ها نحن نستجيب – كما استجاب أجدادنا دائما- لمنادي الحركة السلطانية. ولا نسأل السلطان هل هو مصيب أم مخطئ.

سنظل هكذا في المغرب: تقرب بيننا المكاره وتفرق بيننا المناشط؛ إلى أن نبني دولة المؤسسات المستبدة ،لكن العادلة ؛التي تعلوا على عواطف الجميع؛والتي لا تزول بزوال الرجال.

شيخ المعارضة :

ما أن حلت التسعينيات حتى بدا جليا للدولة- وقد تأكدت من هول قسوتها على شعب تواق للتحرر ونصرة القضايا العادلة - أن مشروع الحركة الوطنية،الذي زلزل زلزاله ذات ليل ،هو فعلا الحل الأمثل لتدبير الحكم ؛خصوصا والمحيط الدولي يودع حربا باردة لاأكثر منها دمارا في مجال بناء الديمقراطيات الفتية.

تطلب وقف ارتدادات الزلزال الوطني سنين من حسن النية ،والتودد ؛وصولا إلى فتح أبواب السجون والمنافي .عاد من عاد إلى ربوع الوطن؛ وخرج من خرج من غيابات ،ولا غيابات القرون الوسطى ؛ وعمت البلاد هبات هوائية منعشة ؛وحلمنا بعيون العسل وسواقيها من جديد.

وفي ليلة من ليالي ربيع 1998؛وقد ارتمى اللحن والمزهر على شاطئي أبي رقراق ؛وقف رجلان بالقصر الملكي ،وثالثهما مصحف :

 أحدهما ملك متعب لكنه مسرور؛وثانيهما شيخ المعارضة ،وثاني العبادلة ؛وما بينهما ستون حزبا من القرآن الكريم ،كأنها تلمح إلى قرابة هذا العدد من التوجس والبغضاء،وتقول للرجلين:

كفى.....انه وطن ، وهو للجميع ،وليس ملكا لأحد ؛ولا يورث إلا وطنا من طرف الجميع؛مهما اختلفت مواقع تدبيره.

هكذا ولدت حكومة التناوب ؛ورغم كونه توافقيا فقط ،وغير ديمقراطي–لحصة المعارضة المتدنية في الانتخابات التشريعية- فقد فتح أبوابا للأمل بدخول المعارضة التاريخية إلى الحكومة وخروج الموافقة

إلى المعارضة.

لم تعزف الفرقة النحاسية ،ولم يتغن أحد بأناشيد العسل، لأن أطفال الأمس اكتهلوا ؛لكن استنشق الجميع هواء نقيا ،ونظر المغاربة إلى ملكهم ،كما لم ينظروا إليه من قبل ؛وحينما انتقل إلى رحمة الله بكوه ،بمرارة،كما بكوا والده؛ وكما يبكون وفاة آبائهم وأبنائهم .

ما أقرب وفاة محمد الخامس من تنصيب حكومة عبد الله إبراهيم ؛وما أقرب وفاة الحسن الثاني من تنصيب حكومة عبد الرحمن اليوسفي.

رغم كل ما قيل عن حكومة التناوب التوافقي – انتصارا وانتقادا- فإنها أقامت الحجة على أن قاموس

التخوف والتوجس والشنآن، بين المعارضة والملكية،لم يجمع مواده ،وينشرها غير كتاب رديئين ،مزيفين ،ومغرضين ؛وقد ذهب أغلبهم مع الريح؛ وبقي الوطن شامخا.

لقد بدت الأوراش التي فتحتها حكومة اليوسفي وكأنها تستعيد لحظة التأسيس الصادق للدولة المغربية الحديثة : ثقافة حقوق الإنسان،الحريات الفردية،الترسانة القانونية،تنظيم العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية،تعويض ضحايا سنوات الرصاص،خفض المديونية،تقويم مسار القطاعات الاقتصادية …

رغم أهمية هذه الانجازات فلا أعتقد أن اليوسفي أقسم على المصحف من أجلها ؛لأنها كانت منتظرة منه ؛باعتبار مكانته و مشروع اليسار عموما،كما أنضجته معارضة طويلة النفس ؛بل أقسم لشيء جلل كان في نفس المرحوم الحسن الثاني :استشعاره،رحمه الله، لدنو أجله ،وحرصه على سلاسة انتقال الملك .

أعتقد أن المصحف احضر لهذا الغرض؛في سابقة غير معهودة ،من طرف الحسن الثاني، في تعيين رؤساء الحكومات.

محمد السادس وعبد الإله بن كيران: الإغراء الثالث بالسياسة

لم يكن بينهما مصحف ،لأن المصحف، هذه المرة، نزل إلى الميدان،ومارس سياسة الدنيا، ليعود بمائة وسبعة مقاعد نيابية جعلت ثالث العبادلة يدرك محلة السلطان،متجاوزا منافسيه بكثر، ،وهي في "حركة" تنموية بين جبال ميدلت المجللة بالثلوج.

رسميا لا رمزية سياسية للمكان بثلوجه ؛لأن الملك محمد السادس حول كل حواضر المغرب وقراه إلى

عواصم للدولة؛وحتى الأستاذ بن كيران وضع في اعتباره أن الملك لا يستقبل في العاصمة الإدارية فقط.

من حيث الجوهر:

ورث محمد السادس الملك عن أبيه- باني المغرب الحديث- ليتمم مكارم جده محمد الخامس :كل ما لم تتسع له حياة هذا الملك الوطني،القصيرة ؛حتى سداد دين الحب الشعبي الذي حالت دونه المنية.

ولعل نصيحة الفقيه البصري للملك الشاب:" اربط بجدك" لا توجه صوب سلوك بل تفسر واقعا قائما.

لحظة استقبال محمد السادس لعبد الإله بن كيران لا يمكن ألا تستدعي لحظة استقبال محمد الخامس لعبد الله إبراهيم: الأول ليعين أول رئيس لحكومة مغربية ذات خطاب ديني ،بالأساس؛ والثاني ليعين أول رئيس لحكومة يسارية: فجر الاسلاموية الممارسة للحكم ،على خلفية فجر اليسارية.

بينهما قطيعة وفراغات وامتدادات ؛أو بسبب كل هذا أفضت الأمور إلى ما هي عليه.

وعلى غرار عبد الله ابراهيم ،فان مهمة بن كيران لن تكون سهلة ؛بل لو كانت سهلة لما ارتقى إليها أصلا. لعله أدرك هذا حينما قال :أعول كثيرا على دعم الملك.

ولا يتصور في محمد السادس ،الذي تمثل عميقا قول جده،وهو ينصح ولي العهد:"فكن يا بني ديمقراطي الطبع ،شعبي النزعات" ألا يقيم الحجة على أن الاستثناء المغربي ،ليس كلاما منمقا يقال ،بل واقعا يبنى ويعاش.

لقد ورث محمد السادس حكومة عبد الرحمن اليوسفي ؛بكل نجاحاتها وإخفاقاتها؛وكان من الممكن أن تتواصل تجربة التناوب،وصولا إلى التناوب الديمقراطي؛لكن هذا لم يحصل ،ليس لتآكل الثقة في شيخ اليسار بل تأسيسا لوضعية البداية في ورش ملكي شاسع ،خالص الانتماء لمحمد السادس ،وما تقتضيه مرحلة حرجة، تداخل فيها الدولي والإقليمي والوطني ؛ولم يعد كل بريق اليسار يفيد فيها كثيرا؛ولو في المعارضة؛وخير دليل الانسحاب الباهت لبرلمانيي الاتحاد الاشتراكي من جلسة انتخاب الرئيس.

لقد أفرزت المرحلة- بدستورها الجديد- رجلها في المغرب ؛كما أن الملك محمد السادس وصل إلى لحظة تثبيت ورشه الإصلاحي الكبير؛الذي مهد له بالمفهوم الجديد، ليس للسلطة فقط بل للملكية والمواطنة وكل التفاصيل التي تبني سلما تتدافع فيه القيم،القديمة والحديثة ؛وتجري فيه الدولة المغربية لمستقر لها ضمن ديمقراطيات العالم.

ملوك ثلاثة وعبادلة ثلاثة وحكومات تترى....لنستوعب المرحلة وننخرط فيها لأنها تعد بالكثير.

أيها الوزراء ننتظر منكم الكثير ...



3840

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



مخطط إسرائيلي أمريكي لتقسيم العالم العربي

مفارقات مغربية

يساريون: المجتمع المغربي ونخبه مستعدون للإصلاح

فائدة

أشياء لا تعرفونها عن بيل غيتس

للكذب وجوه عدة... وحركة 20 فبراير أحد أبشعها

المغرب في العالم العربي اللحظات الجوهرية

أحمد عصيد: أو عندما يصبح للإرهاب الفكري ناطق رسمي

فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي

هل ماتت 20 فبراير؟

ثلاثة ملوك.. ثلاثة عبادلة.. وحكومات تترى!





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 

»  تكنولوجيا علوم واكتشافات

 
 

»  عدالة ومحاكم

 
 

»  تاريخ فلسفة وعلوم

 
 

»  

 
 
كتاب الرأي

علم الاقتصاد وعلاقته بالعلوم الاخرى


كيف بدأت الحياة على الأرض ومتى بدأت


اختصاصات رئيس الحكومة في القانون المغربي رئيس الحكومة


تعريف نظام الحكم في المملكة المغربية الشريفة


الشباب المغربي.. أرقام صادمة ومستقبل مقلق

 
صحافة و صحافيون

الكحص: هذا الفيديو القديم..!


أخشى أن يصبح الحقد مغربيا


المغرب والخليج بين ثورتين


هل سَيَسْـتَـرِدُّ الشعبُ الجزائري سُلْطَـتَهُ التي سَرَقَـتْهَا منه عصابة بومدين يوم 15 جويلية 1961


ماهية الثّورة التي تسْتحِقّ شرَف لقبِها؟


الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..


كيف نشكّل حكوماتِنا وننتقي وزراءَنا ونطوّر دولتَنا؟


منظمة تكتب رواية مائة عام من العزلة... ترهات جديدة على هامش قضية "أبو حجرين"


باحث يكذّب (ابن بطّوطة) بخصوص زيارته لبلاد (الصّين)


الكلاب تعرف بعضها... مدير موقع "هسبريس" يتكلبن في الإمارات


ملحوظات_لغزيوي: متفرقات من منطقة متفرقة!

 
تاريخ فلسفة وعلوم

الإسلام السياسي المفهوم والدلالات

 
الجديد بالموقع

الأمير هشام العلوي: من لا يقبل قمم الجبال يعش دائما بين الحفر..


أي شيء مُهْـتَرِئٍ و"بَالِي" أكثر من عصابتين في الجزائر :عصابة المرادية وعصابة الرابوني


مِنَ الظُّلم لتاريخ الجزائر الحديث اعتبارُ الذين اغْتَصًبُوا السُّلطة فيها ( نِظَاماً ) فَهُمْ مُجَر


حقائق حول قضية الصحراء المغربية تصيب حكام الجزائر والبوليساريو بالجنون


السعودية وسياسة نقيق الضفادع المزعج


أندية المعارضة


ملف الصحراء وما يحمله من تهديد خطير للأمن القومي المغربي


(ع.ن) مرحاض متنقل في خدمة الجماعة


تأملات في ظلال الطواحين الحمراء


معالم في طريق البناء: من "نظرية الحاكمية" إلى "الخمار والبيكيني"


بين الأب عبد السلام ياسين والأم تريزا


جريمة امليل: المنهج الإخواني في إدارة التوحش وبسط النفوذ


الشمهروشيون والشمهروشيات.. بعضهم أولياء بعض


نصف دستة من الديمقراطيين في ضيافة الإسلاميين.. ومنيب بين أنياب الخميني!


كائنات انتهازية حاولت الركوب على قضية بوعشرين


مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزائر تضع تطبيع العلاقة مع المغرب مقابل تسليمهم الصحراء المغربية


جون بولتون الأمريكي هو"سوبرمان" الشبح الذي يتعلق به البوليساريو ليطرد لهم المغرب من الصحراء


الجزائر تشتري منتوجات من الخارج وتبيعها للأفارقة بالخسارة حتى يقال بأنها تغزو إفريقيا كالمغرب


هل يحلم حكام الجزائر والبوليساريو أن يقدم لهم المغرب صحراءه المغربية على طبق من ذهب ؟


لماذا أغلقت مفوضية الاتحاد الأوروبي الباب في وجه البوليساريو أثناء مفاوضاته مع المغرب؟


المعطي و”التشيار” الأكاديمي بالأرقام الغرائبية !!

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


كلام للوطن


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 
 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة