مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         جائزة الإعتراف لجلالة الملك... جرد بأهم منجزات ملك التسامح والتعايش والتضامن العالمي             قضـايا وأسئلة سوسيوثقافية             في ضرورة استلهام المشروع الفكري للراحل محمد أركون             المصالحة الفلسطينية أملٌ وحقيقةٌ أم وهمٌ وخيالٌ             الجائزة الممنوحة لجلالة الملك اعتراف بما يقوم به جلالته لدعم التوافق على الصعيد الدولي             الأمم المتحدة "تُتوّج" العمامرة ..             بيت الانتماء الجدير بالبناء             على خطى كاترين وإيريك : عمر ورحلة البحث عن « عمر»!             أخنوش ينهي"العام زين.."             المغرب منخرط في مغامرة العولمة مع حفاظه على ثقافته وتقاليده             الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق            الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد             جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي             Le Maroc vu du ciel            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


مواطن يواصل توجيه رسائله بخصوص حراك الريف


المغرب الإفريقي


مغربي يوجه رسالة مؤثرة الى الملك واهل الريف


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب


تقرير خطير من قناة صفا: كل ما يقع في الحسيمة مؤامرة ايرانية-جزائرية...فالحذر الحذر


شابة لبنانية من أصول مغربية ترد بطريقة أكثر من رائعة على ناصر الزفزافي


صحافي جزائري نادم على زيارته للمغرب لهذا السبب


الناشطة الحقوقية رويدا مروه تبهدل الإعلام و النظام الجزائري بعد طرد السوريين


10 نجوم لا تعلم انهم من أصول مغربية !!


الشهادة الكاملة لخديجاتو التي إغتصبها المجرم إبراهيم غالي بالجزائر


مجموعة هيب هوب كندية تُطلق أغنية شاركت فيها 50 فتاة محجبة


اليهود المغاربة: ندمنا على مغادرة المغرب


فضح أساليب البوليساريو في تحويل المساعدات


من قسنطينة الفضيحة الصادمة التي شاهدها الجزائريون عبر تلفزيونهم الرسمي

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973

 
اخبار عامة

حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟

 
ثقافات ...

نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


عرقلة "الفكر الظلامي الديني" للنهضة المغربية!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 شتنبر 2011 الساعة 54 : 13


وراء كل كتاب من الكتب التي يؤلفها أصحابها قصة أو دوافع، وكتابي الذي قدمته إلى القراء في بحر عام 2008م، والذي يقدمه إليهم مشمولا بالشكر والامتنان أخونا الفاضل الأستاذ عبد الفتاح الحيدوي، لا يشكل استثناء غير خاضع لنفس القاعدة، فقد حملتني أسباب قاهرة على تأليفه في الظروف التي ألفته فيها، والأحداث تتوالى وتتراكم وتتفاعل وتتصارع، إنه (أي مؤلفي) مزيج من الذاتي والموضوعي، من السياسي والديني، من الرفض والقبول. وأثناء تأمل القارئ للموجود بين دفتيه، يقف على نوع من الاستهجان والسخرية إلى الحد الذي يتحول فيه وعنده الضحك إلى بكاء، والبكاء إلى ضحك!
         ففي المغرب عبر التاريخ شبه انسجام وتناغم بين المخزن ومشايخ بعض الطرق الصوفية، وشبه تباعد وتنافر بينه وبين بعضها الآخر! فطرف ينتج الفكر الظلامي ويفبركه ويقتاته ويجتره، ويتخذه أداة للحصول على الكسب الحرام دينا وعقلا (المتاجرة بالدين المشوه). وطرف يرحب بالمنتوج المبتدع فيروج له، ويقرب إليه منتجيه كي يخدموه خدمة تطيل من عمره في نظره وفي نظر جلاوزته! فمضى الأمر على هذا المنوال إلى أن تم احتلال بلدنا من طرف الاستعمار الفرنسي والإسباني. ولم يحاول تعديل المسرحية، أو إعادة صياغتها بالخروج عن الروتين الرتيب الموروث إلا رجال صادقون متسننون، في مقدمتهم الشيخان العالمان: أبو شعيب الدكالي، ومحمد بن العربي العلوي الذي حاول جهد مستطاعه - ومعه ثلة من تلامذته  – القضاء المبرم على أعشاش البدع ممثلة في "القبورية" والفرق الضالة التائهة في فيافي الظلام المبين!
         غير أن دار لقمان بقيت على حالها، لينهض المشبهة الجدد، وليقفوا على أرجلهم بعد حين من الاستقلال، حيث أخذت العلاقة بينهم وبين المخزن صورة جديدة، إلى حد أننا شاهدنا خطوات إلى الخلف تقدر بآلاف الأميال الزمنية، حينما تم التأشير على الرجوع إلى إقامة مواسم عند أضرحة لم تكن تقام عندها! فكان أن تزايد الاهتمام الرسمي بالفرق المبتدعة وأصحاب الأضرحة المقدسين على إثر الثورة الإيرانية التي أوقعت عرش ملك الملوك (= شاه شاه) في الوحل!
         دون أن تجدي الخطوات المخزنية في تأجيل المد الإسلامي السياسي فتيلا على الأرض! حتى وإن كان ضحاياها في ازدياد مستمر. فقد تقوى هذا الإسلام الذي يحمل مشروعا نهضويا أساسه اليقين المطلق بفشل نهج التغريبيين المحمولين على أكتاف أسيادهم الاستكباريين في المجال السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والأخلاقي طوال عقود تتجاوز الستين سنة لدى دولة، أو هي في حدودها لدى دولة غيرها، بالرغم من اختلاف الأنظمة التي يتبجح القادة الديكتاتوريون – الظلاميون فيها بأنهم يعتمدونها لإسعاد شعوبهم المغلوبة في الواقع على أمرها. فلا الليبرالاويون وصلوا بسفنهم إلى بر الأمان! ولا الاشتراكاويون بلغوا بأساطيلهم إلى مرفأ النجاة! ولا الشيوعاويون أفلحوا في إطعام الشعب كله طعاما مشتركا واحدا كالفول المدمس، أو كفستق العبيد!
         وحتى يقوى الاستكبار العالمي على حصر المد الإسلامي المتدفق كالماء، بحث عن بديل لما يصفه بالإسلام الساخن، فوجده فيما يسميه بالإسلام البارد! إسلام الطرقيين وعبدة القبور وسدنتها وخدامها، فضلا عن لقاءات وندوات ومحاضرات مكثفة عن التصوف والصوفية في بلدان غربية وإسلامية! إذ أصبحت الطرق ومشايخها مطية للوصول إلى أهداف مبرمجة مرسومة بكل دهاء. من بين إجراءات تحقيقها مد الطرقيين بالأموال التي تتيح لهم استقطاب أكبر عدد ممكن من المتعبدين التائبين من عالم جاهلية القرن العشرين والواحد والعشرين! فكان أن تكامل الحكام مع الاستكبار الذي أزعجه انطلاق الإسلام من عقاله ، كما تكاملت معه الأحزاب السياسية التي طالما هاجمت مسمى الرجعية والرجعيين! فوزير العدل المغربي الأسبق الراحل، لم يهدأ له بال حتى انتمى إلى الطريقة البودشيشية على يد شيخها حمزة بن العباس! ولم يتخلف الاشتراكيان: محمد اليازغي وفتح الله ولعلو عن الانتساب إلى نفس الطريقة على يد نفس الرجل!مما يتضح معه كيف أن تشجيع الفكر الظلامي الديني لم يقف عند حد الترويج له ولمنتجيه، وإنما تجاوز الوقوف عنده إلى اتخاذ زعاماته الضالة والمضلة مشايخ، لا لأهداف دينية تعبدية محضة، وإنما لأهداف تتمثل في صرف الشباب عن الاتجاه إلى الإسلام السليم الحق! والزج به في عالم من الوهم والخرافة، بحيث تضمن الأحزاب العلمانية التمكن من زمام الأمور في البلد، فتكون بعملها قامت بخدمتين: خدمة تعود عليها بالنفع! وخدمة تعود به على النظام الذي تريد تغليب الجانب العلماني في بنيته على الجانب الديني! خاصة وأن حاكمنا الأول رئيس دولة وطنية مدنية علمانية. وهو في الوقت ذاته أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين.
         وما وعته الأحزاب العلمانية من كون إضعاف الإسلام الحقيقي يخدمها، وعاه النظام والاستكبار العالمي! فكان التواطؤ المسكوت عنه بين الأحزاب والنظام وخصوم الإسلام من الأجانب عنه، موضوع الساعة الذي تم ويتم التركيز عليه إلى حدود كتابة هذه السطور! وهو تواطؤ خطره لا يمكن إبعاده أو القضاء عليه إلا بانتهاج نهج يربط أي نهضة عندنا بالإقبال على إنجاز عمليتين هامتين: إحياء السنن، وإماتة البدع. فبإحياء الأولى وبإماتة الثانية ينطلق تجديد الدين من منطلق سليم. وبالتالي يصبح الانخراط في النهضة – كما نتصورها – أمرا غير بعيد التحقيق. أما أن تظل البدع سائدة مؤيدة من الحكام والأحزاب والمستكبرين من غير ذوي بجدتنا، فمعناه تواطؤ أطراف عدة لهدم الإسلام! ويستغرب أن يكون ضمن المتواطئين من يدعون أن مرجعيتهم إسلامية، دون أن يدركوا بالتحديد معنى هذه المرجعية! من أين تبتدأ وأين تنتهي؟
         فبحكم علاقتي الطيبة بالراحل عبد الكريم الخطيب. وبحكم تدخلي شخصيا عنده لفائدة التحاق عبد الإله بنكيران وبعض رفاقه بالحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، وبحكم علاقتي بمحمد الخالدي مؤسس حزب النهضة والفضيلة، فإن هذا الأخير قد اتصل بي للمساهمة في تأسيسه ففعلت، فكان أن حضرت عدة اجتماعات حزبية، وفي إحداها تساءل الرجل عما هي المرجعية الإسلامية؟ واستغربت أن يكون – وهو يدعي أن الإسلام قوام حزبه – كيف يتساءل عن ماهية هذا القوام! فما كان مني غير التدخل لتحمل مسؤولية الإجابة على السؤال المطروح، فحملت إجابتي معي إلى الاجتماع الذي عقد لثلاثة أيام في مدينة الجديدة.
         وبما أنني أربط النهضة بتجديد الدين – وهذا هو منطق الأشياء – ما دام هو عمدة الحزب الوليد. فقد هاجمت الظلاميين بشدة، وأحدهم حاضر معنا، فاشتد الجدال بعض الشيء، ووجهت أكثر من سؤال إلى المجادل الطرقي الذي يحظى بعطف الخالدي، رغبة منه في توظيفه لجعله طعما كي تلتحق أعداد من المريدين الذين هم على طريقة جد الطرقي المذكور قبله، فأدركت أن الخالدي ممن يناصرون الفكر الظلامي أملا في اتخاذه مطية للوصول إلى أهداف سياسية!
         وكنت في بداية الحزب – وأنا ممتلئ حماسة – أرغب في بلورة تصور للدين يجعل الحزب بعيدا عن تصور دعاة اعتماد المرجعية الإسلامية عندنا بالمغرب على وجه التحديد. فخطرت ببالي فكرة النهضة وضرورة ارتباطها بالإسلام الحق، وانفصالها وابتعادها عن ديننا المحرف المشوه! فأقبلت على تأليف كتاب "عرقلة الفكر الظلامي الديني للنهضة المغربية" على أمل أن يتبناه الحزب الذي لم يبلغ بعد سن الرشد! وعلى أمل أن يستفيد منه كرافعة من روافع مرجعيته المقترحة! مؤداها أن بناء الدولة الإسلامية المعاصرة يستدعي أولا تجديد الدين، وأن هذا التجديد لا يقوم ولن يقوم إلا على الهدم، والهدم لا يتم إلا بتجسيم ما لا بد من هدمه، وما لا بد من هدمه، لا يقوم بدون معرفته على حقيقته، فكنت ولا زلت أتذرع بهذين السؤالين لمن يرغب في مناقشتي أو من أرغب أنا في مناقشته: ما الأفضل في الدين: قول الرسول وفعله وتقريره؟ أم قول وفعل وتقرير غيره فيه؟ فإن أجاب محاوري بالإثبات – كما هو متوقع منه، ومن كل مسلم كبير أو صغير في العالم برمته – قلت له: هل كان ص يؤدي الأذكار على هيأة الاجتماع وهو يرقص بحثا عن مسمى الأحوال "الصناعية" لا الأحوال التلقائية؟ وهل كان يذكر ربه بالاسم المفرد "الله الله" وبالضمير الغائب "هو هو"؟ ثم إنني تعمدت استعمال صيغة الفكر الظلامي الديني حتى يقع التشويش مكثفا على من ينعت الإسلاميين بالظلاميين! وينعت ما يحملونها من أفكار بالفكر الظلامي؟ بحيث إن الراغبين في إعادة الكرة على استعمال العبارتين مجتمعتين أو متفرقتين، ملزمون بتوضيح أي الظلاميين يقصدون؟ وأية الظلاميات يعنون؟
         وكان أن كتبت جريدة مغربية عن كتابي الذي يدور حوله كلامي تقول: "كتاب قد يثير الكثير من النقع! لا يعجب الحكومة! ولا وزارة الأوقاف! ولا الأحزاب السياسية! ولا الجماعات الإسلامية! إلا أن الجريدة توقفت عند حد نشرها لثلاث حلقات، ولما استفسرت مديرها وجها لوجه – وهو صديقي منذ عام 1963م ونحن طلاب – تهرب من الرد؟ ثم أدركت لاحقا كيف أنني بالفعل خصم لكل الجهات التي حددتها جريدته. إنما دون أن أتوقع أن أكون خصما له ما دام  – على ما أعتقد – قد تعرض إما للإغواء وإما للتهديد! مع جهلي لمصدر كل منهما أو واحد منهما على وجه الدقة!!!
         إنني إذن خصم لدود للفرق الصوفية الضلالية بكاملها – وهي المحظية المحروسة من طرف الدولة – كما أنني خصم للأحزاب العلمانية، ولأخرى تدعي الاستناد إلى الدين كمرجعية ولا سواها! فأنا إذن وحدي في المعمعة أواجه جحافل من الخصوم المدججين بسلاح السلطة والإعلام الرسمي وغير الرسمي! وأملي وجود مساهمين معي في المعركة  ضد الظلام والضلال الدينيين من جهة، وضد الظلام والضلال العلمانيين من جهة ثانية. تجسد هذان في أحزاب تصرح بعلمانيتها في وضح النهار، أو تجسد في أخرى تخفي علمانيتها متظاهرة بأنها إنما تدافع عن الدين وعلى أساسه وبوحي منه وبإيعاز منه تتحرك وتبني أفكارها وممارساتها السياسية اليومية والليلية على حد سواء!  
.....
الحلقة الثانية


         إن كانت الأحزاب اليمينية على نهج الاستقلاليين من حيث تعاملهم مع الفكر الظلامي تسير، فهل نتوقع منها احتجاجات واستنكارات صارمة على استمرار الضلاليات المعيقة لتقدمنا من ناحية، والمعينة على تفشي الجهل والغباوة من ناحية ثانية؟
         فهل نتوقع منها فعلا يوما ما تلك الاحتجاجات التي لا شك عندنا بأنها لا تملك الشجاعة المطلوبة للقيام بها! إما لأنها تضرب ألف حساب وحساب لغضبة النظام وسطوته! إن هي دعت الجماهير إلى قطع كل صلة لها بأصنام خطرها على الإيمان والعمل في المجالين: الديني والتربوي خطر قائم! وإما لأنها لا تدرك حقيقة الفكر الظلامي وخطورته! وإما لاعتقادها الراسخ بأن الضلاليات البدعية من تجليات الدين الحق الموروثة في الواقع أبا عن جد! وإما لأنها تدرك خطر الخرافات المنسوبة فعلا إلى الدين، ولكنها غير راغبة في التضحية بما نالته، وبما تتوقع نيله من مكاسب أو من مصالح مادية ومعنوية!!!
         ثم نضيف متسائلين: أو لم يكن لهذه الأحزاب وزراء ومدراء الدواوين وكتاب الدولة في الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال حتى الآن؟ أو لم تسند إلى عناصرها وزارة الأوقاف والداخلية والإعلام، والثقافة والتعليم، وهي كلها وزارات لها صلة مباشرة  أو غير مباشرة بالفكر الظلامي الذي كان علينا منذ فجر الاستقلال واجب قطع دابره؟ أو واجب القضاء عليه؟ والحال أن الغربيين قطعوا إلى حد بعيد صلتهم ب"الكهنوت" الذي كان يجسد عندهم أوهام وظلاميات وأكاذيب وضلاليات الرهبان والقسيسين والأساقفة والكهنة ورجال الإكليروس والبابوات في العصور الوسطى؟
         ثم ماذا عن أحزاب اليسار الذين يتحدثون بكثير من الاعتزاز عن "الحداثة" و"العصرنة" و"التقدمية" و"العقلانية" وذلك في مقابل "الرجعية" و"التخلف" و"الخرافة" و"الوهم"، وبالتالي في العقدين الأخيرين عن "الفكر الظلامي الديني" الذي يقصدون به غير ما نقصد به نحن؟
         أو لا تتشكل طليعة هذه الأحزاب من مثقفين متفتحين أذكياء عقلانيين مرموقين؟ أو ليس من ضمن هؤلاء المثقفين علماء وصحفيون وفلاسفة ومتفلسفون وأطباء وصيادلة وأساتذة ومعلمون، ورؤساء الجمعيات والهيئات وقادة أحزاب، وعمداء الكليات والجامعات؟
         إن كانت الإجابة بالإثبات، فهل يقبل المهمومون بإحراز النصيب الأوفر من الحداثة والوعي والثقافة المتقدمة الراقية أن تكون لدينا بؤر للظلام الذي يجعل الدهماء من فرط جهلها تذهب بفلذات أكبادها المصابين بأمراض نفسية أو عقلية ما إلى المسمى "بويا عمر" لتربطهم بالسلاسل هناك في انتظار الشفاء؟ والدولة ترى وتراقب وتبارك! وكأنها سعيدة بمشاركتها في تعميم المزيد من الفكر الظلامي! وفي تعميم المزيد من الجهل بالدين وغيره! بل وفي الإساءة إلى الإسلام كله عن قصد!
         أو ليس من العار أن تساهم الأحزاب اليمينية واليسارية جميعها في نشر الجهل المركب لدى المواطنين في المدن والقرى، مشاركة بذلك النظام الذي نعرف مدى استفادته من انتشار الفكر الظلامي وتعميمه وتشجيعه وترسيخ جذوره في الوجدان المغربي؟ أو لا يصح القول بأنها متواطئة معه. إن لم نقل بأنها مدعمة ومساندة له؟ دون أن تجني هي من وراء سكوتها عنه نفس ما يجنيه! بغض النظر عن ثمن سكوتها هذا المتمثل في المصالح التي  تحرص على عدم فقدانها أو الحرمان منها؟ مما يؤكد بأنها كعلماء السوء الذين يشترون الحياة الدنيا بالآخرة! أو الذين يبيعون – إن شئنا – آخرتهم بدنيا الآخرين! مع أنه تعالى يقول: "إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم"! (سورة آل عمران: 76.)
         نعم لدعم النظام لأننا كمواطنين جزء منه، لكن دعمنا له ودعمه لنا يجب أن يكون بالمعروف لا بالمناكر! مما يفيد بأن الإسلام لم يترك للمواطنين حرية القيام بكل ما يريدون! كما أنه لم يترك للحكام حرية القيام بكل ما يحلو لهم القيام به! فالمواطنون مدعوون صراحة بنصوص قرآنية وحديثية إلى حماية الدين والدفاع عنه والعمل به. ونفس الشيء يجري على الحكام الذين هم في الحقيقة قدوة للمحكومين إن صح هذا التعبير!
         وماذا عن الأحزاب والتيارات والاتجاهات الإسلامية؟ أو ليس من واجبها – وفي صفوفها علماء – أن تتصدر المناداة بوجوب تطهير الملة والدين من ظلاميات، زعماؤها ومشايخها عاكفون ليل نهار على الاشتغال بالمبتدعات! وعلى أكل أموال الناس بالباطل! مع صدهم لملايين المغاربة بالتحديد عن سبيل الله المستقيم ممثلا تطبيقيا في المنهاج النبوي الحقيقي الذي هو سنته، لا في المنهاج الصوفي الضلالي المزيف المبتدع؟
         وإلا فهل وصل إلى علم أي كان بأن ديننا أباح بناء الأضرحة ورفع القباب عليها، والذبح عندها، والتوسل بأصحابها وكأنهم في قبورهم أحياء يسمعون ويتكلمون ويقضون حوائج من يتقدم إليهم بطلب قضائها، ويرسلون السماء مدرارا على من توسلوا إليهم بتقديم قربان عندما يصابون بالجفاف أو بالقحط؟
         أو ليس الساكتون عن الضلاليات والظلاميات التي عمت بلدنا من أدناه إلى أقصاه، من جملة المساهمين في الإساءة إلى الدين؟ ثم متى أمر الله ورسوله بتأسيس الزوايا أو التكايا كتجسيد للتفرقة بين المؤمنين! أو كتقليد أعمى للأديرة لدى المسيحيين الذين تعلمنا منهم – مخالفين لتوجيهات نبينا – كثيرا من الطقوس كالرهبنة والدعاء والذكر الجماعي وقراءة القرآن نفسه جماعة كأفضل ذكر؟         
         أو لا يدرك الإسلاميون بعد – والأطفال المتعلمون يدركون – كيف أن قول الرسول وفعله وتقريره في الدين، أفضل من قول، ومن فعل، ومن تقرير غيره؟ أو لا يدركون بأنه ص لم يعقد ولو مرة واحدة حلقات للذكر الجماعي مع الشطح المصاحب المرافق له أثناء ترديد الشاطحين لاسم الجلالة "الله" أو حتى لترديد "هو هو" كضمير غائب لا معنى له، ولا فائدة ترجى من ورائه؟ أو لا يدركون بأنه ص لم يكن يقرأ القرآن جماعة مع أصحابه في أي وقت من الأوقات؟
         لنترك الضلاليين والظلاميين من الجماعات الدينية المتمثلة عندنا في أكثر من فرقة صوفية كالحمدوشية، والعيساوية، والدرقاوية، والتجانية، والكتانية، والبودشيشية، وهي كلها فرق فاسدة مفسدة. ولنترك معها من تخرجوا من مدارسها مفتخرين مبتهجين بما أدركوه من حق يعتقدون أن غيرهم من المسلمين لا يتوفر عليه!


المصدر: محمد وراضي   



2608

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



واشنطن قلقة من "أسطول الحرية 2" وهنية يستنكر

«الإمبراطور» الذي يهتز عرشه

الشعب يريد الحفاظ على النظام

بين 20 غشت و 20 فبراير

سقوط القذافي .. نهاية حتمية لجبهة البوليساريو الانفصالية

عرقلة "الفكر الظلامي الديني" للنهضة المغربية!

المغرب في مواجهة جيوب مقاومة الإصلاح: ماذا يريد حقا الأمير هشام؟

صحف: مهلة أخيرة للأسد.. وفين أيامك يا قذافي؟

أنا أقاطع أنا موجود

قيادي ميسور في العدل والإحسان يستغل "براكة" للاحتجاج

عرقلة "الفكر الظلامي الديني" للنهضة المغربية!

"قنبلة مكة والمدينة بالنووي".. درس للجيش الامريكي في كيفية إبادة المسلمين!

إدوارد سعيد مروِّضا جان بول سارتر

النّيفو طايح...موضة "تشراڭ الباسبورات"..





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 
كتاب الرأي

قضـايا وأسئلة سوسيوثقافية


المصالحة الفلسطينية أملٌ وحقيقةٌ أم وهمٌ وخيالٌ


الأمم المتحدة "تُتوّج" العمامرة ..


بيت الانتماء الجدير بالبناء


الإمام علي .. ذلك المجهول

 
صحافة و صحافيون

مأزق السلام كما تنبأ به الراحل محمود درويش


الاستقلال‫..‬ جرأة «الأخ الأكبر»


مكافحة الإرهاب، التحولات والرهانات


كي يحتج المخزن ضد نفسه.. زيان وحده يكفي... !


جمعَتهم السياسةُ تلك الورهاء الزانية وقطوفُ البلاد الدانية


الأبعاد الإيجابية في ملف الحسيمة


صحافي مصري زار مخيمات تندوف ينقل صورا مأساوية عن معاناة المحتجزين


الحسيميون حاسمون: لا احتجاج يوم عيد العرش


تفاصيل صفقة إسرائيل ورئيس البوليساريو إبراهيم غالي


الجامعي والمهداوي أو ثنائي الفكاهة السياسية الرديئة


سقط القناع عن "الحراك" أو حين يتحول السلم إلى حجارة

 
الجديد بالموقع

على خطى كاترين وإيريك : عمر ورحلة البحث عن « عمر»!


واقع تماسك المغرب سيبقى كابوسا يحطم أفئدة الحالمين بالثورة


النّيفو طايح...موضة "تشراڭ الباسبورات"..


المطالبة بالإصلاح في المغرب ليست مشروعا استعراضيا بل مواجهة مع من يبيع ويشتري بقضية بلده


اخطاء الحراك


الزفزافي وقميص مولاي مُحند


تفاصيل المشروع الخطير لتقسيم المغرب إلى أربع جمهوريات (2)


مشروع خطير يهدف إلى تقسيم المغرب والبداية من الريف


إلى الجزائر التي في خاطر المغاربة: إطمئني، المغرب بخير، آنستي المحنطة


كوميديا الرئاسيات الفرنسية (2017).


"الأناشيد الجهادية" آلية للاستقطاب والتحريض الحماسي للإرهابيين


احتجاجات الريف... إلى أين؟


الرابطة الصحراوية للدفاع عن الوحدة الترابية تعلن عن تنظيم مسيرة شعبية تطوعية نحو الكركرات


كشف المستور عن شبكات تريد فرض الوصاية على سكان الحسيمة و الناظور


سالم الكتبي يكتب: المملكة المغربية... رؤية تنموية للمستقبل


«السقوط السياسي والإعلامي الجديد» للمعطي منجب


ليت الصواريخ الباليستية الجزائرية كانت موجهة نحو إسرائيل بدل المغرب !!


هذه حقيقة الخائن "النعمة أصفاري" العقل المدبر لما جرى في كديم إيزيك


مجرد درس مغربي آخر !


سقوط جدار برلين الإفريقي يجر معه الجزائر إلى الهاوية


عبد الإله بن كيران.. نفّار الجماعة الدعوية

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


كلام للوطن


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة