مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         سيرا على نهج قادة البوليساريو: رئيس منظمة داعمة للجبهة يحول أموال المساعدات إلى حسابه الشخصي             حقائق لا تُصدق.. 10 وقائع غامضة أثارت حيرة العالم             جائزة الإعتراف لجلالة الملك... جرد بأهم منجزات ملك التسامح والتعايش والتضامن العالمي             قضـايا وأسئلة سوسيوثقافية             في ضرورة استلهام المشروع الفكري للراحل محمد أركون             المصالحة الفلسطينية أملٌ وحقيقةٌ أم وهمٌ وخيالٌ             الجائزة الممنوحة لجلالة الملك اعتراف بما يقوم به جلالته لدعم التوافق على الصعيد الدولي             الأمم المتحدة "تُتوّج" العمامرة ..             بيت الانتماء الجدير بالبناء             على خطى كاترين وإيريك : عمر ورحلة البحث عن « عمر»!             الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق            الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد             جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي             Le Maroc vu du ciel            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


مواطن يواصل توجيه رسائله بخصوص حراك الريف


المغرب الإفريقي


مغربي يوجه رسالة مؤثرة الى الملك واهل الريف


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب


تقرير خطير من قناة صفا: كل ما يقع في الحسيمة مؤامرة ايرانية-جزائرية...فالحذر الحذر


شابة لبنانية من أصول مغربية ترد بطريقة أكثر من رائعة على ناصر الزفزافي


صحافي جزائري نادم على زيارته للمغرب لهذا السبب


الناشطة الحقوقية رويدا مروه تبهدل الإعلام و النظام الجزائري بعد طرد السوريين


10 نجوم لا تعلم انهم من أصول مغربية !!


الشهادة الكاملة لخديجاتو التي إغتصبها المجرم إبراهيم غالي بالجزائر


مجموعة هيب هوب كندية تُطلق أغنية شاركت فيها 50 فتاة محجبة


اليهود المغاربة: ندمنا على مغادرة المغرب


فضح أساليب البوليساريو في تحويل المساعدات


من قسنطينة الفضيحة الصادمة التي شاهدها الجزائريون عبر تلفزيونهم الرسمي

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973

 
اخبار عامة

حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟

 
ثقافات ...

نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


أطر الوظيفة العمومية بين الحقد المهني والانتهازية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 يوليوز 2013 الساعة 55 : 01


د. حبيب عنون

باحث في العلوم الاقتصادية والاجتماعية
ANOUNE64@gmail.com

يبق طرح وضعية الموظف على  هذا النحو  مباحا  ومعللا في غياب لن أقول الإرادة السياسية بل الجرأة السياسية الفعلية المواطنة لذا جل فعاليات المشهد السياسي وفعاليات المشهد النقابي على التعامل الجدي مع ما يصطلح عليه بتقويم منظومة الوظيفة العمومية ككل. تعامل لا يجب أن يبق حبيس شعارات لمناظرات تظل توصياتها جاثمة بل تعامل يفضي إلى تأقلم واجبات وحقوق الموظف مع مقتضيات دستور 2011. فما هو عار من كل موضوعية وواقعية هو الصمت والتجاهل الحزبي والنقابي على الاستمرارية في تأطير موظف الألفية الثالثة بقوانين باتت متآكلة لتقادمها (منذ 1958) وعدم جرأتها على الإقدام على الدفع الجدي اتجاه تأقلم وتحيين وتجانس مضامينها وأسس دستور 2011.
قد يعيش الموظف هذه المرارة منذ بداية مساره المهني إذ يتم تصنيفه وفق من ساعده على التوظيف ووفق طبيعة المسؤول المباشر الذي يوضع تحت إشرافه. ذلك أن التوظيف وبالرغم من إخضاعه لقانون المباراة، فإنه لا يزال محاطا بعدم الشفافية والمصداقية لكون قانون المباراة قصد التوظيف لم يتم تعزيزه بآليات التتبع لعملية التوظيف لتبق المباراة آلية جوفاء للتوظيف ولا ترق إلى ما ينص عليه الدستور من تكافؤ الفرص. ففي غياب آليات التتبع بعد الإعلان عن المباراة، يبق مبدأ تكافؤ الفرص مجرد شعار ليس إلا. من يراجع أوراق المباراة؟ وهل من رقيب على مجريات الاختبارات الشفاهية؟ (...) وبالتالي فما يفرغ قانون مباراة التوظيف من مصداقيته هو المسار الذي يعرفه التوظيف بعد الإعلان عن المباراة. لا يجب إيهام الإطار المغربي بكون مبدأ المساواة يمر من خلال إلزامية المباراة لأن هذه الإلزامية وبكل بساطة لا تكتسي أية عدالة ولا مصداقية أي أن القانون يلزم المواطن باجتياز المباراة في حين أنه لا يلزم المؤسسة المعلنة عن المباراة بتعليل نتائج المباراة ولا بإيلاء المواطن حقه في الاستفسار عن نتائجه وحصوله على إثباتات نجاحه
أو رسوبه. لا مكانة هنا بطبيعة الحال للحديث عن السر المهني، لكون الأمر بعيد كل البعد عن جوهر ومضمون السر المهني، بقدر ما يتعلق الأمر بالواجب المهني المعلوماتي للمؤسسة العمومية اتجاه المواطن وكذا حقه في الاطلاع على جدية معلومة ستحدد حاضره ومستقبله.  
1-الحقد المهني ميزة الوظيفة العمومية
ومما قد لا يشعر به الموظف ان بوادر زرع بذور الحقد المهني اتجاهه، لتتطور صفته إلى موظف منبوذ، قد تتم منذ المراحل الأولى لتوظيفه أي حينما يفطن إلى كون إجراءات توظيف الأطر في جل المديريات العمومية والشبه عمومية لا علاقة لها بمؤهلاتهم الفكرية أو المهنية بل بموجب معيار واحد يكمن في "الأريحية الوظيفية" للموظف بمعنى أنه من بين الأطر من يتم تعيينه لذا مسؤول يكون ملما ب"ترويض"ه أو ب"تطويع"ه (فاستعمال هذين المصطلحين راجع لكون بعض المسؤولين يعتبرون الموظف المستهدف، أي شيء، غير كونه إنسانا له حقوق وواجبات). وعلى غير دراية منه تنسج سيناريوهات وأكاذيب يتم تلفيقها له كالغياب المتكرر وعدم احترام مسؤوله المباشر وعدم إتقانه لعمله والغياب التام لانسجامه مع باقي الموظفين والكل يتم، يخيل إليهم، بتنسيق شبه تام خصوصا وأن الموظف في بداية مساره المهني غالبا ما لا يكون ملما بحقوقه أي بما له وما عليه. ومما يزيد الطينة بلة الغياب لدور فعلي وفعال للجان المتساوية الأعضاء والتي في الغالب ما يحبك انتخاب أعضاءها، إذا لم نقل يتم، من خلال الكواليس، تعيين أعضاءها لتمرير جميع أنواع ما هو سلبي في حق الموظف المنبوذ. أما الأمر العجاب فكون هذه اللجان مغيبة تماما في بعض المؤسسات بفعل أخطاء إدارية ولا مبالات القائمين على تدبير احترام القوانين المسطرة لتنظيم هذه اللجان. فتغييب أو تعطيل اللجان المتساوية الأعضاء هو إسقاط للفصل 11 من الظهير الشريف الصادر بمثابة نظام عام للوظيفة العمومية وبالتالي فهو خرق جلي لبند يعنى بحقوق تدبير شؤون الموظف من خلال تمثيليته. وبطبيعة الحال، فالموظف المنبوذ لا ضمانة له في التموقع بين أعضاء هذه اللجان لكون هذه الأخيرة لا ترغب في أن يكون من بين أعضاءها حتى لا يتمكن من الاطلاع على ما هو "محرم عليه". أعضاء غالبا ما تكون سمات أعضاءها عدم الأهلية والموافقة "العمياء" على كل ما يتم اقتراحه من طرف رئيس اللجنة الذي يكون غالبا مسؤولا عن الموارد البشرية. وعلى هذا النحو يكون السبيل لاضطهاد الموظف المنبوذ ميسرا لحرمانه من التدرج الإداري وإثقال ملفه بالإنذارات من خلال مجالس تأديبية صورية وربما تعرضه للطرد خاصة حينما  يكون الموظف في غفلة عما يخوله له القانون لضمان حمايته من التدابير التعسفية الادارية. كيف يعقل الحديث عن قانونية التدابير المتخذة في بعض الإدارات العمومية ضد موظف في غياب هياكل تنظيمية بل ثمة موظفون مغيبون عن الهياكل التنظيمية وغير متوفرين على la fiche de fonction ؟ فكيف إذا تسمح الادارة لنفسها بتقييم عمل هؤلاء ؟ إدارات عمومية تحبك ظروف طرد من تشاء وتغييب وتشبيح من تشاء وتتستر وترقي من تشاء ؟ (...) إنه التدبير المزاجي في أبهى حلله. قد يبدو هذا غريبا ولكنه واقع معاش في عالم عجائب الوظيفة العمومية في المغرب.
2- إدماج موظف قد يشكل إشكالية قانونية وإنسانية
وفقا لمقتضيات الوظيفة العمومية، فإن كل موظف حديث التوظيف لا بد من يثبت لمدة سنة مردوديته الوظيفية. فإذا كانت سنة واحدة هي القاعدة، فثمة استثناءات لا صلة لها بأي سند قانوني بل لها صلة بمزاج المسؤول المليء بالتشويهات المفركة المعدة من طرف الكائدين للموظف المنبوذ. والتساؤل المطروح يكمن في مدى قانونية من يطلب منه تمديد سنة التمرين قبل الإدماج النهائي في وقت، وفي إطار قانوني متناقض، تجده حاصلا على نقطة تقييم جيدة مع تقلده لمنصب مسؤولية يؤهلانه للإدماج منذ سنته الأولى ضمن أطر المؤسسة العمومية. بل العجب كل العجب، أنه بعد سنة التمرين الثانية التعسفية، تجد بعض المسؤولين الاداريين متمادين في تدبيرهم المزاجي حيث أنه عوض أن يتم الادماج النهائي للموظف أو تسريحه، تجدهم، وفي حيرة من أمرهم، يحولون منصبه النظامي إلى منصب تعاقدي وهذا أمر غريب لكون التعاقد وجب أن تقوم به المؤسسة مع إطار ذو مؤهلات خاصة والتي من شأنها أن تشكل قيمة مضافة للمؤسسة طيلة مدة زمنية محدودة وليس مع إطار وصفت كفاءته ومردودية عمله بالسلبية والعدمية. قد يجد القارئ هذه الوضعية غريبة ولكنها واقع من وقائع الوظيفة العمومية بالمغرب. الغرابة كل الغرابة كون ذات الموظف المنبوذ تجد وضعيته تنتقل مرة أخرى من الوضعية التعاقدية إلى وضعية إعادة الإدماج تحت التمرين وبعد سنة يتم إدماجه النهائي الذي لم يتم إلا بعد خمس سنوات تخللها مجلس تأديبي أريد به تهيئة الأرضية المواتية للتخلص عبر الطرد للموظف المنبوذ والمزعج لينقلب السحر على الساحر عندما توضح أن موضوع المجلس التأديبي لا يندرج ضمن اختصاصات المجلس ليتم التعتيم على الملف وطمسه عبر تسوية وضعية الموظف كرها. إنها ليست بحدوثة ولكنه واقع ما كانت
للوظيفة العمومية وهي حاملة لشعار التحديث والشفافية والمسؤولية أن تشهده. علاوة على أن فعاليات المشهد النقابي لو كانت لتقوم بما هو من اختصاصها اتجاه الموظف عوض انغماسها في الزبونية والقرابة والمزايدات الرخيصة والبخسة لما كان حال الوظيفة العمومية على ما هو عليه. أضف إلى هذا أن الاستمرارية في العمل ببند "السر المهني" ضمن الوظيفة العمومية قد بات موضع نقاش ذلك لتعارض مفهومه المبهم لشموليته مع الحق في الولوج إلى المعلومة ومع مساهمة الموظف في تخليق تدبير الشأن العام. فبفعل حاجز السر المهني، قد يتحول أي موظف عاين تزويرا في محاضر رسمية أو صفقات عمومية أو عشوائية في الترقيات أو في ملف معين من الملفات التي تشهد خروقات غير قانونية، إلى موظف مساهم في هذه الخروقات بالرغم من كونه قد أطلع مسؤوله المباشر ولكن بدون أن يتخذ هذا الأخير أي قرار.
3-التعويضات والترقيات وتكريس الحقد المهني
تشكل التعويضات والترقيات والمنح وبعض الامتيازات مجالا آخر يشهد عدة اختلالات ليس فقط من إدارة عمومية إلى أخرى بل بداخل نفس الإدارة وذلك لعدم إرساءه على أسس موضوعية وعلمية ليبقى في جلها على شكل "هبة" خاضعا لمزاجية المسؤولين المدبرين لشؤون مصالح عمومية معينة. فإفراغها من أساسها الذي يمزج بين معايير لا طابع علمي لها يجعل منها أداة لممارسة الاكراه النفسي من طرف المسؤولين خصوصا على تلك الشريحة من الموظفين المنبوذين. ما معنى أن يشير قانون التعويضات في بعض الادارات العمومية إلى نسبة تتراوح من 0 إلى 2،5 كل ستة اشهر أي 5 أشهر كتعويض سنوي في غياب توفر كافة الموظفين على برنامج عمل يوضح مضمون ما ينجزه الموظف وبالتالي تحدد المنح على أساس حصيلة ما أنجز وكيف أنجز. والواقع المعاش داخل المؤسسات العمومية يبرز اختلافا جليا في كيفية صرف هذه المنح وبالتالي يحول أساسها من وسيلة للتحفيز إلى أداة للعقاب المزاجي لتنتقل من تكملة للأجرة إلى ثروة مالية تتكدس لذا المحضوضين المقربين. كيف يعقل، على سبيل المثال، أن يدمج موظفين كأطر عليا بإحدى المؤسسات العمومية بأجرة شهرية تبلغ 7,000 درهم للفرد لتنتقل على امتداد حوالي 14 سنة إلى أجرة شهرية تصل إلى حدود 11,500 درهما لأحدهما في حين قفزت أجرة الثاني إلى ما يقارب 40,000 درهما. هل يفسر هذا بالأهلية والكفاءة ؟ ربما كان ذلك ليتقبل عند الانتقال إلى مؤسسة أخرى أو ترقية عبر مباراة داخلية. أما قفزة داخل نفس المؤسسة بدون لا هذا ولا ذاك، فهذا أمر فيه شك والتباس ويستند أكثر على المحسوبية وخلق نوع من التوتر بين الموظفين. كيف يعقل أن بعض الصفات الوظيفية تجدها "مهداة" لموظفين "صغار" ولمساعدات (كاتبات) المسؤولين الاداريين، في حين أن موظف
ين ممتازين وخارج السلم الاداري وذوي كفاءات وتجربة مهنية عالية تجدهم لا يتوفرون حتى على أدنى الصفات الوظيفية الموازية للمسؤولية. كيف يعقل أن تمول إدارة معينة استكمال دراسة فئة من الموظفين "الميسورين" قصد الحصول على دبلومات جديدة لتعليل زيادة رواتبهم، بينما لا تستفيد ثلة أخرى من هذه التمويلات قصد استكمال دروسهم ؟ بل يمنعون من استكمال دروسهم حتى على حسابهم الخاص. أليست هناك لجان ومعايير لهذا الغرض ؟ هل هناك قوانين تعليلية لهذه التوجهات ضمن الوظيفة العمومية ؟ كلما سئل أحدهم يكون رده على كون ما يقع إنما هو ضمن اختصاصات منحها "القانون" لمدبري المؤسسات العمومية. لعله قانون التدبير المزاجي حين يعتقد البعض أنه فوق القانون وأن الموظف لن يجرأ على اللجوء إلى القضاء. لا يطرح هذا التساؤل على هذا الصعيد بل يطرح على منظري ومشرعي قوانين الوظيفة العمومية ويطرح بالخصوص على مجلسها الأعلى وعلى المجلس الأعلى للحسابات.
4- شبه غياب ثقل فعاليات المشهد النقابي عن المؤسسات العمومية
التعليل الوحيد لغياب التمثيليات النقابية عن بعض المؤسسات العمومية يكمن في فقدان ثقة الموظف في دور هذه النقابات وبات الموظفون يفضلون تشكيل تجمعات خاصة للإحتجاج ولفت الانتباه لمشاكلهم داخل مؤسسة عمومية مؤازرين في ذلك بالاعلام لحل مشاكلهم. ذلك أن الفعاليات النقابية باتت فاقدة لكل مصداقية لذا العديد من الموظف، والدليل هو هزالة المنخرطين بها، ومواقفها التي لا تعدو أن تتجاوز التنديد وبعض الوقفات المحتشمة التي تقوم بها من حين لآخر دون اثر يذكر. وفقدان الثقة فيها يرجعه البعض إلى تقلبات مواقفها بالنظر لتبعيتها للأحزاب السياسية فهي تارة معارضة عندما تكون أحزابها في المعارضة وتارة مؤيدة عندما تكون أحزابها في الحكومة وبالتالي فلا استقلالية لها ولا مواقف ثابتة لها. علاوة على هذا كله، فهي ظلت في معزل عن الحركية الشعبية التي شهدها المغرب وآثارها على دمقرطة أجهزتها وأنماط اشتغالها.
فغياب التمثيليات النقابية مقابل محدودية مهام اللجان المتساوية الأعضاء وغياب أية بوادر لإصلاح فعلي لمنظومة الوظيفة العمومية (للانشغالات السياسية للحكومة الهائمة في إشكالية ترميم فعالياتها عوض انشغالها بهموم المواطن المغربي)، تبقى جل الإدارات المغربية خاضعة لتدبير مزاجي للمسؤولين مع ما يوازي ذلك من تجاوزات غير قانونية جعلت منها "فزاعة" الموظف والذي لجهله للقانون ولغياب التأطير والمؤازرة النقابية بات ينظر إلى الادارة العمومية كما لو كانت "ديناصورا" جعلت الموظف يتوهم بكون
مقاضاة إدارة عمومية عند الضرر وكسب قضيته من سابع المستحيلات. ربما قد يرغب الكثير من المسؤولين الادارين في الابقاء  على هذا الوهم إلا أنهم يعلمون أن الواقع هو واقع آخر واقع دولة الحق والقانون وأن الموظف لا يوجد في حالة مواجهة مع إدارة أو حكومة بل هو في حالة طلب من الإدارة أو الحكومة العمل على إنصافه من خلال تفعيل القانون.
5- الانتهازية تلك الميزة الأخرى للوظيفة العمومية في المغرب.
بناء على ما سبق وبناء على التماطل في إنصاف الموظف من خلاله تمتيعه بتكييف منظومة الوظيفة العمومية وفقا لمضامين دستور 2011  عوض الاستمرارية في إرساءها على قانون 1958 والذي بات من غير الموضوعي الاستمرارية في اعتماده، وبناء عن تغاض حزبي – نقابي لتحيين هذه المنظومة، يبقى حال الموظف العمومي منقسما بين المحظوظ والمنبوذ، أو بين المحقود والانتهازي. ولا مكانة هنا للحديث عن المؤهلات المهنية والفكرية، فلنتكرها جانبا لكونها بعيدة كل البعد عن المعايير المتآكلة المعتمدة في منظومة الوظيفة العمومية، لتبقى الانتهازية مسنودة على المحسوبية والزبونية والحزبية والنقابية وغيرها (...). ذلك أن الانتهازية قد تكون تحايلا على قانون مبهم أو عن حالة غاب على القانون تقنينها أو حتى عن تجاوز في صلاحيات مسؤول ما. لتبقى الانتهازية في مفهومها "الشعبي" تملقا وعبودية ونتيجة فبركة وشايات بهدف التقرب من المسؤول والاستفادة من التموقع قربه. لو استوعبنا هذا الحال المميز  للإدارة العمومية في المغرب لما عجبنا لنوعية الخدمة التي قد تقدمها للمواطن المغربي ولما عجبنا لمضامين تقارير المجلس الأعلى للحسابات ولما عجبنا للمحاكمات القائمة حاليا في حق من اتخذوا حقوق الموظف والواجب المهني الوطني لعبا ولهوا ولما عجبنا للاحتقان والاحتجاجات التي تشهدها الكثير من المؤسسات العمومية. وما خفي كان أفظع لسكوت الموظف مخافة فقدانه لقمة عيش أسرته.
لا جدال في كون تشريح هيكلة العديد من الادارات العمومية سيبرز للعيان تواجد إدارة عامة يرأسها مسؤول وموظفون ثلة منهم محضوضة لا مؤهلات لها تموقعت ضمن هذه الثلة بفعل الانتهازية التي تتقن تفعيلها بل تجعل من ممارستها هوايتها الخاصة من خلال سحق الآخر وتقديمه "كبش فداء" عند كل كارثة إدارية، وكثير منهم منبوذون ومحقود عليهم والذين يتاجر الكل في قضاياهم. فتحديث الوظيفة العمومية هو قبل كل شيء تحديث للعقليات، تحديث شمولي حزبي ونقابي ومجتمع مدني، يعبد السبيل لتجاوز تلك العقليات البائدة الجاثمة ضد التغيير والمراهنة على إبقاء الحال على ما هو
عليه، ليتلوه سمو أخلاقي معاملاتي يؤمن بسمو المؤهلات عوض التملق والاسترزاق الوظيفي على حساب الآخر. من الأكيد أن حالة الادارة في بلد معين تعكس جليا الحالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية لمجتمع برمته. بل أن وضعية إدارة عمومية هي تجسيد مصغر لوضعية بلد بأكمله.



2097

1






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- émetteur FM

MAghribi

المرجو من القائمين على جريدتنا المحترمة نشر المعلومة التالية:

إن ترددات FM
 (émetteur FM ) المخصصة للإرسال ،المستعملة في السيارات،يتم التشويش عليها في أوقات الذروة، ولكم أن تتأكدوا بأنفسكم على التردد 89.1 Mhz
?والغريب أن اللغة المستعملة هي الإسبانية. هل لهذا علاقة بأعداء الوحدة الترابية لمملكتنا الشريفة

ولكم مني أخلص التحية

في 01 غشت 2013 الساعة 07 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الجزائر والفوضى الخلاقة في الصحراء الكبرى

قراءة جديدة في مؤلَّّف: " أضواء على مشكل التعليم بالمغرب " للدكتور محمد عابد الجابري - رحمه الله

انطلاق مباريات لتوظيف الشباب في أسلاك الوظيفة العمومية

المغرب في العالم العربي اللحظات الجوهرية

أحمد عصيد: أو عندما يصبح للإرهاب الفكري ناطق رسمي

قراءة في · كتاب " الملكية المغربية والفاعلين الدينين" ·لمحمد ضريف

بوسبرديلة و"ألغاز ثورية"

زهير لخليفي أحد شباب حركة 20 فبراير: لنقل كلمة حق: الوطن أولا

محققون يتعقبون الأزواج الخائنين والأبناء المدمنين!

كائنات بحرية وافدة من المحيط المتجمد الشمالي تهدد المحيط الأطلسي

تحالف العدمية والإنتهازية:الطريق إلى الجحيم

انطلاق مباريات لتوظيف الشباب في أسلاك الوظيفة العمومية

رسالة من محمد الفزازي إلى جماعة العدل والإحسان

جماعة العدل والإحسان تدعو الى ادماج المجرمين في الوظيفة العمومية

الملك محمد السادس يعين أعضاء الحكومة الجديدة (لائحة رسمية بأسماء الوزراء)

شونطاج الوظيفة العمومية

أسرار 20 فبراير ورجالها (الحلقة 4): جماعة العدل والإحسان من دار الخلافة إلى انتكاسة باب الأحد

الموظفون «الأشباح» ..كم عددهم وكيف السبيل «للقبض» عليهم ؟

الاقتطاعات في الأجور وجبت على النواب الغائبين وليست على الموظفين المضربين

حكومة السيد بنكيران وإشكالية الانسجام في تدبير الشأن العام





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 
كتاب الرأي

قضـايا وأسئلة سوسيوثقافية


المصالحة الفلسطينية أملٌ وحقيقةٌ أم وهمٌ وخيالٌ


الأمم المتحدة "تُتوّج" العمامرة ..


بيت الانتماء الجدير بالبناء


الإمام علي .. ذلك المجهول

 
صحافة و صحافيون

مأزق السلام كما تنبأ به الراحل محمود درويش


الاستقلال‫..‬ جرأة «الأخ الأكبر»


مكافحة الإرهاب، التحولات والرهانات


كي يحتج المخزن ضد نفسه.. زيان وحده يكفي... !


جمعَتهم السياسةُ تلك الورهاء الزانية وقطوفُ البلاد الدانية


الأبعاد الإيجابية في ملف الحسيمة


صحافي مصري زار مخيمات تندوف ينقل صورا مأساوية عن معاناة المحتجزين


الحسيميون حاسمون: لا احتجاج يوم عيد العرش


تفاصيل صفقة إسرائيل ورئيس البوليساريو إبراهيم غالي


الجامعي والمهداوي أو ثنائي الفكاهة السياسية الرديئة


سقط القناع عن "الحراك" أو حين يتحول السلم إلى حجارة

 
الجديد بالموقع

على خطى كاترين وإيريك : عمر ورحلة البحث عن « عمر»!


واقع تماسك المغرب سيبقى كابوسا يحطم أفئدة الحالمين بالثورة


النّيفو طايح...موضة "تشراڭ الباسبورات"..


المطالبة بالإصلاح في المغرب ليست مشروعا استعراضيا بل مواجهة مع من يبيع ويشتري بقضية بلده


اخطاء الحراك


الزفزافي وقميص مولاي مُحند


تفاصيل المشروع الخطير لتقسيم المغرب إلى أربع جمهوريات (2)


مشروع خطير يهدف إلى تقسيم المغرب والبداية من الريف


إلى الجزائر التي في خاطر المغاربة: إطمئني، المغرب بخير، آنستي المحنطة


كوميديا الرئاسيات الفرنسية (2017).


"الأناشيد الجهادية" آلية للاستقطاب والتحريض الحماسي للإرهابيين


احتجاجات الريف... إلى أين؟


الرابطة الصحراوية للدفاع عن الوحدة الترابية تعلن عن تنظيم مسيرة شعبية تطوعية نحو الكركرات


كشف المستور عن شبكات تريد فرض الوصاية على سكان الحسيمة و الناظور


سالم الكتبي يكتب: المملكة المغربية... رؤية تنموية للمستقبل


«السقوط السياسي والإعلامي الجديد» للمعطي منجب


ليت الصواريخ الباليستية الجزائرية كانت موجهة نحو إسرائيل بدل المغرب !!


هذه حقيقة الخائن "النعمة أصفاري" العقل المدبر لما جرى في كديم إيزيك


مجرد درس مغربي آخر !


سقوط جدار برلين الإفريقي يجر معه الجزائر إلى الهاوية


عبد الإله بن كيران.. نفّار الجماعة الدعوية

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


كلام للوطن


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة