مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         شكوك حول تورط وزراء بالبيجيدي في مقتل أيت الجيد             اعتداء وحشي يغير رجلا عاديا إلى عبقري ليس له مثيل؟             بوادر انهيار الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية             حماية القتلة والتصفيات الجسدية.. هكذا أقام البيجيدي المشروع السياسي "الإخواني" بالمغرب             الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان .. شبهة الميلاد وابتزاز للتسويق             القاضي الوردي يرد على محامي البيجيدي الإيدريسي.. خفة السياسة وثقل القانون             هل يُقدم الرميد استقالته؟             فِينْ تْرُوحْ يَا قَاتِلْ الرُّوحْ ؟!             هذا هو الرد القانوني على التدخل السافر للرميد في قضية حامي الدين..             كيف صارت (فرنسا) ذليلةً بعد الحرب العالمية الأولى؟             التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية            ريدوان يطلق أغنية عالمية             خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017            التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية


ريدوان يطلق أغنية عالمية


خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017


التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول


الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


المغرب الإفريقي


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب

 
اخبار عامة

المقاطعة وديكتاتورية الأغلبية.. ماذا يقول علم النفس الاجتماعي؟


حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا


أضواء على الحقيقة.. في خطاب الديكتاتور بوتفليقة


"أنتم رجال أشرار"

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973


الملك والصحراء التي قد تضيع!


شيزوفرينيا الجزائر ضد المغرب

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟


الهوية العاطفية: حول مفهوم الحب كتجربة تعالٍ


طه عبد الرحمن .. من زلزال "روح الدين" إلى تسونامي "بؤس الدَّهرانيَّة"

 
ثقافات ...

الجزء 2..تفاصيل إحدى أكبر عمليات المخابرات في التاريخ التي قادها الرسول (ص)


الجزء الأول..لكل هذا كان الرسول (ص) رجل استخبارات بامتياز!


نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


قصة قصيرة: (يو ) (ديس ) توبيا


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 يناير 2018 الساعة 21 : 10



 

بقلم "سمير البوحجاري"*



استفزّه قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيونيّ؛ ومن حينها وهو يفكّر في وسيلة للانتقام، فأتته ذات خطبة جمعة عصماء، فعكفَ على إعداد لائحة محاذير عريضة، نسخ منها كمّا هائلا ودسّها في جيوب سراويله. وكان كلما ذهب للتسوّق يخرج الورقة وينظر مليّا وبتركيز بالغ إلى المعطيات والأرقام والرموز والحروف ويدقّق كثيرا في بلد المنشإ قبل أن يقتني المنتج، وإلا أعاده مكانه الأول بعد أن يرغد ويزبد ما شاء له ذلك؛ وكان على رأس تلك اللائحة الحبة العجيبة الزرقاء.
وكان في كل مساء يعود إلى بيته فرحان منتشيا وقد فعّل قرار المقاطعة وقام بتنزيله على أرض الواقع، فيتوضأ ويصلّي ركعتين ثمّ  (يتنحنح ) ويتقدّم إلى السرير. وفي الصباح تلكزه زوجته بمرفقها على حوضه، بشيء من الخشونة، ثمّ تحاكي بكثير من التهكم و السخرية  (نحنحته ) وهي تدعوه إلى الاستيقاظ،وما كان ليروقه منها هذا التلميح المتجدد المتكرر، وما كانت أنفته لترضى أوتقبل بأن يستمر الوضع هكذا؛ فلجأ إلى عقاقير شعبيةً محليةَ الصنع يجربها، علّها تلجم مرفق وفم الأفعى؛ لكنها كانت غير ذات نفع ولا جدوى، فصعّدت زوجته ورفعت منسوب السخرية فساءت نفسية الرجل أكثر فأكثر.
وحدث أن مرّ يوما بالقرب من إحدى الصيدليات، فشدّه الحنين إلى الحبّة اللعينة، فاقتنى منها علبتين اثنتين، مستحضرا تلك الفتوى الشهيرة التي تبيح المحظورات عند الضرورات، وولج بيته في المساء مبكّرا وقد عقد العزم على ألاّ يصلّيَ الركعتين، تمّ بادر إلى  (النحنحة ) يعيدها ويكرّرها كلّ لحظة وحين، متوعّدا زوجته بليلة حميمة جهنمية ساخنة، وفي ما يشبه الحرب الباردة بين الطرفين؛ كان كلّما تنحنح واحدة ردّت بأخرى طويلة عريضة، فيجيب بثلاثة أكبر ويده تداعب باطمئنان وثقة بالغتين علبة الدواء المدسوسة بعناية في جيبه، وكان قد عقد العزم على أن يتناول منه حبتين كاملتين استثناءا ذاك المساء.
لكنه وقبل أن يقصد السرير، عرج على محطّته الإخبارية الفضائية يستقي منها آخر المستجدات، فهاله أن الكيان المغتصب أردى "إبراهيم أبو ثريا" المقعد شهيدا، وأودع الصغيرة "عهدا" أقبية المعتقل المدلهمّة، فاشتدّ حنقه على الأوغاد ومن والاهم وشدّت قبضة يده على علبة الدواء قبل أن يخرجها من جيبه ويشرع في دهسها بقدميه، على مرأى ومسمع من زوجته، في تحدٍّ صارخٍ وهستريا كبيرةً ، قبل أن يغرقها في دورة المياه، عاقدا العزم على ألاّ يخون دماء الشهداء و المعتقلين هنالك في جبهة الصمود والتحدي، وأن يواصل من موقعه وبوسائله الممكنة المتاحة، النضال إلى آخر رمق.
غير أن قراره الجريء هذا خلّف الأثر البالغ على نفسيته وصحته اللتان ازدادتا سوءاً وبلغتا الحضيض حتّى وهن العظم منه واشتعل رأسه شيبا، وبلغ منه اليأس مبلغه إلى أن ألفته زوجته ذات يوم عالقا في فراغات البيت وقد شدّ بحبل من عنقه.
وهكذا انتشر خبر وفاته في كل البقاع، وملأت قصة نضاله وكفاحه صفحات المجلات والجرائد والمواقع الإخبارية، وتهافتت الفضائيات المحلية والعربية والعالمية على بيت زوجته، وتداول القاصي والداني سيرته وحسبوه على الشهداء، مصممين على الاقتداء به ومواصلة درب الكفاح والنضال الذي استنّه.
فعمّت حوادث الشنق وانتشرت أخبارها، وارتفعت قيمة الحبال وغلا ثمنها، وتنافست الشركات على تصنيع الأجود والأمتن منها، وأصبح لها سوقا سوداءَ، ودخلت إحداها البورصة محققة في كل مرّة رقم معاملات أفضلَ.
وأخذ الشعب في التناقص يوما بعد يوم بشكل مهول مخيف، ومن كل الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية ذكورا وإناثا، شيبا وشباباً، بل ومن الجيش نفسه استشهد ضباط وجنرالات وجنود، ومن الوزارة وزيرة البيئة، ووزير الداخلية والعدل والأوقاف الإسلامية، وأحد مستشاري الحاكم بل وحتى أحد أفراد عائلته، فهاله ذلك وتحسس عنقه وتفقّد كرسيه وخشي أن يأتي عليه يوم لن يجد فيه من يحكمه، ولا من يستمع إلى خطبه الطويلة، فجمع، على عجل، حاشيته وكبار مستشاريه ، فأفتوا أن لا حلّ للمعضلة ولا مخرج من المأزق إلا بدواء ناجع فعّال محلّي الصنع، ينافس ذاك المستورد.
ولأجل هذه المهمة الوطنية المصيرية النبيلة، استقدم خيرة العقول المعملية العلمية الفذة من أبناء الوطن في الداخل والمهجر، ووفّر لهم الإمكانيات المادية واللوجيستية وأجزل لهم العطاء وحفّزهم كما ينبغي التحفيز، ثمّ أمهلهم سقف ستة أشهر على أبعد تقدير، غير أن المفاجأة السارة هلّت قبل نفاذ المهلة بشهرين كاملين، فزفّ القائد الخبر السعيد بنفسه عبر خطبة حماسية استثنائية عصماءَ لم يسبق لها مثيل في تاريخ البلد: "الحبّة الوردية السحرية".
وكان اسما على مسمى بحقّ حيث أعادت الحبة للشعب ابتسامته المفتقدة، وللرجال هيبتهم وأخرست ألسنة المشككات وألجمت مرافقهن وألسنتهن، وبفضلها انتعشت خزائن الدولة وحققت فائضا في الأرباح، حينما تزايد عليها الطلب من الداخل والخارج، فرست في الموانئ بواخر الدول الصديقة والشقيقة القريبة منها والبعيدة، وكان على رأس المستوردين دول الخليج، وأوربا وأقصى آسيا ومن روسيا وكندا وأمريكا الجنوبية. أمّا "الحبة الزرقاء" فأصابها كساد وبوار ومنيت بانتكاسة لا مثيل لها، حيث انعدم عليها الطلب إلى أن أعلن مصنّعوها في بلد "العم سام" إفلاسهم، فأغضب ذلك الرئيس ورجل الأعمال الشهير "دونالد ترامب"، وأحسّ الإهانة والصَّغار من دولة ما كان ليقيم لها في يوم وزنا، فباشر إثر ذلك و بنفسه مفاوضات سرية مع الحاكم المفدّى، لأجل إيقاف تصنيع "الحبة الوردية السحرية" وسحب الكميات المتداولة من الأسواق، لكنه لم يلمس تجاوبا وقوبل طلبه بالرفض الشديد، فانتقل إلى لغة التهديد والوعيد، فسحب الإعانات السنوية المخصصة لتلك الدولة ثم فرض عليها حصارا اقتصاديا قاسيا برّا وبحرا وجوا، فمنعها من التصدير والاستيراد؛ غير أن أسباب البقاء والاستمرار ظلت قائمة للدولة بفضل الإقبال الداخلي الكبير على "الحبة السحرية" ومداخيلها الخيالية، فغاظ هذا الصمود الرئيسَ المجنونَ، ولجأ إلى لغة السلاح فوجّه صواريخه الباليستية وتلك المحملة برؤوس نووية من أقرب القواعد الأمريكية إلى البلد وأمهلها سبعة أشهر، فتصبّب الحاكم عرقاً، واستدعى من جديد حاشيته ومستشاريه فتشاوروا بعد أن فكّروا مليّاً، ثم قدّروا أن الرضوخ للتهديدات الأمريكية، والامتثال لإملاءات الرئيس المجنون، انتكاسة ونكوص لا مثيل له، وخيانةٌ وإجهاض لروح الفحولة، ولتلك الابتسامة التي زرعتها "الحبة العجيبة"على محيّا الشعب، والمكتسبات الاقتصادية التي أتت بها. فلا مجال إذن و بعد كلّ هذا إلا التقدم إلى الأمام و السير على نفس النهج الناجع، والإيمان بالقدرات الذاتية والاعتماد عليها، لأجل فكّ ذاك الارتباط المرضي بقوى الشّر الغربية، المكلّف اقتصاديا ومعنويا، والوسيلة لا محالةَ، سلاح فتّاك أكثر فعالية من سلاح الأمريكان، فلا تلجم القوة سوى القوة، ولا يُذهب البأسَ غير البأسِ، وإن أخفقنا أو فشلنا، فعزاؤنا أننا حاولنا وما استكنّا ولا خضعنا، وإن كان من الموت بدّ فلنمت بشرف وكرامة، فاستدعى الحاكم للمرّة الثانية خيرة العلماء من ذوي الاختصاص، وفعل معهم ما فعله مع الثلة الأولى، وأمهلهم ستّاً، وفي الموعد المحدّد تماما، جاءه هاتف ببشرى سارة، بثّها الحاكم إلى العالم بأسره عبر خطبة نارية على المباشر، ستحفظها كتب التاريخ طويلا وترددها الأجيال القادمة بكل اعتزاز وفخر كملحمة وطنية فريدة لا محالة، وكان من بين ما أعلنه الحاكم خلالها بعد أن عدّد مزايا السلاح، وقدراته المبهرة الفائقة، أن تجريبه سيتم غدا، في صحراء "نيفادا" الأمريكية الشاسعة، من صاروخ يتم تحميل رأسه بالسلاح الفتّاك و إطلاقه، من إحدى قواعد البلد، ليعبر المحيط بسرعة مذهلة نحو الأمريكية الشمالية، فسخر المجنون، وارتقب الغدَ، مطْمَئنا، مع المرتقبين. وكم كانت صدمته كبيرة حينما أعلن الخبراء العسكريون أن جسما غريبا، نزل في صحراء "نيفادا" دون أن ترصده الرادرات ، ولا حتى أجهزة المراقبة المتطورة في وكالة مراقبة الفضاء "ناسا" محدثاً دويّاً هائلا، ودمارا شاملا ومخلّفاً حفرة هائلة قدّروا حجمها بولاية كبيرة ك"نيويورك".. فبهت الذي ظَلمَ، ولم يعقّب.
عمّت الفرحة أرجاءَ البلد واحتفل الشعب بالملحمة طويلاً، وهلّل للنصر على الأحمق ولاستمرار الفحولة إلى ما لا نهاية، وبينما أبى الحاكم تصدير السلاح الفتّاك الجديد، رغم العروض المغرية التي تلقّاها من دول الخليج والقوى العظمى في العالم متعلّلا به ذراعا للحفاظ على الأمن القومي، ووسيلة ردع يحتكرها وقومه لوحدهم، وثروة قومية لا تقدّر بثمن؛ استمرّت "الحبة الوردية السحرية" في حصد النجاحات، وإنعاش خزائن الدولة بملايير الدراهم، ما انعكس إيجابا على الشعب والدولة معاً، إذ عمّ الرخاءُ، وتقلّصت نسبتي الفقر والبطالة، حتى كادتا تنعدما، وارتفع الدخل الفردي والقومي ونسبة النمو، وطالبت الدول العربية الصديقة والشقيقة بالفيدرالية حتى ينالها من العز نصيب، والدول الإسلامية العجمية لاحقا، فانتفت الخلافات الدينية، المذهبية والطائفية، والنزعات العرقية، واختفت الدول القُطرية لصالح "الولايات المتحدة الإسلامية" وزعيمها المفدى، الذي وزع الثروة بالعدل على الأطراف، محتكراً "السلاح الفتّاكَ" لنفسه وجهته فقط، ممركِزا إياه في جهته الغربية، لأسباب وجيهة حكيمة.
وبعد عقود على هته الوحدة حققت "الولايات المتحدة الإسلامية" ثورة تكنولوجية وقفزةً عمرانيةً، رياضيةً، وفكرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الإنسانية جمعاءَ، فغدت مركز العالم وقطبه الأوحد، ومحجّ المثقفين والسياسيين والمفكرين، فحصد مفكروها جوائز نوبل "للأدب" والطب والعلوم، واحتكر رياضيوها الميداليات الذهبية الأولمبية وأسقطوا جلّ الأرقام القياسية التي ظلّت معلقة لعقود طويلة، وأصبح دوري "و.م.إ" يستقطب زبدة نجوم العالم في كرة القدم، وسرق  (ديربي ) "الولاية الغربية" و "الولاية الشرقية" الشهرة و الاهتمام من  (ديربي ) "البارصا" و"الريال". وصارت "العربيةُ"، اللّغةَ الأولى في العالمِ، وارتفع سعر الدرهم مقابل باقي العملات، حيث أصبح واحد درهم يعادل ثلاثة عشر دولارا، ونفس القيمة تقريبا في مقابل الأورو، وتطورت وسائل المواصلات حتى أصبح المواطنون ينتقلون جوّاً عبر شبكة طرق عبارة عن أنابيب زجاجية شفافة متطورة جدا، وفي مسارات فضائية مصممة بحرفية وعناية ودقّة فائقة. وأصبحت الهجرة السرية معكوسة من الشمال إلى الجنوب، فاستقبلت شواطئ "الولايات المتحدة الإسلامية" مئات الآلاف من المهاجرين ولفظ البحر الأبيض المتوسط ما يعادلها من الجثث. وتم تحرير فلسطين وطرد الكيان الغاصب شرّ طردة، وعاد الشعب اليهودي إلى الشتات من حيث جاء أول مرة، قبل أن يعدهم الحاكم المفدّى بوطن قومي في "إنجلترا" وأوفى؛ فتوسعوا وقضموا ما شاء لهم أن يقضموا، فضاق الإنجليز بهم درعا وذاقوا من وبال وعدهم المشئوم، فتكفلت اللجنة الأممية الرابعة المكلفة بتصفية الاستعمار، في "الأمم المتحدة بقضيتهم.
وبعد عقود قرّر الحاكم،أن ليس من الديمقراطية في شيء أن يظلّ السلاح الفتّاك متمركزاً في الولايات الغربية فقط محتكرا من طرفها، بل يجب تعميمه على باقي الولايات الأخرى كعربون ثقة وإعلان حسن نوايا، وتوسيع لصلاحيات الجهة الأخرى، وتمكين لها من أسباب القوة وآلية فعّالة كذلك لأجل التطور الذاتي..
لكن وبعد مرور أقل من عام على هذا القرار، طفت إلى السطح من جديد تلك النزعات الطائفية ، المذهبية والعرقية، المتدثرة بدثار العزّ والرفاهية، ونشبت بين الولايات الشرقية خلافات عقدية حادّة تطوّرت إلى حرب ضروس بين الإخوة الأشقاء، حاول الحاكم المفدّى ما أمكنه، تطويقها و نزع فتيلها معتقدا ببعض حظوة لا زالت لديه، لكنه لم يفلح في ذلك بل صار طرفا في الصراع والتناحر الذي أجهز على كل ما حققته "الحبة الوردية السحرية" من مكتسبات وأتى على "الو.م.إ" فصيّرها حطاماً. وكان ذلك من مصلحة الشمال المتربص، المترقب لمثل هته الهفوات الاستراتيجية القاتلة، وأدرك الحاكم أنه وبقدر ما تكمن في الذات أسباب الوحدة، والرقي والتقدم والنهضة والفحولة والشجاعة بقدر ما تنبع منها نوازع الشر وعوامل الوهن والخوف التقهقر والتخلف والانحطاط.

 

 

كاتب مغربي




1313

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



أحمد عصيد: أو عندما يصبح للإرهاب الفكري ناطق رسمي

واجهة

ياك غير بوسة؟

سلفي جهادي يدعو لتدمير "أبو الهول" والأهرامات في مصر

«اقتصاد» المتعة الجنسية في المغرب

الفم المزموم ما تدخلو دبانة.

أسطورة جون.. المرأة التي تنكرت لتصبح "بابا"

حقيقة انوزلا الذي يريد أن يتعلم الحسانة في رؤوس صحراوة

حوار هادئ مع "با هشام الكاموني مول السوطة"

شكرا ل" مسخنا" في سبيل الدفاع عن الوطن..

قصة قصيرة: (يو ) (ديس ) توبيا





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 

»  تكنولوجيا علوم واكتشافات

 
 

»  عدالة ومحاكم

 
 
كتاب الرأي

الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان .. شبهة الميلاد وابتزاز للتسويق


القاضي الوردي يرد على محامي البيجيدي الإيدريسي.. خفة السياسة وثقل القانون


فِينْ تْرُوحْ يَا قَاتِلْ الرُّوحْ ؟!


يومَ يعودُ كُلُّ الانفصاليين لوطنهم المغرب طواعيةً سيضحكون فعلا على مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزا


مساهل يصرح في جنيف "جينا نظحكو شي شويا " مثلما ضحكنا على الشعب الجزائري طيلة 56 سنة

 
صحافة و صحافيون

بوادر انهيار الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية


كيف صارت (فرنسا) ذليلةً بعد الحرب العالمية الأولى؟


ملحوظات_لغزيوي: حامي وبنعيسى: ما أعرفه…ومالاأعرفه!


كذبة "الحماية" المكرهة كان يتخفّى وراءها استعمارٌ بغيض


أوّل مواجهة بين فرنسا وألمانيا: (ضربة أگادير)


صفعاتٌ وركلاتٌ على وجهِ العدوِ وقفاه


في وداع الحمراء : قليل دروس


مسرحية الجزيرة الخضراء


فرنسا و"حماية" المغرب من الحرّية والكرامة والاستقلال


نهايةُ عهدِ نيكي هايلي فشلٌ وسقوطٌ


مخربون في باريس..مناضلون في الضفة الأخرى

 
الجديد بالموقع

كائنات انتهازية حاولت الركوب على قضية بوعشرين


مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزائر تضع تطبيع العلاقة مع المغرب مقابل تسليمهم الصحراء المغربية


جون بولتون الأمريكي هو"سوبرمان" الشبح الذي يتعلق به البوليساريو ليطرد لهم المغرب من الصحراء


الجزائر تشتري منتوجات من الخارج وتبيعها للأفارقة بالخسارة حتى يقال بأنها تغزو إفريقيا كالمغرب


هل يحلم حكام الجزائر والبوليساريو أن يقدم لهم المغرب صحراءه المغربية على طبق من ذهب ؟


لماذا أغلقت مفوضية الاتحاد الأوروبي الباب في وجه البوليساريو أثناء مفاوضاته مع المغرب؟


المعطي و”التشيار” الأكاديمي بالأرقام الغرائبية !!


مسيرة الرباط بين جارية اليسار النبيلة و فتوى الحاكم بِأَمْر اللاَّت !


الثلاثي الأمريكي الذي سيطرد الجيش الملكي من الصحراء الغربية المغربية !!!


هذه رسالة نعيمة الحروري للريسوني "مول" المقاصد !!


جرادة ليست ولن تكون «قومة» ولا «بؤرة ثورية»


بعد فشل مخططهم في الحسيمة.. محركو الفتن يلعبون بأمن واستقرار سكان جرادة


توفيق والبقية: مرثية لحرفة حفاري القبور !


خطير : "البوليساريو” من الدعم اللوجستي للجماعات الإرهابية الى التحالف مع داعش لتنفد تفجيرات في المغر


شاعو النويضي والزفزافي ....تجار المخدرات والمرتزقة والإنفصاليون على مائدة واحدة


لماذا تنتظر البوليساريو أن يعترف العالم بسيادة المغرب على الصحراء المغربية ؟


الإستبداد الإسلاموي وتهافت النُّشطاء.. المَلكيّة في مواجهة مصارع السوء


لماذا أقبرت الجزائر مشروع الاستفتاء في الصحراء


جماعة العدل والإحسان ولعبة الحوار.. على هامش الذكرى الخامسة لوفاة "الذات النورانية"


المرتزق محمد راضي الليلي يتعرى كما ولدته أمه: حقيقة عميل بالصوت والصورة (+ فيديو)


عبد السلام ياسين وسمير الخليفاوي واستراتيجية الاستيلاء على الحكم

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


كلام للوطن


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة