مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         شكوكٌ يثيرها التراث فيفسّرها الصهاينةُ لصالحهم             التمكين الإسلامي داخل الإدارة             أحمد أويحيي يبرر اعتذاره للسعودية عن اللافتة ويتمسك باتهاماته للمغرب بخصوص المخدرات والكوكايين             العروي: الوصية الإجبارية في الإرث حل لقضية اجتماعية واقتصادية             هذا هو أيت الجيد وهذه هي قصة مقتله من طرف حامي الدين و من معه             هيومن رايتس وجوق العميين.. لماذا لا تروقهم خطوطنا الحمراء؟             المغرب على خطى "النمور الآسيوية"             جنين تلقن إسرائيل درسًا جديدًا قاسيًا             مواقع الفتنة تأخذ صورة من الهند لطفل يرضع من ثدي كلبة وتنسبها إلى المغرب من أجل زعزعة استقراره             عبد الله العروي : الوصية الإجبارية حل لقضية الإرث من زاوية المصلحة والمنفعة             التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية            ريدوان يطلق أغنية عالمية             خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017            التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية


ريدوان يطلق أغنية عالمية


خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017


التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول


الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


مواطن يواصل توجيه رسائله بخصوص حراك الريف


المغرب الإفريقي


مغربي يوجه رسالة مؤثرة الى الملك واهل الريف


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب


تقرير خطير من قناة صفا: كل ما يقع في الحسيمة مؤامرة ايرانية-جزائرية...فالحذر الحذر


شابة لبنانية من أصول مغربية ترد بطريقة أكثر من رائعة على ناصر الزفزافي


صحافي جزائري نادم على زيارته للمغرب لهذا السبب


الناشطة الحقوقية رويدا مروه تبهدل الإعلام و النظام الجزائري بعد طرد السوريين


10 نجوم لا تعلم انهم من أصول مغربية !!


الشهادة الكاملة لخديجاتو التي إغتصبها المجرم إبراهيم غالي بالجزائر

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973

 
اخبار عامة

حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟

 
ثقافات ...

نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


برامج الأحزاب المغربية بين الواقعية والطوباوية...!؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 19 نونبر 2011 الساعة 45 : 14


بقلم: مصطفى قطبي

 

لا شك أنّ الاقتصاد والسياسة هما أهم مقومات أي مجتمع، ويمكن أن يُضاف إليهما القيم الاجتماعية ( دينية وأخلاقية ). وسوف أقتصر في هذا المقال على مناقشة بعض جوانب الاختلاف بين نظرة 'الاقتصاد والسياسي'. وأثر ذلك على شكل البرامج الانتخابية للمرشحين.

وأمّا أنّ 'الاقتصاد' عنصر هام في حياة البشر، فذلك يرجع إلى أنّ هذا العلم يهتم بأمور معاش الناس من إنتاج لمختلف السلع والخدمات أو من حيث توزيع الدخول والثروات فيما بينهم وكيفية تنظيم علاقات الإنتاج. ولذلك فإنّ الاقتصاد يعمل على توفير حاجات الناس وأسلوب ذلك بما يترتب عليه من اختيار نظم للإنتاج والتوزيع متضمناً أمور ملكية الموارد الاقتصادية وكيفية التصرف فيها وعلاقات الإنتاج وما ينجم عنها من أسعار للبضائع والخدمات أو دخول للمساهمين في العملية الإنتاجية فضلاً عمّا يتطلبه ذلك من وضع السياسات العامة في مختلف الجوانب المالية والاقتصادية.

وأمّا أنّ 'السياسة' عنصر لا يقل أهمية عن الاقتصاد، فهو يرجع إلى أنّ جميع مظاهر العلاقات الاجتماعية ـ سواء في الاقتصاد أو غيره ـ لا يمكن أن تستقر وتعمل بكفاءة ما لم توجد قواعد للعبة يحترمها الجميع ويعاقب المخالف لها. فالأفراد في أي مجتمع لا ينضبطون في علاقاتهم بعضهم ببعض ولا تحترم حقوقهم وحرياتهم ما لم توجد قواعد عامة معروفة للسلوك، تفرض على الجميع وتحترم من جانبهم، ويوقع الجزاء على من يخرج عليها أو يخالفها. ودون ذلك تعم الفوضى، وتضيع الحقوق ويتسيد القوي ويهان الضعيف. وهو ما عبّر عنه الفيلسوف الإنجليزي هوبر في القرن السابع عشر بالقول بأنّ المجتمعات قبل ظهور السلطة السياسية كانت تعيش في حالة 'حرب الجميع ضد الجميع '. ومن هنا أهمية 'السلطة التي تفرض النظام وتضع القواعد وتضمن احترام الجميع لها. فبدون 'السلطة' لا وجود للمجتمع وإنّما هي الفوضى. والسياسة هي علم 'السلطة'.

وهكذا يتضح أنّ الاقتصاد والسياسة ـ ومعهما الأخلاق بالمعنى الواسع ـ هما أهم مقومات المجتمع. ' فالاقتصاد  يهتم بمعاش الناس وتطوير قدراتهم الإنتاجية، و'السياسة تضمن وجود المجتمع وتماسكه وبالتالي قدرته على الإنتاج والتقدم، فلا 'اقتصاد' بدون 'سياسة' كما أنّ العكس صحيح أيضاً. ومع ذلك فإنّ نظرة 'الاقتصادي' للأمور تختلف عن نظرة 'السياسي'. فالاقتصادي مهموم بقضية الإنتاج، والإنتاج لا يتم إلاّ باستخدام الموارد استخداماً رشيداً. ولكن الموارد 'نادرة' وتتزاحم حولها الاستخدامات المتعددة، ومن هنا لابد من ' الاختيار ' والتضحية ببعض الاستخدامات في سبيل ما هو أهم. وهو ما يؤدي إلى ظهور مفهوم 'التكلفة'. فإنتاج شيء باستخدام الموارد المتوافرة يعني التضحية بشيء آخر كان يمكن إنتاجه بنفس الموارد، وهذه هي فكرة 'التكلفة'، أو ما جرى الاصطلاح على تسميتها 'بتكلفة الفرصة البديلة'. فقد نشأ علم الاقتصاد بسبب ندرة الموارد. ومن يتحدث عن الندرة إنّما يتحدث عن 'التكلفة'. وهكذا يدور تفكير الاقتصادي دائماً على أساس المقارنة بين العائد والتكلفة. والاختيار يتوقف على المقارنة بين مختلف العوائد والتكاليف، فالاقتصاد لا يعرف هدايا أو هبات، ولكل شيء ثمن.

ولكن 'السياسي' مشغول بقضية أخرى، فعينه دائماً على 'السلطة'، وهو يرى أنّ المجتمع لا ينصلح حاله ما لم توجد سلطة قوية ومستقرة، ودون ذلك فإنّ أمور المجتمع تهتز وينفرط عقده ولا تقوم له قائمة. والحديث عن 'السلطة' هو حديث أوامر تصدر وقواعد تصاغ من ناحية، ويتم الانصياع والخضوع لها من الجميع من ناحية أخرى. فالسلطة هي علاقة بين حاكم ومحكومين، بين من يصدر الأوامر ومن ينصاع لها. و'مشروعية' السلطة تستند إلى شعور الحاكم والمحكومين معاً، بأنّ لصاحب 'السلطة' الحق في إصدار الأوامر والقوانين من ناحية، وفي شعور المحكومين بأنّ عليهم واجب الطاعة لما يصدر لهم من أوامر أو يشرع لهم من قواعد وقوانين من ناحية أخرى. فمشروعية السلطة تعني الخضوع 'طواعية' لأوامر وتكاليف السلطة. أمّا إذا سقطت هذه المشروعية، فإنّ الخضوع لأوامر السلطات لا يتحقق إلا بالقهر المادي من قوى عسكرية أو بوليسية أو نتيجة الخوف من هذه القوى المادية. وفي هذه الحالة تصبح السلطة 'فعلية' وليست 'مشروعة' حيث تستند إلى القوة المادية أو الخوف وليس إلى القبول التلقائي لأفراد المجتمع. ومن هنا فإنّ  'السياسي' يسعى لكسب رضاء المواطنين لكي يصل إلى السلطة 'المشروعة'، وهو لا ينجح في ذلك إلا إذا وعدهم بنتائج ملموسة وأهداف محددة. وهكذا يظهر الاختلاف بين نظرة السياسي والاقتصادي، 'فالسياسي' مشغول بالدرجة الأولى بكسب قلوب وعقول المواطنين توسلاً للوصول إلى السلطة، في حين أنّ 'الاقتصادي' عينه دائماً على التكلفة، فليس الأمر مجرد أهداف تتحقق، وإنّما المهم هو ما يترتب عليها من تكلفة، وهل لديه الموارد الكافية لتحقيق هذه الأهداف، وهل هي الأفضل لاستخدام الموارد المتاحة؟

ورغم هذه التفرقة بين نظرة كل من 'الاقتصادي' و 'السياسي' للأمور، فإنّ الواقع يفرض على كل منهما أن يراعي وجهة النظر الأخرى. 'فالاقتصادي' لا يفكر فقط في عالم من التكاليف والموارد وإنّما عليه أن يراعي أيضاً علاقات القوى السياسية القائمة وما هو ممكن وما هو غير ممكن في إطار علاقات القوى. وبالمثل فإنّ 'السياسي' لا ينشغل فقط بممارسة السلطة وإصدار الأوامر والتوجيهات، وإنّما عليه أن يحسب تكلفة كل قرار وما إذا كان من الممكن تحقيقه في ضوء ما يتوافر له من موارد. وبذلك فإنّ الواقع العملي لا يعرف هذا التمييز الحاد بين 'نظرة الاقتصادي' و 'نظرة السياسي'. ومعظم رجال السياسة أو الاقتصاد يراعون، في نفس الوقت، الجوانب الاقتصادية وما هو كفء، والجوانب السياسية وما هو ممكن ومطلوب. ومع ذلك تظل هناك في الخلفية العامة اختلافات بين 'الرؤية الاقتصادية' والتي تغلب جانب المقارنة بين التكاليف والعوائد وبين 'الرؤية السياسية' والتي تغلب جانب السلطة ودوامها عن طريق كسب قلوب المواطنين وتأييدهم.

وبعد هذه المقدمات النظرية، فإنّ الجماهير في المغرب سوف تذهب بعد أيام إلى صناديق الانتخاب لانتخاب برلمان جديد، وذلك بعد أن استعرض المرشحون برامجهم الانتخابية التي غلب عليها الطابع السياسي في أهداف يراد تحقيقها. فهذا يعد بحل مشكلة التعليم، وذاك سوف يضيف إلى حجم الأرض الزراعية أو يضاف عدد المشروعات الصناعية، وثالث سوف يمنح إعانات للبطالة أو يزيد من المرتبات والمعاشات ورابع سوف يحل مشكل الإسكان الشعبي... وتتعدد الوعود وتتنوع. وهكذا يجد الناخب نفسه أمام قوائم متعددة لوجبات من أطباق فاخرة ومتنوعة، في التعليم، وفي الزراعة، وفي الإسكان، وفي الصناعة، وفي فرص العمل... والقائمة طويلة. ولكن أحداً لم يقدم فاتورة الحسابات أو على الأقل لم تظهر فكرة تكاليف هذه الوعود الفضفاضة ومن سيتحملها بشكل واضح. هل هناك مزيد من الضرائب، وعلى من تفرض؟ هل سيترتب على مزيد من التخصصية ارتفاع ثمن خدمات كانت تقدم مجاناً أو بتكلفة رخيصة مع القطاع العام؟ هل هناك احتمالات لمزيد من التضخم وارتفاع الأسعار؟ هل هناك حاجة إلى مزيد من الاقتراض من الخارج؟ هل يتم توفير الموارد لهذه الجهود عن طريق تخفيضات في أوجه الإنفاق الأخرى، وكيف؟ وما هي وجوه الترشيد في الإنفاق؟ هل تتم محاسبة الفساد وفتح الملفات؟ ومن المستفيد ومن المضار من هذه الإجراءات أو تلك؟

الحقيقة الأولى أنّ الإصلاح في الاقتصاد كما في السياسة ليس مجاناً وإنّما له تكلفة دائماً. وهذه التكلفة لابد وأن يتحملها أحد. ولكن الحقيقة الأخرى هي أنّ هذه التكلفة لا توزع دائماً على الجميع بشكل متساو أو عادل. فالأوضاع القائمة لا يمكن أن تستمر ما لم يكن هناك مستفيدون منها. وهكذا يتضح أنّ الإصلاح هو في الحقيقة صراع مصالح، هناك مصالح تفيد من الأوضاع القائمة، في حين أنّ قطاعات أخرى ـ تضار منها أشد الضرر. والإصلاح يعني محاربة المصالح المستفيدة من الأوضاع القائمة والضارة بمصالح الغالبية. وهذا يمثل تكلفة، فأصحاب هذه المصالح المهددة لن يسكتوا على الأضرار بمصالحهم وإنّما سوف يقاومون كل إصلاح. ففي كل جانب من جوانب الإصلاح هناك مصالح تعارض ذلك وتحارب من أجل إبقاء الأوضاع على ما هي عليه. ومحاربة هذه العناصر يعني تكلفة ينبغي الاستعداد لتحملها. فالفساد مثلاً ضار بالنسبة بالاقتصاد في مجموعه وعبء على الغالبية من أفراد الشعب، ولكنه من ناحية أخرى منجم ذهب للأقلية المستفيدة منه، وهي لا تقبل ـ بسهولة ـ التنازل عن هذه البقرة الحلوب، وهي تخشى أكثر من فتح الملفات القديمة. وبالمثل فإنّ الروتين والبيروقراطية هما أيضاً أعداء المبادرة الفردية واقتصاد السوق بصفة عامة، ولكنهما أيضاً مملكة الموظفين ومجال الاستمتاع بسلطاتهم وربما أيضاً بمزايا أخرى. وقل مثل ذلك بالنسبة للعديد من مواطن الضعف والقصور فيما يعانيه الاقتصاد المغربي. هناك دائماً مصالح وفئات وراء هذه الأوضاع القائمة، وبعضها مصالح كبيرة وغير مستعدة للتنازل عنها بسهولة ويسر، فهي تكلفة بالنسبة إليهم.

وإلى جانب التكاليف الراجعة إلى المصالح الخاصة المنتفعة من استمرار الأوضاع، هناك تكاليف أخرى ـ لا تقل أهمية ـ راجعة إلى فقر الموارد العامة في المغرب. فالحديث عن البطالة أو ارتفاع الأسعار أو سوء الخدمات العامة، كل هذا يرجع ـ في الأساس ـ إلى فقر المجتمع والنقص الشديد في الموارد. وليس الأمر راجعاً فقط لانخفاض معدلات الدخل الفردي وإنّما يرجع بوجه خاص لعدم قدرة الأسر المغربية على الادخار، بخاصة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث تتوقع ثلاث أرباع الأسر المغربية وهو ما يمثل حوالي 75.8 في المائة من إجمالي الأسر، أن الأسعار الحالية ستشهد ارتفاعات جديدة خلال 12 شهراً القادمة.

 فالحكومة المقبلة التي ستنبثق من صناديق الاقتراع، مطالبة بتحقيق نسبة نمو تتراوح ما بين 5.7 و8 في المائة خلال السنوات القادمة. فالأرقام التي تقدمها العديد من المؤسسات الرسمية أو المالية كأرقام سنوية لنسبة النمو التي تتراوح ما بين 5.2 و3 في المائة لا يضمن تحقيق التنمية في رأيي المتواضع، والمطلوب من أجل الرفع من مستوى دخل المغاربة ليساير مستوى الدخل في بعض البلدان المماثلة مثل تركيا أو بعض بلدان أمريكا اللاتينية، في أفق العقدين القادمين، هو تحقيق نسبة نمو تتراوح ما بين 5.7 و8 في المائة سنوياً. فالاقتصاد الوطني ما زال يعاني ثغرات في المقاربات والتدبير والأهداف، بسبب ضعف القدرة على مواجهة الصعوبات القائمة، المتولدة عن محدودية التعامل الصحيح مع متطلبات التنمية في الحاضر والمستقبل، إلى حد يبدو أن أغلب المقاربات المطروحة، مقترحة فقط لتكون مؤقتة، أو هي محكومة بحسابات سياسية وانتخابية ضيقة، بينما الواقع يقتضي أن يبادر القائمون على الشأن الاقتصادي والتنموي، إلى وضع خطط واضحة وسليمة نابعة من الحاضر، ومتوجهة، على الدوام، إلى المستقبل. فالمغرب انتظر 25 سنة لكي يتحكم في التوازنات الماكرو اقتصادية، وربما الآن بدأت هذه التوازنات تختل مرة أخرى، فعجز الميزانية بدأ يسجل نسبة 6 في المائة، والمديونية فاقت 50 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بعد أن كانت إلى عهد قريب في حدود 45 في المائة، كما أن عجز الخزينة بدأ يتقوى، وكذلك الميزان التجاري الذي لازال يواصل انهياره. فالزبون الرئيسي والسوق الكبرى للمغرب هي أوروبا، وهذه الأخيرة تعاني حالياً من أزمة خانقة، حيث تمر بأكبر أزمة مالية لم تعرفها القارة العجوز منذ سنوات. فالبرامج الانتخابية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كل هذه الأمور، سواء الداخلية أو الخارجية، وألا تفرط في الحديث عما هو سياسي، لأن هاجس الدولة كان هو السلم الاجتماعي والخروج من منطقة الاضطرابات التي خلقها ما يسمى 'الربيع العربي' غير أنها دخلت الآن منطقة أخرى يمكن تسميتها ب 'الاضطرابات المالية' التي قد تكون لها انعكاسات اجتماعية وسياسية.

وكل ذلك فإننا نحتاج إلى برامج تفصيلية للمرشحين لا تكتفي بالتبشير بالوعود بل تعلن أيضاً عن فاتورة الحساب ومن يتحمل تكاليفها. فلا يكفي أن تتضمن البرامج السياسية الأهداف التي يراد تحقيقها، وإنما لابد وأن يصاحب ذلك بيان تكاليف هذه الأهداف ومن سوف يتحمل أعبائها. المطعم الجيد لا يعلن فقط عن أهم الأطباق التي يقدمها، ولكنّه لابد وأن يشير أيضاً إلى أسعارها، فتجربة البشرية قد أوضحت أنّه لا توجد وجبات مجانية.

اِن المشاركة في الانتخابات التشريعية، حق وواجب لكل مغربي، وهذا ليس ترفاً وإنما حق وواجب لاختيار أفضل من يمثلون المغاربة في مجلس النواب، فالمشاركة في التصويت دليل رقي حضاري، وهي عامل مساعد في وصول أهل الكفاءة والخبرة إلى قبة البرلمان، فالمشاركة الكثيفة في التصويت كفيلة بإيجاد حراك يساعد في الوصول بذوي الكفاءة ومن يتوسم فيهم الناس خيراً لتمثيلهم خير تمثيل. فمع المشاركة المكثفة تتم فلترة وغربلة للصالح للارتقاء إلى هذا المنصب المهم في حياة الناس بينما العكس قد يوصل للقبة البرلمانية من ليسوا أهلاً للوصول إليها، ولذا على المجتمع أن يتحمل مسؤوليته في هذا الجانب وأن يكون على قدر المسؤولية في اختيار الأصلح والأجدر بخاصة مع الصلاحيات التشريعية والرقابية التي أصبح يتمتع بها البرلمان والتي نص عليها الدستور الجديد.   



1772

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مخطط إسرائيلي أمريكي لتقسيم العالم العربي

السلفية موقف مرتبك من الديمقراطية

عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون

20 فبراير والانتهازيون الجدد

قراءة في · كتاب " الملكية المغربية والفاعلين الدينين" ·لمحمد ضريف

حرب البيضجية الجناح الحربي

حركة 20 فبراير" واقعة بين كماشتي اليسار الشعبوي والتطرف الديني

هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ

سيدي حمزة وسيدي ياسين

فاطمة بوبكدي تقتحم مخيمات بوليزاريو بتندوف

مفارقات مغربية

القداسة والدناسة في شارع 20 فبراير العدلاوي

انتهازية

حركة 20 فبراير

حتى لو طارت معزة

كفى من الاحتجاجات المغرب ليس للبيع

20فبراير لا ولن تمثلني

فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي

هل ماتت 20 فبراير؟

مشروع الدستور الجديد التحول الديمقراطي الكبير للمغرب





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 

»  تكنولوجيا علوم واكتشافات

 
 

»  عدالة ومحاكم

 
 
كتاب الرأي

متى كانت عودة اللاجيء إلى وطنه خيانة ( البوليساريو نموذجا )؟


هذا هو الغرب الكافر !؟


ابن خلدون وماكيافيلي .. الصرامة المعرفية ووضوح الرؤية


د. سالم الكتبي عن المغرب والامارات.... شراكة عميقة


والد المغربي ناصر الزفزافي يتوعد المخزن بعد أن استفاد من كرمه عام 2010

 
صحافة و صحافيون

شكوكٌ يثيرها التراث فيفسّرها الصهاينةُ لصالحهم


هيومن رايتس وجوق العميين.. لماذا لا تروقهم خطوطنا الحمراء؟


تراث صار مرجعًا لمن يحاولون سرقةَ القدس


تحرير المسلمين من كهنوت الإسلامويين


أي مرجعية إسلامية؟.. العدل والإحسان تواصل تزييف الحقائق وتحول موقوفا لدى الدرك إلى "مختطف"


إحسان بطعم السياسة


تراث في مجمله أشبَهُ بأساطير الأوّلين


[من التراث إلى الثورة] أم من التراث إلى الفتنة؟


مواقع إلكترونية موالية لحزب العدالة والتنمية استفادت من صفقات غير قانونية وإشهارات سرية بالملايين


الإدارة والفساد بالمغرب .. زواج كاثوليكي


هذا منصب أكبر منك فهل ستستقيل؟ متى؟ شكرا!

 
الجديد بالموقع

الإستبداد الإسلاموي وتهافت النُّشطاء.. المَلكيّة في مواجهة مصارع السوء


لماذا أقبرت الجزائر مشروع الاستفتاء في الصحراء


جماعة العدل والإحسان ولعبة الحوار.. على هامش الذكرى الخامسة لوفاة "الذات النورانية"


المرتزق محمد راضي الليلي يتعرى كما ولدته أمه: حقيقة عميل بالصوت والصورة (+ فيديو)


عبد السلام ياسين وسمير الخليفاوي واستراتيجية الاستيلاء على الحكم


بعد أن استغلت مآسي الفقراء..الجماعة تتاجر بدم ضحايا الصويرة!


وثائق أمريكية تكشف سر عداء النظام الجزائري للمغرب


ضغط الإحساس بالدونية فجر نبع السوقية والابتذال الأصيلتين في تربية عبد القادر مساهل


أكيد.. المغرب ليس هو الجزائر


طبيح يوضح ” لأهل الكهف “: هذه هي الدولة التي أدافع عنها


ربيع الإنفصال...هل المغرب معني بما يجري إقليميا ودوليا؟


أزمة الريف.. زِدْهَا مَضْغَة تْزِيدَكْ حْلاَوَة


على خطى كاترين وإيريك : عمر ورحلة البحث عن « عمر»!


واقع تماسك المغرب سيبقى كابوسا يحطم أفئدة الحالمين بالثورة


النّيفو طايح...موضة "تشراڭ الباسبورات"..


المطالبة بالإصلاح في المغرب ليست مشروعا استعراضيا بل مواجهة مع من يبيع ويشتري بقضية بلده


اخطاء الحراك


الزفزافي وقميص مولاي مُحند


تفاصيل المشروع الخطير لتقسيم المغرب إلى أربع جمهوريات (2)


مشروع خطير يهدف إلى تقسيم المغرب والبداية من الريف


إلى الجزائر التي في خاطر المغاربة: إطمئني، المغرب بخير، آنستي المحنطة

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


كلام للوطن


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة