مرحبا بكم في موقع أركانة بريس موقع اخباري إلكتروني مغربي .         ناقل الجهل جاهل: الريسوني ماكيفهمش النكليزية وجر معاه الجامعي فالفخ             علم الاقتصاد وعلاقته بالعلوم الاخرى             منهج نحو منظور حداثي لفلسفتنا التربوية للميثاق الوطني للتربية والتكوين             كيف بدأت الحياة على الأرض ومتى بدأت             اختصاصات رئيس الحكومة في القانون المغربي رئيس الحكومة             تعريف نظام الحكم في المملكة المغربية الشريفة             الشباب المغربي.. أرقام صادمة ومستقبل مقلق             صحفية “إسبانيول” تفضح القناة الإسبانية الرابعة وتطعن في مصداقيتها             العلاقة بين التلميذ والأستاذ والإدارة             الرسالة الأكملية في فَضْخِ الكتاني ونصرة الأمازيغية             التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية            ريدوان يطلق أغنية عالمية             خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017            التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول            القناعة كنز لا يفنى            الدارجة؟؟            تعايش الأديان.            زوجات زوجات.           

  الرئيسية اتصل بنا
صوت وصورة

التاريخ كما ترويه الامكنة :حقائق عن قضية الصحراء المغربية


ريدوان يطلق أغنية عالمية


خطاب الملك محمد السادس التاريخي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي 2017


التيجيني يناقش مغربية الصحراء مع الدكتور العدناني - الجزء الأول


الشاب الذي أبهر المغاربة برسمه للملك محمد السادس بطريقة لا تصدق


الخطاب الملكي بمناسبةعيد العرش المجيد


جنازة مهيبة للأسطورة الظلمي


Le Maroc vu du ciel


المغرب الإفريقي


حقيقة ناصر الزفزافي و عمالته للمخابرات العدائية للمغرب

 
اخبار عامة

المقاطعة وديكتاتورية الأغلبية.. ماذا يقول علم النفس الاجتماعي؟


حكاية "حبنا" لهذا الوطن


هواري بومدين لم يقم بالثورة وكان مختبئا في المغرب وكان يكره المجاهدين + فيديو


مضاجعة العُهر لا تحتاج إلى وضوء بل إلى عازل طبي


بركات الجزائرية.. مغربية أيضا


الصحراء مغربية حتى لو بقيت الحدود مغلقة إلى يوم القيامة


"الربيع العربي" يزحف بمعاول التقسيم والتطرف والتمذهب


الجزائر لا وجود لها في تاريخ شمال إفريقيا


أضواء على الحقيقة.. في خطاب الديكتاتور بوتفليقة


"أنتم رجال أشرار"

 
أركان خاصة

حكام الجزائر للشعوب المغاربية : تعالوا للتفرقة وبعدها نفكر في الوحدة


سمير بنيس: الإعلام الدولي تواطأ مع البوليساريو في قضية "محجوبة"


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-2-


دفع الصائل الارهابي: نحو تدويل النموذج المغربي-1-


معارك إمارة المؤمنين ابتدأت


البوليساريو، القاعدة، الجزائر.. ثلاثي يهدد الاستقرار بالمنطقة


بنيس يُشَرح نزاع الصحراء أمام أكاديميي جامعة برينستون الأمريكية


سمير بنيس: جبهة البوليساريو لم يكن لها أي وجود قبل إنشائها من قبل الجزائر وقذافي ليبيا في عام 1973


الملك والصحراء التي قد تضيع!


شيزوفرينيا الجزائر ضد المغرب

 
كتب و قراءات

كتاب"سؤال العنف بين الائتمانية والحوارية" يفكك التطرف بمطرقة النقد الأخلاقي


قراءة في كتاب "الإسلام السياسي في الميزان: حالة المغرب"


السوسيولوجي والباحث محمد الشرقاوي: مفهوم “الشعب الصحراوي” أسطورة اسبانية


رغم رحيله.. الدكتور رشدي فكار يبقى من عمالقة الفكر المعاصر


الفيلسوف طه عبد الرحمن.. نقد للحداثة وتأسيس للأخلاقية الإسلامية


الطاهر بنجلون : الجزائر لها "عُقدة" مع المغرب و هَمُها هو محاربته .


انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ


متى يتحرك المنتظم الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بتندوف ؟؟


الهوية العاطفية: حول مفهوم الحب كتجربة تعالٍ


طه عبد الرحمن .. من زلزال "روح الدين" إلى تسونامي "بؤس الدَّهرانيَّة"

 
ثقافات ...

الجزء 2..تفاصيل إحدى أكبر عمليات المخابرات في التاريخ التي قادها الرسول (ص)


الجزء الأول..لكل هذا كان الرسول (ص) رجل استخبارات بامتياز!


نحن والجزائر


في ذكرى رحيله..... أجمل 50 مقولة لـ"جلال الدين الرومي"


حتى لا يباع التاريخ المغربي بحفنة من حروف صخرية


حتى لا يتحول الفقه الأمازيغي الاركامي الى فقه حنبلي..


الجزائر وعقدة المغرب


بوحمارة في ورش الظهير البربري


معطيات واضحة تحكم على جبهة البوليساريو بالاندحار والزوال


الخبير الياباني ماتسوموتو :«الجمهورية الصحراوية» مجرد تنظيم اختارتوصيف نفسه بلقب «الجمهورية»

 
ترفيه

كيف وصلتنا "كذبة ابريل" او "سمكة ابريل"


الحاجة أم الإبداع


interdit aux moins de 18 ans


أنواع الأسلحة المنزلية:


أبغض الحلال...

 
ذاكرة

أقوال للحسن الثاني شغلت المغاربة طيلة 38 عاما


“رجع بخفي حنين”


المعلمة.

 
 


بوقنطار و سياق القرار 2099


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 03 ماي 2013 الساعة 10 : 17


د. الحسن بوقنطار.

قضايا في سياق القرار 2099

الانتصار الدبلوماسي المغربي المتمثل في إجهاض محاولة توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان يعني أن المغرب يتمتع برصيد دولي من الثقة والمصداقية، ليس فقط فيما أنجزه لحد الساعة من إصلاحات دستورية وحقوقية، ولكن أيضا بقدرته على ترسيخها وتعميقها بشكل لا رجعة فيه. وفي نفس السياق، الدور البارز للنظام الدولي في متابعة وتقييم والتأثير فيما يقع في الصحراء.

ومن ثم، فإن هذه المعاينة تضعنا أمام تحديات كبيرة يفرضها إدراك النظام الدولي لما نقوم به، وفي نفس الوقت طبيعة تفاعلنا معه والإجابات التي نقدمها، فمقاربتنا لقضية الصحراء ينبغي أن تنطلق من تقدير عقلاني للقوى والتيارات التي تؤثر بشكل أو بآخر في مسارها. ولا ينبغي أن يبقى الأمر مقتصرا على ردود انفعالية أو لحظية، فمن المفروض أن القائمين على السياسة الخارجية المغربية قد استفادوا من الدروس النابعة من تدبير هذا الملف خاصة في لحظات قلقه .

لقد أعادت المبادرة الأمريكية القاضية بتوسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، وما رافقها من تعبئة لإفشال ذلك المسعى، التذكير بمجموعة من القضايا التي ستظل محور النقاش اعتبارا إلى أن هذا الانتصار الدبلوماسي لا يعني انتصارا نهائيا، ولا طيا للملف، بل إنه يمثل جولة في مباراة ما زالت أطوارها متواصلة، طالما أن خصوم الوحدة الترابية في حالة تربص مستمر.

1 نحن وأمريكا.

في سياق ردود الفعل إزاء المبادرة الأمريكية، سارع البعض إلى المطالبة بمراجعة للعلاقات مع الولايات المتحدة، واعتبر البعض الآخر أنه لا يمكن الثقة في أمريكا لأنها دولة لا تحركها إلا المصالح. وفي هذه الأحكام الكثير من التسرع والانفعال. لنذكر ببعض البديهيات في هذه القضية:

أولا: إن الولايات المتحدة هي القوة العظمى الشاملة الوحيدة في العالم. وهي بذلك الأكثر تأثيرا في مصير العالم، لكن في نفس الوقت فهي لا تستأثر لوحدها بالقرار الدولي. وهي ترتبط مع المغرب بعدة روابط منها ما هو استراتيجي ومنها ما هو اقتصادي . وبكل المقاييس، فإن العلاقات المغربية الأمريكية هي علاقات متميزة . لكن أمريكا لها مصالحها ولها انشغالاتها ذات البعد الكوني.

ثانيا: فيما يتعلق بقضية الصحراء لا يخرج الموقف الأمريكي عن ضرورة البحث عن تسوية متفاوض حولها ومقبولة من جميع الأطراف كما صاغتها مقررات مجلس الأمن ذات الصلة. وهي تنظر بارتياح إلى المبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي. أي بصفة عامة، فإن موقفها أكثر تفهما للمغرب فيما يتعلق إجمالا بتسوية هذا الملف. لكن الموقف الأمريكي أيضا محكوم باعتبارات أخرى. صحيح أن المصلحة كما أشار إلى ذلك الواقعيون هي محرك السياسة الخارجية للدول، لكن في نفس الوقت من الخطأ اختزال مفهوم المصلحة في تحقيق أغراض مادية محضة، فالمصلحة يمكن أن ترتبط بتحقيق أهداف ذات حمولة رمزية أو قيمية، أي غير مادية بالضرورة. ومما يعطي هذه النفحة للمصلحة كون السياسة الخارجية الأمريكية، كما لاحظ ذلك هنري كسنجر دائما تواجه النقاش حول ما إذا كان النظام الدولي محكوما بالبحث عن السلطان La puissance ، وبحجة الدولة La raison d’Etat أو محكوما بالقيم والإيديولوجية.

إن بنية اتخاذ القرار في الولايات المتحدة متعددة و ليست مطلقة. فهي نتاج لتفاعل عدد من التيارات الفكرية والفاعلين واللوبيات و كذلك الرغبة في تغيير الأمور. وهي بذلك ليست انتصارا لاتجاه وحيد، بل هي في العمق انعكاس لنوع من المزج بين مختلف الاتجاهات المتصارعة في تعاطيها مع قضية معينة.

وبينت الممارسة الأمريكية خاصة منذ الرئيس جيمي كارتر، أن صدمة الفتنام قد خلقت تيارا ليبراليا في تعاطيه مع القضايا الدولية، وقد ازدهر مع كلينتون ومع الرؤساء الديموقراطيين. وهو يعطي للقيم بمفهومها الليبرالي أهمية أكبر جعلته لا يتردد في الدفاع عن التدخل في الكوسوفو، ولو خارج المشروعية الدولية . في نفس السياق، لاحظنا نوعا من الانقسام داخل الكونغريس الأمريكي. ففي الوقت الذي طالب عدد لا يستهان به من البرلمانيين الأمريكيين الإدارة الأمريكية بمساندة مبادرة الحكم الذاتي ، لم يتردد البعض الآخر في الضغط من أجل تقرير مصير الشعب الصحراوي .

لذلك، فإن إدراكنا للولايات المتحدة لا يجوز أن يتم من خلال مقاربة تبسيطية وجامدة منطلقة من اعتبارات أخلاقية وعاطفية، بل لا بد من إقناع صانع السياسة الخارجية الأمريكية بجدية الإصلاحات ومصداقية المبادرات التي نقوم بها في أفق بناء مجتمع ديموقراطي حداثي بالرغم من العوائق و الإكراهات المختلفة . . وكذلك بقدرتنا التنافسية في المجال السياسي إذا قورنت بقدرات خصومنا الذين عجزوا بالرغم من الإمكانيات المادية الناجمة عن المداخيل النفطية على بناء مجتمع قائم على سلطة المؤسسات والقانون. فمن الواضح أن تداعيات الربيع العربي قد أبرزت الطابع غير الديموقراطي للنظام في الجزائر ، و دفعت القيادة إلى تقديم تنازلات مادية لضمان الأمن والاستمرار .

بارتباط مع المبادرة الأمريكية، فقد تأكد من جديد الطابع التعددي و المتنوع للنظام الدولي؛ فقضية الصحراء ليست فقط مسألة داخلية ، ولكنها باتت منذ سنوات قضية دولية تدار أساسا من طرف مجلس الأمن. وعندما نقول مجلس الأمن، فمن الواضح أنه بالرغم من النفوذ الذي تمارسه الولايات المتحدة، فإنها ليست وحيدة . ولا تملك كل الأوراق لفرض ما تريده، فالعالم الذي نعيش فيه اليوم يعرف تنوعا ونوعا من التعددية التي تغذيها الاعتبارات والإكراهات الداخلية لكل دولة، وكذلك كيفية إدراكها لمصالحها؛ فمنظور فرنسا لمصالحها وللأوضاع في شمال إفريقيا وما يرتبط بها من تهديدات ناجمة عن منطقة الساحل ليس مطابقا كلية للمنظور الأمريكي الذي يضع ضمن أولوياته فضاءات أكثر أهمية بالنسبة لإستراتيجيته الكونية. وروسيا اليوم تسعى إلى إعادة التموقع دوليا، وهي لا تتردد في التعبير عن نفسها من خلال معارضة السياسة الأمريكية ، كما نلاحظ ذلك جليا فيما يخص الوضع في سوريا. علاوة على ذلك، فإن رفض إسبانيا تزكية المبادرة الأمريكية رغم تواجد الحزب الشعبي في الحكم ، قد أضعف الموقف الأمريكي ، وفرض عليه مراجعة موقفه ، بشكل يعطي الانطباع بأن ما وقع لم يكن إلا سحابة صيف عابرة لن تؤثر على العلاقات المتميزة بين المغرب و الولايات المتحدة .

2 نحن والجزائر.

كل الذين درسوا شيئا من الجيو سياسية يعرفون جيدا أن العامل الجغرافي هو عنصر دائم في تحديد العلاقات الخارجية لدولة ما. و من ثم ، فهو قد يساعد على مزيد من الترابط و التفاعل . وقد يكون عنصر تنافر و عبئا على العلاقة بين الطرفين . وهذا هو حال العلاقة المغربية الجزائرية التي لم تستطع أن تتجاوز حالة الحرب الباردة الرسمية . من تجلياتها الواضحة استمرار إغلاق الحدود البرية بين الدولتين منذ سنة 1994 . سياسة اليد الممدودة التي باشرها المغرب لم تفض لحد الساعة إلى تغيير في هذه الوضعية . لكن إغلاق الحدود لم يحل دون تدفق البضائع القادمة من الجزائر نحو المنطقة الشرقية ، وفي مقدمتها النفط.

وفي علمي ليست هناك لحد الساعة دراسات مدققة حول انعكاسات هذه الوضعية على اقتصاد البلدين، ومن هو المستفيد والخاسر من هذه العملية. وقد يكون من المفيد أن يقوم المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي بدراسة موضوعية ومعمقة حول انعكاسات هذه الوضعية على المجتمعين المغربي والجزائري خاصة المناطق الحدودية .

في الوقت الذي لا يضع المغرب أي شرط لإعادة فتح الحدود، فإن الجزائر تعتبر أن المسالة سياسية تحتاج إلى حل بعض القضايا من بينها تأمين الحدود لمنع كل تهريب وخاصة ما يتعلق بالمخدرات، والقبول بالموقف الجزائري إزاء مشكلة الصحراء، وتوقيف الحملات الإعلامية.

ربما تبقى العقبة الكأداء هي معرفة ما إذا كان من الممكن من الناحية العملية فصل موقف الجزائر من قضية الصحراء عن الجوانب الأخرى في العلاقة ؟ هذه مسالة صعبة لا سيما إذا أدركنا التباعد القائم في تقييم منظور الواحد للآخر فيما يتعلق بهذه القضية، فالموقف الجزائري إزاء الصحراء ليس فقط كما تريد الجزائر تسويقه على أساس أنه موقف مساند للشرعية الدولية ، بل إنه موقف دولة طرف مناوئة و مدافعة بشكل نشيط عن أطروحة خصوم الوحدة الترابية المغربية. وهو أمر ينتصب باستمرار كلما تعرضت قضية الصحراء لمستجد كما هو الأمر بالنسبة لمقترح توسيع اختصاصات المينورسو . هل يعتبر هذا الموقف بنيويا أم إنه مرتبط بأشخاص أو مؤسسة معينة ؟ يمكن أن نميل إلى الاتجاه الأول.

وهو ما يعني أنه بصرف النظر عن التحولات التي قد تعرفها الجزائر خاصة في سياق تطور الحالة الصحية للرئيس الجزائري، فلا يمكن أن نتصور تغيرا في السياسة الجزائرية إزاء مشكلة الصحراء ، على الأقل على المدى القصير. ومن ثم ، فإن العلاقات المغربية الجزائرية ستراوح مكانها، وستظل مطبوعة بحالة من المد والجزر. وبفعل ذلك ، فإن التنافس المغربي الجزائري سيظل ثابتا على جميع الواجهات، مما سيضيع على الدولتين فرصا كثيرة ، لا سيما على المستوى المغاربي الذي لن يتقدم بدون القاطرة المغربية الجزائرية . ما الذي يمكن فعله ؟ ليس الشيء الكثير .

ففي مثل هذه الأوضاع ، فإن الدبلوماسية المغربية ستستمر في التطلع إلى إنماء التعاون خاصة في المجال الاقتصادي الذي يوفر إمكانيات واضحة لتحقيق النمو في حال استغلالها بشكل مشترك ، مع الحرص على استثمار كل الفرص لتغيير هذا الوضع الذي لا يلائم تطلعات الشعوب المغاربية نحو الوحدة و الديموقراطية والتنمية المستدامة.

3 مسألة حقوق الإنسان

من الواضح أن هذه المسالة أصبحت من القيم البارزة التي تؤثر على السياسة الخارجية العالمية . و قد ازدادت أهمية مع تنامي تكنولوجيات الاتصال الحديثة ، التي مكنت من نقل كل ما يقع و إعطائه طابعا عالميا و كونيا . و لا يمكن اليوم لأية دولة اليوم أن تسمح بانتهاك حقوق الإنسان دون أن تتعرض لشكل من أشكال المساءلة الدولية، خاصة إذا لم تكن دولة تتوفر على مصادر ردعية تخفف من انتقادات المحيط الخارجي . هناك شعور دولي عام بكون المغرب قد انخرط بشكل لا رجعة فيه في هذا الورش الإنساني الكبير.

وقد كرس دستور 2011 هذا التوجه بفعل الحيز الذي خصه لهذا المجال حيث نادى باحترام حقوق الإنسان والديموقراطية و الشفافية والحكامة الجيدة، كما تم إحداث أدوات لتفعيل تلك الحقوق، في مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بلجنه الجهوية، الأكثر تمكنا بالخصوصيات المحلية ، علاوة على بعض المنظمات المستقلة المعنية بهذا القطاع . وفي نفس المستوى، يعمل المجتمع المدني جاهدا على منع ، أو على الأقل إدانة كل انتهاك لحقوق الإنسان.

وأخيرا يسعى المغرب إلى فتح مجاله أمام الهيئات الدولية ، سواء منها الأممية أو تلك المنتمية للمجتمع المدني للتحقيق في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب. لكن دوليا يبدو، و كان كل ذلك مازال غير كاف . فالأمر يتطلب جهودا أخرى. وهو أمر لا ينكره أحد إذا أدركنا أن استنبات حقوق الإنسان في مجتمع في حالة انتقال يتطلب عمليات تغيير متعددة، وفي بعض الأحيان قد تبدو متضاربة و متنافرة . أكثر من ذلك تكتسي هذه العملية صعوبة إضافية فيما يخص الصحراء. ينبغي الإقرار أن مسالة حقوق الإنسان في اهذه المنطقة ليست من قبيل المطالبة بحقوق عادية . فهي لا تخلو من دلالة سياسية تتوخى الركوب على هذه الورقة لتحقيق مأرب سياسية تتماهى مع الدعوات الانفصالية . لذلك ، فإن معالجة هذا الملف ليست بالأمر الهين . فما هي حدود احترام حقوق الإنسان بالنسبة لأفراد يدعون إلى الانفصال؟ هناك الكثيرون الذين ينتقدون ما يسمونه بالمقاربة الأمنية في معالجة هذا الملف. وهي دعوى صحيحة لو أن الأمر كان عاديا . فبالرغم من الشوائب التي شابت تدبير الملف، والتي ينبغي العمل على تجنبها مستقبلا ، فمن الواضح، أن مقاومة النزعة الهادفة إلى استعمال حقوق الإنسان لأغراض سياسية يتطلب استراتيجية مندمجة، والكثير من الصبر لعزل الجماعات المناهضة للوحدة الترابية و الداعية للانفصال. فما هو أساسي اليوم هو تجنب استعمال القوة، وفي نفس الوقت منع حدوث حالة من الفوضى يمكن أن يستثمرها الخصوم دوليا لتبرير إحداث آلية دولية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء. بمعنى آخر لا مناص من تعميق التدبير الديموقراطي للاحتجاج ، ولو كان يتجاوز الحدود. و قد يدخل في هذا السياق أهمية تشجيع تعددية حقيقية بمساهمة الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لمصاحبة التطورات المختلفة التي تشهدها هذه المنطقة .

4 مبادرة الحكم الذاتي : إلى أين ؟

بعد مرور ست سنوات على تقديمها إلى مجلس الأمن ، ما زالت مبادرة الحكم الذاتي تمثل الأرضية الوحيدة الموصوفة من طرف المجلس بالجدية و ذات المصداقية . لكن خصوم الوحدة الترابية يسعون إلى تقويضها من خلال تحويل الأنظار إلى قضايا من قبيل حقوق الإنسان واستغلال الثروات . وفي مواجهة ذلك يعتبر البعض أن أحسن رد مغربي إنما يكمن في المبادرة إلى تطبيق الحكم الذاتي بشكل انفرادي دون موافقة الطرف الآخر. وشخصيا لست مقتنعا بهذا الطرح لعدة أسباب: أولها أن هذه المبادرة صاغها المغرب كإجابة عن فشل مقاربة الاستفتاء في وضع تسوية للقضية. فهي موجهة إلى المنتظم الدولي الذي ما فتئ منذ 2004 من مطالبة الأطراف بتقديم مقترحات عملية لتجاوز المأزق الذي كانت تتردى فيه هذه القضية . وهي تستهدف وضع تسوية نهائية تضع حدا لهذا النزاع المصطنع، وهذا يعني الاعتراف العالمي بسيادة المغرب على صحرائه . ولن يتحقق ذلك دون توافق من جميع الأطراف طبقا لمقتضيات القرارات التي اتخذها مجلس الأمن في إطار الفصل السادس . هذا التوافق ينبغي أن يتكرس باستفتاء للسكان المعنيين وفقا لمبدإ تقرير المصير ومقتضيات ميثاق الأمم المتحدة ، كما نصت على ذلك الفقرة الثامنة من وثيقة المبادرة المغربية المقدمة إلى مجلس الأمن. في نفس السياق ، فإنه في حالة قبول الأطراف لهذه المبادرة، فإنه سيتم تعديل الدستور المغربي حتى يتم إدماج الاستقلال الذاتي لمنطقة الصحراء ضمن بنوده . لذلك ، فإن الذين يتحدثون عن تفعيل هذه المبادرة ربما يخلطون بينها و بين اللامركزية الموسعة . وهو إصلاح لا ينطبق فقط على الصحراء ، بل ينخرط ضمن الإصلاحات التي يقوم بها المغرب. و لا تهم المجتمع الدولي، فكما هو واضح فإن تفعيل اللامركزية الموسعة يمكن أن يبدأ بالمناطق الجنوبية. و هو لا يعني تطبيق الحكم الذاتي الذي يبقى ورقة للتفاوض لا يمكن تـفعيلها إلا باتفاق من الأطراف وبتزكية من مجلس الأمن.

لذلك بدل الحديث عن تطبيق مبادرة الحكم الذاتي بشكل انفرادي ، ينبغي التركيز على الإبقاء على هذه المبادرة في الأجندة الدولية كحل وسط يمزج بين مبدأي تقرير المصير واستكمال الوحدة الترابية . فالخصوم يراهنون على تآكل المساندة التي لقيتها. و نحن نراهن على حيويتها لأن منطق تطور هذه القضية يزكيها . كما أن المناهضين لها لا يتوفرون على بديل باستثناء تكرار اسطوانة الاستفتاء الذي نعرف أنه لم ينظم لاستحالة القيام بذلك رغم الاتفاق الذي أصبح ساري المفعول في سنة 1991 .

يتطلب الأمر مراجعة حكامة هذه المنطقة. وينبغي أن يتم ذلك بذكاء لا يكسر خصوصيات المنطقة، فالإقرار ببعض الأخطاء التي ارتكبت في تدبير شؤون المنطقة لا يمكن أن يفضي إلى مقاربات قد تكون مغرية ديمقراطيا، ولكنها قد لا تتوفر على الموارد الكافية لتحقيق النجاعة للتغيير المنشود.

ومن الواضح أن لحظات القلق التي تعرفها مسيرة تدبير ملف الصحراء لا ينبغي أن تكون مبررا لجلد الذات، ولا إلى الهروب إلى الأمام. هناك أشياء كثيرة تحققت سواء على المستوى الدبلوماسي أو على المستويات الأخرى، وهناك هفوات ارتكبت. ويبقى أن تدبير هذا الملف ليس بالأمر الهين. إنه يتطلب تقييما مستمرا لكافة أبعاده، وتعقيداته، وإصرار على المضي في ترسيخ الوحدة الترابية على أساس قيم الديموقراطية وسيادة القانون، وعلى توعية العالم بالتهديدات التي قد تترتب عن النزعات الانفصالية في ظل محيط مضطرب وقلق.



2128

0






 

 

 

 

 

 

 

 
هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



بوقنطار و سياق القرار 2099

بوقنطار: هذه هي الدروس المستفادة من استفتاء اسكتلندا

جامعيّون: الملك وَضع النقاط على الحروف في "خطاب العيون"

الملك محمد السادس يستقبل رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية ويعينهم في مهامهم الجديدة

بوقنطار و سياق القرار 2099





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  الجديد بالموقع

 
 

»  صحافة و صحافيون

 
 

»  الحياة الاجتماعيةوالسياسية بالمغرب

 
 

»  كتاب الرأي

 
 

»  أركان خاصة

 
 

»  كتب و قراءات

 
 

»  حول العالم

 
 

»  موجات و أحداث

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  الحياة الفنية و الأدبية والعلمية

 
 

»  دبلوماسية

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  أحزاب نقابات وجمعيات

 
 

»  جولة حول بعض الصحف الوطنية و العالمية

 
 

»  دين و دنيا

 
 

»  صحة، تربية و علم النفس

 
 

»  ترفيه

 
 

»  أعلام مغربية

 
 

»  ثقافات ...

 
 

»  اخبار عامة

 
 

»  ذاكرة

 
 

»  القسم الرياضي

 
 

»  الطبخ المغربي

 
 

»  الموارد النباتية بالمغرب

 
 

»  منوعات

 
 

»  مختارات

 
 

»  تكنولوجيا علوم واكتشافات

 
 

»  عدالة ومحاكم

 
 

»  تاريخ فلسفة وعلوم

 
 

»  

 
 
كتاب الرأي

علم الاقتصاد وعلاقته بالعلوم الاخرى


كيف بدأت الحياة على الأرض ومتى بدأت


اختصاصات رئيس الحكومة في القانون المغربي رئيس الحكومة


تعريف نظام الحكم في المملكة المغربية الشريفة


الشباب المغربي.. أرقام صادمة ومستقبل مقلق

 
صحافة و صحافيون

الكحص: هذا الفيديو القديم..!


أخشى أن يصبح الحقد مغربيا


المغرب والخليج بين ثورتين


هل سَيَسْـتَـرِدُّ الشعبُ الجزائري سُلْطَـتَهُ التي سَرَقَـتْهَا منه عصابة بومدين يوم 15 جويلية 1961


ماهية الثّورة التي تسْتحِقّ شرَف لقبِها؟


الشرعي يكتب: الهوية المتعددة..


كيف نشكّل حكوماتِنا وننتقي وزراءَنا ونطوّر دولتَنا؟


منظمة تكتب رواية مائة عام من العزلة... ترهات جديدة على هامش قضية "أبو حجرين"


باحث يكذّب (ابن بطّوطة) بخصوص زيارته لبلاد (الصّين)


الكلاب تعرف بعضها... مدير موقع "هسبريس" يتكلبن في الإمارات


ملحوظات_لغزيوي: متفرقات من منطقة متفرقة!

 
تاريخ فلسفة وعلوم

الإسلام السياسي المفهوم والدلالات

 
الجديد بالموقع

الأمير هشام العلوي: من لا يقبل قمم الجبال يعش دائما بين الحفر..


أي شيء مُهْـتَرِئٍ و"بَالِي" أكثر من عصابتين في الجزائر :عصابة المرادية وعصابة الرابوني


مِنَ الظُّلم لتاريخ الجزائر الحديث اعتبارُ الذين اغْتَصًبُوا السُّلطة فيها ( نِظَاماً ) فَهُمْ مُجَر


حقائق حول قضية الصحراء المغربية تصيب حكام الجزائر والبوليساريو بالجنون


السعودية وسياسة نقيق الضفادع المزعج


أندية المعارضة


ملف الصحراء وما يحمله من تهديد خطير للأمن القومي المغربي


(ع.ن) مرحاض متنقل في خدمة الجماعة


تأملات في ظلال الطواحين الحمراء


معالم في طريق البناء: من "نظرية الحاكمية" إلى "الخمار والبيكيني"


بين الأب عبد السلام ياسين والأم تريزا


جريمة امليل: المنهج الإخواني في إدارة التوحش وبسط النفوذ


الشمهروشيون والشمهروشيات.. بعضهم أولياء بعض


نصف دستة من الديمقراطيين في ضيافة الإسلاميين.. ومنيب بين أنياب الخميني!


كائنات انتهازية حاولت الركوب على قضية بوعشرين


مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزائر تضع تطبيع العلاقة مع المغرب مقابل تسليمهم الصحراء المغربية


جون بولتون الأمريكي هو"سوبرمان" الشبح الذي يتعلق به البوليساريو ليطرد لهم المغرب من الصحراء


الجزائر تشتري منتوجات من الخارج وتبيعها للأفارقة بالخسارة حتى يقال بأنها تغزو إفريقيا كالمغرب


هل يحلم حكام الجزائر والبوليساريو أن يقدم لهم المغرب صحراءه المغربية على طبق من ذهب ؟


لماذا أغلقت مفوضية الاتحاد الأوروبي الباب في وجه البوليساريو أثناء مفاوضاته مع المغرب؟


المعطي و”التشيار” الأكاديمي بالأرقام الغرائبية !!

 
الأكثر مشاهدة

التهاب السحايا أو المينانجيت.. الوقاية لتجنب الوفاة أوالإعاقة


فضيحة جنسية جديدة تهز جماعة العدل والإحسان


أقوال مأثورة.


غلام زْوَايْزُو العدل والإحسان رشيد الموتشو في بوح حقيقي


خبر عاجل: العدل والإحسان تصدر بيان مقاطعة الدستور ومقاطعة الزنا حتا هوا وحتا هيا


"العدل والإحسان "هاذي كذبة باينة


عبدة الفرج المقدس ودقَايقية العهود القديمة: كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون


هؤلاء أعداؤك يا وطني :وانتظر من أركانة المزيد إن شاء الله وليس المخزن كما سيدعون


طلاق نادية ياسين:حقيقة أم إشاعة أم رجم بالغيب


قيادة العدل والإحسان بين تجديد الوضوء وتجديد الخط السياسي


هوانم دار الخلافة في نفق أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ


صحافة الرداءة تطلق كلابها على العدل والإحسان


لن ترض عنك أمريكا حتى تتبع ملتها،وشوف تشوف


فضائح أخلاقية تهز عرش الخلافة الحالمة على مشارف سلا أو السويسي


كلام للوطن


إذا اختلى عدلاوي بعدلاوية متزوجة بغيره فثالثهما المخابرات!!!


هشام و حواريوه،مقابل ولدات المغرب الاحرار


في فقه الروكي وسلوك الحلاّج - 1-

 
 

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية

 شركة وصلة